المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ب- الأدلة على السؤال في القبر والعذاب أو النعيم: - مختصر معارج القبول

[هشام آل عقدة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة مختصر معارج القبول

- ‌مقدمة كتاب معارج القبول

- ‌أ-أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته:

- ‌ب-أنه سبحانه وتعالى سيبعث هؤلاء الخلق بعد الموت ليحاسبهم بمقتضى تلك العبادة:

- ‌ج-تعريف الْعِبَادَةَ:

- ‌د-أخذ الله تعالى على بني آدم ثلاثة مواثيق:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق

- ‌أسئلة:

- ‌القسم الأول من أقسام التوحيد: التوحيد الخبري الاعتقادي (توحيد المعرفة والإثبات)

- ‌أولاً: إثبات ذاته تعالى (البراهين على وجود الله عز وجل :

- ‌بيان أن الاستدلال على وجوده تعالى وربوبيته بمخلوقاته وعظيم ملكه هو منهج الأنبياء والأئمة والعقلاء وأصحاب الفطرة الصافية

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق

- ‌أسئلة:

- ‌ثانياً: أسماء الله الحسنى وصفاته العلى:

- ‌1-تعريف أسماء الله الحسنى:

- ‌2-عددها:

- ‌3-فضل من تعلم تسعة وتسعين منها:

- ‌5-دلالة الأسماء الحسنى في حق الله تعالى:

- ‌6-معنى إحصاء أسماء الله تعالى التسعة والتسعين المؤدي إلى دخول الجنة:

- ‌7-الإلحاد في الأسماء والصفات:

- ‌ب-وأقسامه:

- ‌8-صفات الله العلي:وهي من ناحية تعلقها بأسماء الله تعالى

- ‌9-معاني بعض الأسماء والصفات:

- ‌1-الرب:

- ‌2-ذو الجلال:

- ‌3-الكبير:

- ‌4-الخالق:

- ‌5-الباريء:

- ‌6-المصور:

- ‌7-الأول:

- ‌8-الآخر:

- ‌9-الظاهر:

- ‌10-الباطن:

- ‌11-الأحد:

- ‌12-الصمد:

- ‌13-البر:

- ‌14-الْمُهَيْمِنُ:

- ‌15-العلي:

- ‌الأدلة على فوقيته سبحانه وتعالى من الكتاب والسنة:

- ‌بيان أن التابعين كانوا يعرفون أن الله في السماء فوق عرشه:

- ‌بيان أن من بعد التابعين كذلك من علماء السلف وفقهاء المذاهب من الأئمة الأربعة وغيرهم كانوا يقولون بأن الله في السماء:

- ‌بيان أن الله تعالى مع استوائه فوق عرشه فإنه مطلع على أخفى خفايا عباده:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌16-الحي

- ‌17-القيوم:

- ‌18-الإرادة:

- ‌19، 20 -السمع والبصر:

- ‌21-العلم:

- ‌22-الغني:

- ‌23-الكلام:

- ‌القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق:

- ‌حكم من قال بخلق القرآن:

- ‌أصل القول بخلق القرآن

- ‌اللفظية وحكمهم:

- ‌الواقفة وحكمهم:

- ‌الطوائف المخالفة لأهل السنة في كلام الله تعالى

- ‌1-الاتحادية

- ‌2-الفلاسفة:

- ‌3-الجهمية:

- ‌4-الْكُلَّابِيَّةِ

- ‌5-مذهب الأشاعرة

- ‌6-مذهب الكرامية

- ‌7-مَذْهَبُ السَّالِمِيَّةِ

- ‌تلخيص عقيدة أهل السنة والجماعة في كلامه تعالى:

- ‌24-النزول:

- ‌25-إثبات أنه تعالى يرى في الآخرة الجنة:

- ‌26-إثبات كل ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم غير ما سبق كما في الأمثلة التالية من الآيات والأحاديث:

- ‌10-أمثلة لبعض التأويلات المنحرفة التي لجأت إليها الفرق المخالفة لأهل السنة حين تعرضوا لأسماء الله تعالى وصفاته:

