الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرسول ييرق وجهه من السرور:
قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو يبرقُ وجهه من السرور:
(أبشر بخير يومٍ مرَّ عليك مُذ ولدتك أمك).
كعب: أمِن عندك يا رسول الله أم مِن عند الله؟
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بل من عند الله.
"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه الشريف حتى كأنَّ وجهه قطعةُ قمر، وكنا نعرف ذلك منه".
كعب يتصدق بماله كله:
"كعب يجلس بين يدي الرسول".
كعب: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله.
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك.
كعب: إني أُمسك سهمي الذي بخيبر.
كعب يعاهد الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدق:
قال كعب: يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أُحدِّث إلا صدقًا ما بقيت.
فوالله ما علمت أحدًا من المسلمين أبلاه الله تعالى [وفقه] في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله تعالى [وفقني].
والله ما تعمدتُ كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي.
"التوبة 117 - 119"
قال كعب: والله ما أنعم الله علَيَّ من نعمةٍ قَط، بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته، فأهلَك كما هلك الذين كذبوا.
إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد:
قال كعب: وكنا تخلَّفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه، فبذلك قال الله عز وجل:
{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة 118"
وليس الذي ذكر الله مما خُلِّفنا [تخلفنا] عن الغزو وإنما هو تخليفُه إيانا، وإرجاؤه أمرَنا [أي تأخيره] عمن حلف له، واعتذر إليه، فقبل منه.
"انظر القصة في البخاري 5/ ص 130 ومسلم 4/ رقم 2769".