الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15-الإيمان بالجنة والنار:
وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْإِيمَانُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، والبحث في ذلك ينحصر في ثلاثة أمور:
أ-كَوْنُهُمَا حَقًّا لَا رَيْبَ فِيهِمَا وَلَا شَكَّ، وَأَنَّ النَّارَ دَارُ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَالْجَنَّةَ دَارُ أوليائه:
وروى البخاري رحمه الله عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٍ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حُقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ العمل) .
ب-اعتقاد وجودهما الآن:
-قال تعالى في الجنة: {أعدت للمتقين} (2)، وقال:{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} (3)، وقال:{عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى} (4) .. وغير ذلك من الآيات. فأخبر تَعَالَى أَنَّهَا مُعَدَّةٌ قَدْ أُوجِدَتْ، وَأَنَّهَا مَخْفِيَّةٌ لأوليائه مُدَّخَرَةٌ لَهُمْ، وَأَنَّهَا فِي السَّمَاءِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَاهَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ ورآها.
(1) البقرة: 24، 25.
(2)
آل عمران: 133.
(3)
السجدة: 17.
(4)
النجم: 14، 15.
-وقال تعالى في النار: {أعدت للكافرين} (1) .
-وفي صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ مَقْعَدَهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النار) .
-وفيه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) .
-وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذ قال: (بينما أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فوليت مدبراً) فبكى عمر وقال: عليك أغار يا رسول الله؟
-وفيه عن أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهما، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:(أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) .
-وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفْسَيْنِ، نَفْسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفْسٌ فِي الصَّيْفِ، فَأَشُدُّ مَا تَجِدُونَ فِي (2) الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزمهرير (3)) .
-وفيه عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:(الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جهنم فأبردوها بالماء) .
(1) البقرة: 24.
(2)
(من الحر)(الفتح 2/23، 6 / 380) .
(3)
شدة البرد (لسان العرب) .