- ‌تأويلهم الاستواء بالاستيلاء

- ‌تأويلهم قوله تعالى: {وكلم الله موسى تكليماً}

- ‌تأويلهم اليد بالنعمة

- ‌11-نبذة عن بعض الفرق الملحدة في توحيد المعرفة والإثبات:

- ‌أ-الجهمية:

- ‌ب- الحلولية:

- ‌جـ- الاتحادية:

- ‌د-القدرية:

- ‌هـ-الجبرية:

- ‌الفلاسفة:

- ‌المعتزلة:

- ‌الأشاعرة:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌القسم الثاني من أقسام التوحيد: توحيد الطلب والقصد (توحيد الألوهية) وأنه معنى لا إله إلا الله

- ‌1-توحيد الإثبات أعظم حجة على توحيد الطلب والقصد:

- ‌2-الإقرار لله بالربوبية لا يكفي وحده للدخول في دين الإسلام:

- ‌3- تلازم أنواع التوحيد وفساده بفساد أحدها:

- ‌4-مكانة توحيد الألوهية وعلاقته بشهادة أن لا إله إلا الله وبيان معنى هذه الكلمة:

- ‌5-فَضْلُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ:

- ‌6-شروط (لا إله إلا الله) التي لا ينتفع قائلها إلا باستكمالها:

- ‌1-الْعِلْمُ:

- ‌2-اليقين:

- ‌3-القبول:

- ‌4-الانقياد:

- ‌6-الْإِخْلَاصُ:

- ‌7-الْمَحَبَّةُ:

- ‌علامات محبة العبد لربه:

- ‌7-بيان إِنَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تتضمن أو لا تتم إِلَّا بِشَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌8-بيان أنه لا تناقض بين أحاديث أن الشهادتين سبب لدخول الجنة، وأحاديث الوعيد بالنار أو تحريم الجنة على من فعل بعض الذنوب، ونحو ذلك من أحاديث الوعد والوعيد:

- ‌أ-تعريف العبادة:

- ‌ب-أركان العبادة وشروطها:

- ‌1-صدق العزيمة:

- ‌2-الإخلاص:

- ‌3-المتابعة:

- ‌جـ - بعض أنواع العبادة:

- ‌1-الدعاء:

- ‌2-الخوف:

- ‌3-التوكل:

- ‌4-الرجاء:

- ‌5-الرغبة والرهبة والخشوع:

- ‌6-الخشية:

- ‌7-الْإِنَابَةُ:

- ‌8-الخضوع والاستعاذة:

- ‌9-الِاسْتِعَانَةُ:

- ‌10-الاستغاثة:

- ‌11-الذبح:

- ‌12-النذر:

- ‌د-حكم صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الباب الثانيالشرك وأنواعه

- ‌1-تعريف (ضد التوحيد وهو الشرك) :

- ‌أ-ضد توحيد الربوبية:

- ‌ب-ضد توحيد الأسماء والصفات (الإلحاد) :

- ‌جـ-ضد توحيد الألوهية:

- ‌2-بدء ظهور الشرك في بني آدم:

- ‌3-أول من دعا العرب إلى عبادة الأصنام في الجزيرة العربية:

- ‌4-أَسْبَابُ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِالْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ:

- ‌5- بيان قبح الشرك ووعيد فاعله وأنه أعظم ذنب عصي الله به:

- ‌أ-الشرك الأكبر:

- ‌معنى الشرك الأكبر وبيان شرك المشركين الذين أرسل إليهم محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌بيان ما زاده مشركوا زماننا على شرك الأولين:

- ‌أقسام المعبودين من دون الله وعاقبتهم:

- ‌ب-الشرك الأصغر:

- ‌1-الرياء:

- ‌2-الحلف بغير الله:

- ‌7-أمثلة لبعض أمور شركية يفعلها العامة، وفيه حكم الرقى والتمائم:

- ‌أ-التعاليق:

- ‌1-الودعة:

