الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ والذي رأيته في النهر آكل الرِّبَا وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، والصبيان حوله أولاد النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ، قَالَا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ. قُلْتُ: دعائي أَدْخُلْ مَنْزِلِي، قَالُوا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمْرٌ لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك) رواه البخاري.
15-
وعن عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: (اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) رواه أبو داود (1) .
4-الإيمان بالصور والنفخ فيه:
ويدخل في الإيمان باليوم الآخر الْإِيمَانُ بِالصُّورِ وَالنَّفْخِ فِيهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عز وجل سبب الفزع والصعق والقيام من القبور، والصور هو القرن الذي وكل الله به إسرافيل عليه السلام لينفخ فيه حين يأمره بذلك (2) . قال تعالى: {ونفخ في
(1) صحيح. صحيح الجامع الصغير 4636.
(2)
جعل المؤلف رحمه الله النفخات ثلاثاً، نفخة الفزع ثم نفخة الصعق ثم نفخة القيام لرب العالمين وذلك في كلامه في الإيمان بالملائكة، وفي كتابه (مائتان سؤال وجواب في العقيدة) ذكر قولاً آخر أنهما نفختان باعتبار نفخة الفزع هي نفسها نفخة الصعق (انظر ص44) . وفي الطحاوية جعل الصعقة الزائدة في موقف القيامة إذا جاء الله لفصل القضاء أي بعد نفخة القيامة (انظر ص402، 403) ، ومنهم من يجعل الصعقة في الموقف نفخة رابعة. وانظر مجموع الفتاوى ج4 ص260-261، تفسير ابن كثير ج4 ص58.
الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} (1) .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا من شاء الله وكل أتوه داخرين} (2) .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ فَقَالَ: (قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)(3) .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ التقمه وأصغى سمعه وحتى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: (قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونعم الوكيل)(4) .
-فائدة فيمن لا يفنى بالنفخ في الصور: جاء في تفسير قوله تَعَالَى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله} إِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الشُّهَدَاءُ وَالْحُورُ الْعِينِ وَرِضْوَانُ وَزَبَانِيَةُ الْعَذَابِ (5) ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ هُوَ اعْتِقَادُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، قَالَ: فَإِنِ احْتَجَّ مُبْتَدِعٌ بِقَوْلِهِ عز وجل: {كُلُّ شيء هالك إلا وجهه} (6) ، و {كل من عليها فان} (7) قيل إن المراد كل شيء عليه الهلاك والفناء هنالك فانٍ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الزمر.
(1) الزمر: 68.
(2)
النمل: 87.
(3)
صحيح. صحيح الجامع الصغير 3757.
(4)
صحيح. تخريج المشكاة 5527. وانظر صحيح الجامع الصغير 4468 (كيف أنتم..) .
(5)
وقال ابن تيمية رحمه الله: ولا يمكن الجزم بكل من استثناه الله، فإن الله أطلق في كتابه مجموع الفتاوى ج4 ص261.
(6)
القصص: 88.
(7)
الرحمن: 26.