الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: أسماء الله الحسنى وصفاته العلى:
1-تعريف أسماء الله الحسنى:
هي الأسماء التي أثبتها الله تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَأَثْبَتَهَا لَهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَآمَنَ بِهَا جَمِيعُ المؤمنين.
2-عددها:
لا يعلمه إلاّ الله، ودليل ذلك حديث ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:(ما أصاب أحداً هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرَتْ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرجاً)(1) .
3-فضل من تعلم تسعة وتسعين منها:
من أسماء الله الحسنى تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة، ففي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) .
وقد وردت أحاديث ضعيفة في تحديدها (2)، وقد حررها الحافظ ابن حجر تسعة وتسعين اسماً من الكتاب العزيز هكذا:
(1) وانظر الحديث في صحيح الكلم الطيب - مع اختلاف يسير في الألفاظ - رقم 105، الطبعة الأولى، المكتب الإسلامي.
(2)
انظر ضعيف الجامع الصغير 1943، 1944 / الطبعة الثانية. المكتب الإسلامي.
اللَّهُ، الرَّبُّ، الْإِلَهُ، الْوَاحِدُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار المتكبر، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، التَّوَّابُ، الْحَلِيمُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الشَّاكِرُ، الْعَلِيمُ، الْغَنِيُّ، الْكَرِيمُ، الْعَفُوُّ، الْقَدِيرُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الْقَرِيبُ، الْمُجِيبُ، الرَّقِيبُ، الْحَسِيبُ، الْقَوِيُّ، الشَّهِيدُ، الْحَمِيدُ، الْمَجِيدُ، الْحَفِيظُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْخَلَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْوَدُودُ، الْغَفُورُ، الرَّءُوفُ، الشَّكُورُ، الْكَبِيرُ، الْمُتَعَالِ، المُقيت، الْمُسْتَعَانُ، الْوَهَّابُ، الْحَفِيُّ، الْوَارِثُ، الْوَلِيُّ، الْقَائِمُ، الْقَادِرُ، الْغَالِبُ، الْقَاهِرُ، الْبَرُّ، الْحَافِظُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْوَكِيلُ، الْهَادِي، الْكَفِيلُ، الْكَافِي، الْأَكْرَمُ، الْأَعْلَى، الرزاق، ذو القوة، المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السموات والأرض، بديع السموات والأرض، نور السموات والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام (1) .
وقد عدّها غير ابن حجر كسفيان بن عيينة وابن حزم القرطبي وغيرهم. وأسماء الله الحسنى غير منحصرة في التسعة والتسعين كما سبق.
4-
معنى الإيمان بما وصف الله تعالى بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم من الأسماء
(1) ولا شك أن هذا اجتهاد من ابن حجر رحمه الله ولا يمكننا القطع بأن هذه هي التسعة والتسعون اسماً المقصودة إذ أنه يمكن لآخر أن يضع فيها مثلاً (ذوالرحمة) ويحذف منها (ذوالقوة) أو غير ذلك، إذ ما الملزم لاعتبار (ذو القوة) من التسعة والتسعين وعدم اعتبار (ذوالرحمة) منها، وكلاهما في القرآن الكريم؟! .. قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]، وقال:{وربك الغفور ذو الرحمة} [الكهف: 58] .
الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت (1) .
*تنبيهان:
أ-أسماء الله تعالى توقيفية، أي أنه ليس كل فعل يتعلق بالله يشتق له منه اسم إلا ما أثبته الله تعالى لِنَفْسِهِ وَأَثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم.
مثال: قوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم..} (2) فإنه لا يجوز اشتقاق اسم الذاهب على أنه اسم له تعالى ما دام أن الله لم يذكر ذلك اسماً له في كتابه، ولم يذكره رسوله صلى الله عليه وسلم.
ب-ورد في القرآن أفعال أطلقها الله على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة، وهي فيما سيقت له مدح وكمال، ولكن لا تطلق عليه عز وجل مجردة بدون ذكر ما تتعلق به..
مثال قوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله..} (3)، وقوله تَعَالَى:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ..} (4)، وقوله تعالى:{الله يستهزئ بهم..} (5) فلا يقال أنه سبحانه يمكر ويستهزئ ويخادع، ومن باب أولى لا يقال أن من أسمائه الماكر والمخادع و.. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، لكن يصح أن يقال أنه تعالى يمكر بالكافرين، ويستهزئ بالمنافقين
…
وهكذا في
(1) وليس معنى إمرارها كما جاءت، تركها بدون معرفة معناها، فهذا مذهب المفوضة، وفيه اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يقرءون كلاماً لا يفهمونه كما لو كان أعجمياً، ولكن المراد إمرارها كما جاءت بلا كيف مع إثبات الصفة، فقوله تعالى - على سبيل المثال - {وهو السميع البصير} [الشورى:11] معناه مفهوم، وهو إثبات السمع والبصر لله تعالى ولكن دون تكييف.
(2)
البقرة: 20.
(3)
الأنفال: 30.
(4)
النساء: 142.
(5)
البقرة: 15.