- ‌2-الناب:

- ‌3-الحلقة:

- ‌4-أعين الذئاب:

- ‌5-الخيط:

- ‌6-العضو من النسور:

- ‌7-الوتر:

- ‌8-التمائم:

- ‌ب-الرقى:

- ‌جـ-التبرك بالأشجار والأحجار والبقاع والقبور وما يحصل عندها من الشركيات والبدع، وفيه أقسام الزيارة:

- ‌1-الاستشفاء بتربة القبور:

- ‌2-التبرك بالأشجار والأحجار والبقاع والقبور واتخاذها أعياداً:

- ‌3-تعلية القبور والبناء عليها وإيقادها:

- ‌زيارة المقابر وأقسامها:

- ‌1-زيارة شرعية:

- ‌2-زيارة بدعية:

- ‌3-زيارة شركية:

- ‌د-التمادي في إطرائه صلى الله عليه وسلم والغلو في الصالحين:

- ‌8-بيان حقيقة السحر وحكم الساحر

- ‌أ-مذهب أهل السنة وأنهم يثبتون حقيقة السحر:

- ‌ب-بيان أن ما ثبت من أنه صلى الله عليه وسلم سُحِرَ لا يتنافى مع عصمته:

- ‌جـ- حكم الساحر:

- ‌د-حد الساحر:

- ‌عقوبة الساحرة:

- ‌ساحر أهل الكتاب:

- ‌هل تقبل توبة الساحر إذا تاب

- ‌هـ-تعريف النشرة وحكمها:

- ‌وذم التنجيم وأنه من أنواع السحر:

- ‌حكم الاشتغال به

- ‌9-الكهانة، تعريفها وحكمها:

- ‌أ-الْكَاهِنُ:

- ‌ب-الفرق بين قدرة الشياطين على استراق السمع قبل البعثة وبعدها:

- ‌جـ-حكم الكاهن:

- ‌حكم من أتى كاهناً فسأله عن شيء:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الجزء الثاني

- ‌الباب الأول: الإسلام والإيمان والإحسانوهو يجمع بين حديث جبريل عليه السلام

- ‌الفصل الأول: الإسلام

- ‌ثانياً - أركان الإسلام:

- ‌ الشهادتان:

- ‌ الصلاة:

- ‌أ-فرضيتها:

- ‌ب-حكم تاركها وعقوبته:

- ‌ الزكاة

- ‌أ-فرضيتها:

- ‌ب-حكم تاركها:

- ‌ الصيام:

- ‌أ-تعريفه:

- ‌ب-فرضيته:

- ‌جـ-‌‌ حكم تاركه:

- ‌ حكم تاركه:

- ‌ الحج:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الفصل الثاني: الإيمان

- ‌أولاً: تعريف الإيمان:

- ‌أ-الإيمان لغة وشرعاً:

- ‌ب-الإيمان قول وعمل:

- ‌جـ- أنواع الكفر:

- ‌د-أقوال المخالفين لأهل السنة في الإيمان:

- ‌خلاصة القول في الفرق بين الإسلام والإيمان، والفرق بين المؤمن والمسلم:

- ‌الإسلام والإيمان يجتمعان ويفترقان:

- ‌كل مؤمن مسلم ولا عكس:

- ‌معنى الْتِزَامَ الدِّينِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ النَّجَاةُ مِنْ خزي الدنيا وعذاب الآخرة:

- ‌أسئلة:

- ‌ثانياً: أركان الإيمان:

- ‌الركن الأول: الإيمان بالله:

- ‌الركن الثاني: الإيمان بالملائكة:

- ‌الركن الثالث: الإيمان بالكتب المنزلة:

- ‌الركن الرابع: الإيمان برسل الله عز وجل:

- ‌أ- الفرق بين الرسول والنبي:

- ‌ب-حكم من كفر بواحد منهم:

- ‌جـ- معنى الإيمان بالرسل:

- ‌د-أول الرسل:

- ‌هـ- أولو العزم من الرسل:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر:

- ‌1-أمارات الساعة:

