الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وليمة جابر المباركة
عن جابر رضي الله عنه قال:
إنَّا كنا يوم الخندق نَحْفر، فعرضتْ كُدْيةٌ شديدة [صخرة] فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذه كُدية عرضَتْ في الخندق.
الرسول صلى الله عليه وسلم: أنا نازل.
"يقوم الرسول وبطنه معصوبة بحجر".
قال جابر: ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذَوقًا.
"يأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم المعْول، فيضرب؛ فيعود كثيبًا أهْيَل [ترابًا ناعمًا] ".
جابر: يَا رسول الله اِئذن لي إلى البيت.
جابر لامرأته [متأثرًا]: رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئًا [جوعًا] ما في ذلك صبر، فعندك شيء؟
المرأة: عندي شعير وعَنَاق [الأنثى من ولد الماعز].
"يذبح جابر العنَاق، وتطحن امرأته الشعير، ثم يجيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ".
جابر [سرًا]: طُعَيِّمٌ لي [طعام قليل] فقم أَنْتَ يَا رسول الله ورجل أو رجلان.
الرسول صلى الله عليه وسلم: كم هو؟
جابر: سخلة وقليل من شعير.
الرسول صلى الله عليه وسلم: كثير طيب، قل لها لا تنزع القدِر ولا الخبز من التنور حتى آتي.
الرسول صلى الله عليه وسلم[لصحبه]: قوموا.
"يقوم المهاجرون والأنصار".
جابر لامرأته [في حيرة]: ويْحكِ قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ومن معهم!!!
المرأة [في دهشة]: هل سألك!!!
جابر: نعم.
الرسول صلى الله عليه وسلم: ادخلوا ولا تَضاغَطُوا [تزاحموا].
"يكسر الرسول الخبز ويجعل عليه اللحم، ويُغطي القِدرَ والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه، ثم ينزِع، فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا وبقي منه".
الرسول للمرأة: كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة.
"أصل القصة في البخاري 5/ 46، ومسلم".
من فوائد القصة
1 -
مشاركة الرسول القائد جنده في حفر الخندق، وعدم تميزه عليهم.
2 -
شكوى الصحابة لقائدهم من صخرة عجزوا عنها لما يعلمون من قوته، فاستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لهم، وفتَّتَ الصخرة مع شدة جوعه.
3 -
حب الصحابة لقائدهم، وسعيهم لإطعامه وسَدِّ جوعه.
4 -
محافظة الصحابة على النظام، وعدم الذهاب بدون إذن من القائد.
5 -
نساء الصحابة يتصفن بالإيثار والكرم والحب للرسول صلى الله عليه وسلم.
6 -
القائد المخلص لا يشبع وحده، بل يدعو أصحابه معه.
7 -
الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بالنظام: (أُدخلوا ولا تضاغطوا).
8 -
إكرام الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالمعجزة، بتكثير الطعام حتى شبعوا جميعًا ومن حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يغطي القِدر والتنور إظهارًا للبركة لا للإيجاد والخلق وهما من الله وحده، محافظة على عقيدة التوحيد.
9 -
القائد العظيم في جنده أشبه بالأب في أسرته؛ يغرف لهم الطعام بيده، ويُقدمه بنفسه.
10 -
اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بأفراد أمته كاهتمامه بجنده:
(كلي هذا واهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة).