الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فقلت: يارب خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إلى موسى عليه السلام فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فسأله التَّخْفِيفَ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تبارك وتعالى وَبَيْنَ مُوسَى عليه السلام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يوم وليلة بكل صَلَاةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ همَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ همَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا (1)، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً. قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى موسى عليه السلام فأخبرته قال: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَقُلْتُ: قَدْ رجعت إلى ربي فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حتى استحييت منه) .
-
الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد، يقظة لا مناماً
(2) :
ثُمَّ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ أَنَّ الْإِسْرَاءَ وَالْمِعْرَاجَ كَانَا يَقَظَةً لَا مَنَامًا، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ في قول صلى الله عليه وسلم:(بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ) فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ مَا أَتَيَاهُ وَلَا يدل على أنه استمر نائماً. وكذا لا ينافي ذلك رواية شريط (فاستيقظ وهو بالمسجد الحرام) - الحديث في صحيح البخاري.
(1) وهذا فيما لم يكن عزماً وتصميماً أما إن كان عازماً فحيل بينه وبينها فعليه الوزر وأما مجرد الهم دون العزم والتصميم فلا يعاقب عليه إذا لم يفعل ما هم به وهذا إن لم يكن له نية في الترك أما إن ترك السيئة ابتغاء رضا الله فتكتب له حسنة وبهذا يحصل الجمع بين هذا الحديث وحديث: (من همَّ = =بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حسنة كاملة) - رواه البخاري في الرقاق، [باب] من هم بحسنة أو سيئة - وحديث: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما - انظر الفتح ج11 ص 334-337.
(2)
وانظر فتح الباري ج8 ص475.