- ‌ ذكر بعض صفات وتفصيلات لبعض أشراط الساعة الكبرى:

- ‌أ- الدابة:

- ‌ب-الدجال:

- ‌جـ-نزول المسيح ابن مريم:

- ‌د-يأجوج ومأجوج:

- ‌الصعقة وما بعدها من المطر بعد فناء الدنيا:

- ‌2-الإيمان بالموت:

- ‌3-الإيمان بما بعد الموت بما فيه من سؤال القبر وعذابه:

- ‌أ-شبه منكري سؤال القبر وعذابه ونعيمه والرد عليها:

- ‌1-الآية الأولى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} :

- ‌2-الآية الثانية: {وما أنت بمسمع من في القبور} :

- ‌3- شبهتهم العقلية في المصلوب الذي يرونه بعد الصلب لا يعذب ونحو ذلك:

- ‌ب- الأدلة على السؤال في القبر والعذاب أو النعيم:

- ‌4-الإيمان بالصور والنفخ فيه:

- ‌5-البعث والنشور:

- ‌أ-بعض نصوص الكتاب والسنة في البعث والنشور

- ‌ب-أصناف منكري البعث:

- ‌جـ-قول ابن سينا في البعث ونبذة عنه وعن عقيدته وأكبر أنصاره:

- ‌د-ما لا يبلى في القبر:

- ‌1-أجساد الأنبياء:

- ‌2-أجساد الشهداء:

- ‌3-عَجْب الذنب من كل إنسان:

- ‌4-الأرواح:

- ‌6-الحشر:

- ‌7-جمع الخلائق في الموقف وأحوالهم فيه:

- ‌8- اللقاء:

- ‌أ- بعض نصوص الكتاب في اللقاء:

- ‌ب- بعض نصوص السنة في اللقاء:

- ‌9-العرض والحساب:

- ‌أ-المراد بالعرض والحساب:

- ‌ب-بعض الآيات والأحاديث في العرض والحساب:

- ‌10-المجيء بالكتاب والأشهاد، وشهادة الأعضاء والجوارح:

- ‌أ-وضع الكتاب ومجيء الأشهاد:

- ‌ب-شهادة الأعضاء والجوارح:

- ‌11-نشر صحائف الأعمال وأخذ أهلها لها باليمين أو الشمال:

- ‌12-الميزان:

- ‌أ-بعض نصوص الكتاب والسنة في الميزان:

- ‌ب-الأقوال في الموزون:

- ‌13-الصراط:

- ‌أ-بعض الآيات والأحاديث في الصراط:

- ‌ب-منكرو الصراط:

- ‌14-الاقتصاص من الظالم للمظلوم:

- ‌15-الإيمان بالجنة والنار:

- ‌أ-كَوْنُهُمَا حَقًّا لَا رَيْبَ فِيهِمَا وَلَا شَكَّ، وَأَنَّ النَّارَ دَارُ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَالْجَنَّةَ دَارُ أوليائه:

- ‌ب-اعتقاد وجودهما الآن:

- ‌جـ-اعتقاد دوامها وَبَقَائِهِمَا بِإِبْقَاءِ اللَّهِ لَهُمَا وَأَنَّهُمَا لَا تَفْنَيَانِ أبداً ولا يفنى من فيهما:

- ‌إِخْرَاجُ عُصَاةِ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ النَّارِ:

- ‌أقوال بعض أهل الضلال فيما يتعلق بالجنة والنار:

- ‌16-الإيمان بما جاء في الكوثر وحوض نبينا صلى الله عليه وسلم وأن له لواء الحمد يوم القيامة وأنه سيد الناس يومئذ:

- ‌17-الإيمان بالشفاعة وأحاديثها والمقام المحمود:

- ‌أ-شروط الشفاعة

- ‌ب-أنواع الشفاعة:

- ‌أسعد الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق

- ‌أسئلة:

- ‌الركن السادس: الإيمان بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَر:

- ‌1-الأدلة على القدر من الكتاب والسنة وذكر بعض أقوال الصحابة في ذلك:

