الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالْحَقِّ مَأْلُوهٌ سِوَى الرَّحْمَنِ
…
مَنْ جَلَّ عَنْ عَيْبٍ وَعَنْ نُقْصَانِ
وَأَنَّ خَيْرَ خَلْقِهِ مُحَمَّدَا
…
مَنْ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى
رَسُولُهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ
…
بِالنُّورِ وَالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَمَجَّدَا
…
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ دَوَامًا سَرْمَدَا
وَبَعْدُ هَذَا النَّظْمُ فِي الْأُصُولِ
…
لِمَنْ أَرَادَ مَنْهَجَ الرَّسُولِ
سَأَلَنِي إِيَّاهُ مَنْ لَا بُدَّ لِي
…
مِنِ امْتِثَالِ سُؤْلِهِ الْمُمْتَثَلِ
فَقُلْتُ مَعْ عَجْزِي وَمَعْ إِشْفَاقِي
…
مُعْتَمِدًا عَلَى الْقَدِيرِ الْبَاقِي:
تُعَرِّفُ الْعَبْدَ بِمَا خُلِقَ لَهُ، وَبِأَوَّلِ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
وَبِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهِ الْمِيثَاقَ فِي ظَهْرِ أَبِيهِ آدَمَ، وَبِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ
اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا
…
لَمْ يَتْرُكِ الْخَلْقَ سُدًى وَهَمَلَا
بَلْ خَلَقَ الْخَلْقَ لِيَعْبُدُوهُ
…
وَبِالْإِلَهِيَّةِ يُفْرِدُوهُ
أَخْرَجَ فِيمَا قَدْ مَضَى مِنْ ظَهْرِ
…
آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ
وَأَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ
…
لَا رَبَّ مَعْبُودٌ بِحُقٍّ غَيْرَهُ
وَبَعْدَ هَذَا رُسْلَهُ قَدْ أَرْسَلَا
…
لَهُمْ وَبِالْحَقِّ الْكِتَابَ أَنْزَلَا
لِكَيْ بِذَا الْعَهْدِ يُذَكِّرُوهُمْ
…
وَيُنْذِرُوهُمْ وَيُبَشِّرُوهُمْ
كَيْ لَا يَكُونَ حُجَّةٌ لِلنَّاسِ بَلْ
…
لِلَّهِ أَعْلَى حُجَّةٍ عز وجل
فَمَنْ يُصَدِّقْهُمْ بِلَا شِقَاقِ
…
فَقَدْ وَفَى بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ
وَذَاكَ نَاجٍ مِنْ عَذَابِ النَّارِ
…
وَذَلِكَ الْوَارِثُ عُقْبَى الدَّارِ
وَمَنْ بِهِمْ وَبِالْكِتَابِ كَذَّبَا
…
وَلَازَمَ الْإِعْرَاضَ عَنْهُ وَالْإِبَا
فَذَاكَ نَاقِضٌ كِلَا الْعَهْدَيْنِ
…
مُسْتَوْجِبٌ لِلْخِزْيِ فِي الدَّارَيْنِ
•
أسئلة:
1-
لماذا خلق اللَّه الخلق، وما مصيرهم بعد موتهم، مع الأدلة؟
2-
اذكر تعريف العبادة؟
3-
ما هي المواثيق التي أخذها اللَّه على بني آدم؟
***
(الباب الأول)
التوحيد وأقسامه
يقسم التوحيد تقسيمين (أي بطريقتين) :
الطريقة الأولى:
1-
توحيد الربوبية. 2-توحيد الألوهية. 3-توحيد الأسماء والصفات.
الطريقة الثانية:
1-
توحيد المعرفة والإثبات: ويتضمن: أ-توحيد الربوبية. ب-توحيد الأسماء والصفات.
وهو المسمى التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي.
2-
توحيد الطلب والقصد: وهو توحيد الألوهية (1) أو التوحيد الطلبي القصدي الإرادي (2) .
وقد اعتمد الشيخ رحمه الله التقسيم الثاني.
وقبل أن نأخذ في تفصيل القول في أقسام التوحيد لابد من التنويه بما للتوحيد من شأن عظيم ومكانة رفيعة في دين الله عز وجل ونذكر في ذلك أمرين:
1-
أن الرسل لم تدع إِلَى شَيْءٍ قَبْلَهُ وَلَمْ تَنْهَ عَنْ شَيْءٍ قبل ضده، وجعله الله عز وجل شرط دخول الجنة (3) . والعتق من النار.
(1) أو توحيد العبادة.
(2)
إذ أن الموحد لا يريد بعبادته غير وجهه تعالى، فإرادته وقصده وطلبه كل ذلك لله وحده.
(3)
قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عليه الجنة} [المائدة:72] .
2-
أن القرآن كله في تقرير التوحيد بأنواعه، لأنه:
أ-إِمَّا خَبَرٌ عَنِ اللَّهِ عز وجل وَمَا يَجِبُ أَنْ يُوصَفَ بِهِ، وَمَا يَجِبُ أَنْ يُنَزَّهَ عَنْهُ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ الْخَبَرِيُّ الِاعْتِقَادِيُّ.
ب-وَإِمَّا دَعْوَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له وخلع ما يعبد من دونه، وهو التوحيد الطلبي الإرادي.
جـ-وَإِمَّا أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَإِلْزَامٌ بِطَاعَتِهِ فَذَلِكَ مِنْ حقوق التوحيد ومكملاته.
د-وَإِمَّا خَبَرٌ عَنْ إِكْرَامِهِ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَمَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَمَا يُكْرِمُهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ جَزَاءُ توحيده، أو خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَمَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكَالِ، وَمَا يَفْعَلُ بِهِمْ فِي الْعُقْبَى مِنَ الْعَذَابِ فَهُوَ جَزَاءُ مَنْ خرج عن حكم توحيده.