الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ..} . أي لا يصيبهم في تلك الجنات تعب ولا مشقة ولا أذى، إذ لا حاجة لهم إلى السعي والكدح، لتيسير كل ما يشتهون أمامهم دون جهد.
جاء في الصحيحين: «إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب» .
{وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ} أي وهم ماكثون فيها، خالدون فيها أبدا، لا يخرجون منها ولا يحوّلون عنها.
جاء في الحديث الثابت: «يقال: يا أهل الجنة، إن لكم أن تصحّوا فلا تمرضوا أبدا، وإن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تقيموا فلا تطغوا أبدا» . وقال الله تعالى: {خالِدِينَ فِيها، لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً} [الكهف 108/ 18].
والخلاصة: إن مقومات النعيم والثواب والمنافع ثلاثة: الاقتران بالاطمئنان والاحترام، وهو قوله تعالى:{اُدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ} والصفاء من شوائب الضرر والمعكرات الروحية كالحقد والحسد، والجسمية كالإعياء والمشقة، وهو قوله تعالى:{وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً} {لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ} والدوام والخلود بلا زوال، وهو قوله تعالى:{وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ}
(1)
.
فقه الحياة أو الأحكام:
يستنبط من الآيات ما يأتي:
1 -
إن جزاء المتقين الذين اتقوا الفواحش والشرك جنات أي بساتين وعيون هي الأنهار الأربعة: ماء وخمر ولبن وعسل. ويقال لهم: ادخلوها بسلامة من كل داء وآفة، آمنين من الموت والعذاب، والعزل والزوال، فهم في احترام
(1)
تفسير الرازي: 193/ 19