- ‌2-مراتب الإيمان بالقدر:

- ‌3-قول أهل السنة وأقوال المخالفين لهم من أهل الضلال (القدرية والجبرية) في مشيئة العباد وقدرتهم على أعمالهم

- ‌أ-أدلة أهل السنة على مذهبهم:

- ‌ب-الجبرية وتأويلاتهم الفاسدة السخيفة لآيات الله عز وجل:

- ‌جـ- القدرية وما جاء في ذمهم وحكمهم من النصوص والآثار وأقوال الأئمة:

- ‌4-القدر السابق لا يمنع من العمل:

- ‌5-الكلام على بعض الاعتقادات الجاهلية التي تتعارض مع الإيمان بالقدر:

- ‌أ-الكلام على النوء:

- ‌ب-الكلام على العدوى والجمع بين ما ورد في نفيها وبين الأمر بالفرار من المجذوم، والنهي عن إيراد الممرض على المصح وعن القدوم على بلاد الطاعون:

- ‌جـ-الكلام على الطيرة والغول:

- ‌الفأل:

- ‌كفارة الطيرة وما يذهبها

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الفصل الثالث: الإحسان

- ‌1-معنى الإحسان:

- ‌2-درجات الإحسان

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الباب الثاني

- ‌الفصل الأول: في ست مسائل تتعلق بمباحث الدين

- ‌1- الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ:

- ‌2-تفاضل أهل الإيمان فيه:

- ‌حكم قول أنا مؤمن وحكم الاستثناء في الإيمان

- ‌3-فاسق أهل القبلة مؤمن ناقص الإيمان:

- ‌4-الْعَاصِي لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ وَأَمْرُهُ إلى الله:

- ‌طبقات العصاة من أهل التوحيد في الآخرة:

- ‌المخالفون لأهل السنة في ذلك والرد عليهم:

- ‌5-فاسق أهل القبلة في العقاب وعدمه تحت المشيئة ولا يكفر بالكبيرة إلا من استحلها:

- ‌6-التَّوْبَةَ فِي حَقِّ كُلِّ فَرْدٍ مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ سَوَاءٌ مِنْ كُفْرٍ أَوْ دُونِهِ من أي ذنب كان:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الفصل الثانيفِي مَعْرِفَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَتَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ، وَإِكْمَالِ اللَّهِ لَنَا بِهِ الدِّينَ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْنَبِيِّينَ، وَأَفْضَلُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَأَنَّ مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ، يكفر من صدقه واتبعه

- ‌1-تعريف موجز بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أ-نسبه صلى الله عليه وسلم ومولده:

- ‌ب-بدء الوحي إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌جـ-حديث الإسراء والمعراج:

- ‌الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد، يقظة لا مناماً

- ‌هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ربه

- ‌د-هِجْرَتِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ:

- ‌هـ-الإذن بالقتال وفرض الفرائض التي لم تفرض من قبل:

- ‌ووفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌2-تبليغه صلوات الله وسلامه رسالة الله، وختم النبوات به، وبيان فضله صلى الله عليه وسلم وبعض معجزاته:

- ‌أ-عموم رسالته صلى الله عليه وسلم لجميع الأمم:

- ‌ب-تبليغه صلى الله عليه وسلم الرسالة وما يتضمنه ذلك من مسائل:

- ‌الأولى: أنه صلى الله عليه وسلم مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ عز وجل

- ‌الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَلَّغَ جَمِيعَ مَا أُرْسِلَ بِهِ

- ‌الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذَا الَّذِي بَلَّغَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى هُوَ جَمِيعُ دِينِ الْإِسْلَامِ

- ‌الرَّابِعَةُ: أَنَّ هَذَا الدِّينَ التَّامَّ الْمُكَمِّلَ الَّذِي بَلَّغَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّاسِ كَافَّةً لَا يَقْبَلُ زِيَادَةً عَلَى مَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ أَصُولِ الْمِلَّةِ وَفُرُوعِهَا وَلَا نَقْصًا مِنْهَا وَلَا تَغْيِيرًا وَلَا تَبْدِيلًا

- ‌الْخَامِسَةُ: أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم خَاتَمُ الرُّسُلِ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَكِتَابُهُ خَاتَمُ الكتب:

- ‌جـ-صفة خاتم النبوة:

- ‌د-بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌هـ-حكم التفضيل بين الأنبياء:سبق في الحديث الصحيح تفضيله صلى الله عليه وسلم على الأنبياء ببعض الخصائص، كما سبق أيضاً من الأحاديث ما يبين فضله في الآخرة عليهم مثل كونه أول من تنشق الأرض عنه، وأنه أول شَافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ، وَأَوَّلَ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ وَأَ

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الفصل الثالثفِي مَنْ هُوَ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرَ الصَّحَابَةِ بِمَحَاسِنِهِمْ وَالْكَفِّ عَنْ مَسَاوِئِهِمْ وَمَا شَجَرَ بينهم رضي الله عنهم

- ‌الخليفة الأول: أبوبكر الصديق رضي الله عنه:

- ‌أ-خلافته:

- ‌ب- فضله:

- ‌الخليفة الثاني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

- ‌خلافته وفضله:

- ‌الخليفة الثالث: عثمان بن عفان رضي الله عنه:

- ‌أ-توليه الخلافة والدليل على استحقاقه لها:

- ‌ب-كتابته المصاحف وجمعه الناس على مصحف واحد:

- ‌الخليفة الرابع: علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

- ‌أ-ذكر أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ب-ظهور الخوارج وبيان فساد مذهبهم

- ‌2-بقية العشرة المبشرين بالجنة، وسائر الصحابة الكرام وترتيبهم في الفضل:

- ‌3-أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم:

- ‌4-وُجُوبِ السُّكُوتِ عَنِ الْخَوْضِ فِي الْفِتَنِ الَّتِي جرت بين الصحابة:

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

- ‌الخاتمةفِي وُجُوبِ التَّمَسُّكِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالرُّجُوعِ عِنْدَ الاختلاف إليهما، فما خالفهما فهو رد

- ‌الفصل الأولفي ذكر وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

- ‌أولاً: بعض الأدلة من القرآن الكريم على ذلك:

- ‌ثانياً: من السنة:

- ‌الفصل الثانيفي تحريم القول على الله بِلَا عِلْمٍ، وَتَحْرِيمِ الْإِفْتَاءِ فِي دِينِ اللَّهِ بما يخالف النصوص

- ‌الْفَصْلُ الثَّالِثُفِي عِظَمِ إِثْمِ مَنْ أَحْدَثَ في الدين ما ليس منه

- ‌الفصل الرابعفي معنى البدعة وبيان أن البدع كلها مردودة، وفي ذكر أقسامها

- ‌أولاً: معنى البدعة وأن البدع كلها مردودة:

- ‌ثانياً: أقسام البدع:

- ‌1-أقسام البدع بحس إخلالها بالدين:

- ‌أ-البدع المكفرة:

- ‌ب-الْبِدَعِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُكَفِّرَةٍ:

- ‌2-أقسام البدع بحسب ما تقع فيه:

- ‌أ-البدع في العبادات:

- ‌حكم العبادة التي وقعت فيها البدعة:

- ‌ب-البدع فِي الْمُعَامَلَاتِ:

- ‌الفصل الخامسفي وجوب الاحتكام إلى الكتاب والسنة في كل ما وقع فيه من الخلاف

- ‌الأبيات المتعلقة بما سبق:

- ‌أسئلة:

الفصل: ‌ب- الأدلة على السؤال في القبر والعذاب أو النعيم:

‌ب- الأدلة على السؤال في القبر والعذاب أو النعيم:

أولاً: من القرآن:

1-

قال تَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظالمين ويفعل الله ما يشاء} (1) .

وَهَذِهِ الْآيَةُ نَصُّهَا فِي عَذَابِ الْقَبْرِ بِصَرِيحِ الأحاديث كما سيأتي إن شاء الله تعالى وَبِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَإِنَّ الْمُرَادَ بِالتَّثْبِيتِ هُوَ عِنْدَ السُّؤَالِ في القبر حقيقة.

2-

وقال تعالى: {سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم} (2) .

قال ابن مسعود وأبو مالك وابن جريح وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ مَا حصله أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ عَذَابُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْقَبْرِ، ثُمَّ يَرُدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ هُوَ عَذَابُ النار.

3-

وقال تعالى: {ولنذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} (3) .

قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي بِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ.

4-

وَقَالَ تَعَالَى فِي قَوْمِ نُوحٍ: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} (4) .

فالتعقيب بالفاء يدل على أن عذابهم في النار تبع موتهم واتصل به.

5-

وَقَالَ تَعَالَى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ *النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (5) .

فدل على أن عرضهم على النار غدواً وعشياً كان قبل يوم القيامة.

(1) إبراهيم: 27.

(2)

التوبة: 101.

(3)

السجدة: 21.

(4)

نوح: 25.

(5)

غافر: 45، 46.

ص: 219

ثانياً: من السنة:

وَأَمَّا نُصُوصُ السُّنَّةِ فِي إِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَدْ بَلَغَتِ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، إِذْ رَوَاهَا أَئِمَّةُ السُّنَّةِ وَحَمَلَةُ الْحَدِيثِ وَنُقَّادُهُ عَنِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ وَالْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وفيما يلي مجموعة من هذه الأحاديث عن عدد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم:

1-

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (إن الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم؟ : فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ الله به مقعدك مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يضرب بمطرقة من حديد بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلا الثقلين) رواه البخاري (1) . ورواه مسلم بنحوه.

2-

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إذا قبر الميت - أو قال أو أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهم الْمُنْكَرُ وَالْآخَرِ النَّكِيرُ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: مَا كَانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله وأن محمد عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا. ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ أَرْجِعُ إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعْتُ الناس يقولون قولاً فَقُلْتُ مِثْلَهُ، لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نعلم أنك تقول

(1) مع اختلاف يسير في الألفاظ (الفتح 3/275) .

ص: 220

ذَلِكَ. فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يبعثه الله من مضجعه) . رواه الترمذي (1) .

3-

وعن أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ القبر الذي أسمع) رواه مسلم، وقد سبق.

4-

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: (إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) ثُمَّ قَالَ: (بَلَى. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ من بوله

) الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

5-

وعنه رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: (قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ (2) بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فتنة المحيا والممات) رواه البخاري ومسلم (3) . وكذا جميع أدعيته صلى الله عليه وسلم التي فيها الاستعاذة من عذاب القبر.

6-

وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إذا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمد رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمنوا بالقول الثابت} رواه البخاري في مواضع، ووافقه عليه مسلم وغيره.

(1) حديث حسن. صحيح الجامع الصغير 737.

(2)

هكذا بصيغة الجمع في هذا المواضع. انظر صحيح مسلم بشرح النووي ج5 ص89.

(3)

لم نجده في البخاري، وقال عمر بن محمود مخرج أحاديث المعارج (ط دار ابن القيم 1410هـ) : أما قول المصنف رواه البخاري فهو وهم منه فلم يروه البخاري من حديثه، قال ابن = =الأثير: رواه الجماعة إلا البخاري (جامع الأصول 4/370) وانظر تحفة الأشراف (5/27/ح 5750) . أهـ. (م) .

ص: 221

7-

وعنه رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يلحد، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم: وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: (اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) – مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا – ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْفَالٍ إِلَى الْآخِرَةِ نزل إليه الملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوهم الشمس معهم أكفان مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس المطمئنة اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ – قَالَ – فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يده طرفة عين حتى يأخذونها فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، ويخرج منها كأطيب نفخة مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلا قالوا: ما هذه الريح الطيبة؟ فيقولون: فلان ابن فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا في الدنيا حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السماء التي تليها حتى يُنتهى بها إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أخرجهم تارة أخرى. قال فتعاد روحه، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولَانِ لَهُ: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله تعالى فآمنت به وصدقت. فينادي منادٍ من السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الحنة.

فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قبره مد البصر،

ص: 222

قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ. هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أنت فوجهك الوجه الذي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: رب أقم الساعة، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي - قَالَ - وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْفَالٍ إِلَى الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ معهم المسوح (1) فيجلسون مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ. قَالَ: فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (2) مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:{لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجمل في سم الخياط} (3)، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سجين في الأرض السفلى، فيطرح رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ:{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تهوي0 به الريح في مكان سحيق} (4)

فتعاد روحه في جسده، ويأتيه

(1) جمع المٍسح، بكسر الميم، وهو ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفاً. أحكام الجنائز ص158.

(2)

وفي رواية الكثير الشعب، قال في لسان العرب: السَّفُود والسُّفود بالتشديد: حديدة ذات شعبٍ مُعقَّفة، معروف يشوى به اللحم، وجمعه سفافيد. لسان العرب ص:2024.

(3)

الأعراف: 40.

(4)

الحج: 31..

ص: 223

مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هاه هاه لا أدري. فيقولان: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي. فيقولان: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بالذي يسوؤك، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أنت؟ فوجهك الوجه الذي يَجِيءُ بِالشَّرِّ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ. فَيَقُولُ: رب لا تقم لساعة) (1) . رواه أحمد، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بمحوه أ. هـ.

8-

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة) رواه البخاري.

9-

وعنه رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: (هل وجدتم ما وعد ربم حقَّا؟) فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: (مَا أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون) رواه البخاري.

10-

وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ) . قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر. رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم.

(1) صحيح: انظر صحيح الجامع الصغير 1672، وأحكام الجنائز للألباني ص157-159 وفيهما (وإقبال من الآخرة) بدل (وإقفال إلى الآخرة) في الموضعين.

ص: 224

11-

وعنها مِنْ حَدِيثِهَا فِي الْكُسُوفِ وَفِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي خُطْبَتِهِ: (وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السوائب)(1) ، والحديث رواه مسلم.

12-

وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وَجَبَتِ (2) الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ:(يَهُودُ تعذب في قبورها) رواه مسلم.

13-

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ) رواه البخاري.

14-

وعن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟) قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ:(هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا) ؟ قُلْنَا: لَا: قَالَ: (لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي (3) إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جالس ورجل قائم بيده كَلُّوب (4) مِنْ حَدِيدٍ يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى آتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٍ

(1) انظر ما سبق ص 137.

(2)

سقطت مع المغيب. لسان العرب ص 4767.

(3)

ولفظة في الفتح (فأخذوا بيدي فأخرجاني)(3/295) .

(4)

حديدة معوجة الرأس. مشكاة المصابيح ص1300.

ص: 225

قائم على رأسه - أَوْ صَخْرَةٍ- فَيَشْرَخُ بِهِ (1) رَأْسَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ (2) . قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالا: انطلق فانطلقنا إِلَى ثَقْب (3) ،

مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلَهُ واسع تتوقد تحته نار فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهْرِ وَرَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فِيهَا رِجَالٌ شيوخ وشباب ونساء صبيان ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي إِلَى الشَّجَرَةِ (4) فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشُبَّانٌ (5) قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ. قَالَا: نَعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْرَخُ (6) رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بالليل ولم

(1)(فيشدخ به) الفتح (3/295) .

(2)

(فعاد إليه فضربه) المصدر السابق (3/296) .

(3)

وفي نسخة مخطوطة الحاكم (نَقْب) . المشكاة ج2 ص1300..

(4)

(فصعدا بي الشجرة) الفتح (3/296) .

(5)

(وشباب) المصدر السابق.

(6)

(يشدخ) المصدر السابق.

ص: 226