الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت القصة إلى ما يأتي:
1 -
تعليم أدب الضيف بالتحية والسلام حين القدوم على الآخرين.
2 -
وصف أحاسيس المضيف ومخاوفه حين تقديم الطعام لضيفه وامتناعهم عن الأكل.
3 -
كانت بشارة الملائكة لإبراهيم بولادة إسحاق سببا في طرد مخاوفه وإشعاره بالأمن والسلامة.
4 -
كان استفهام إبراهيم الخليل استفهام تعجب من مخالفة العادة، وحصول الولد حال الشيخوخة التامة من الأبوين معا، ولم يكن استفهامه استبعاد قدرة الله تعالى على خلق الولد منه في زمان الكبر؛ لأن إنكار قدرة الله تعالى حينئذ كفر.
5 -
أكد الملائكة البشارة، وأنها حق ثابت لا خلف فيه، وأن الولد لا بد منه، ثم نهوه عن القنوط واليأس. ويلاحظ أن نهي الإنسان عن الشيء لا يدل على كون المنهي فاعلا للمنهي عنه، كما في قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:{وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ} [الأحزاب 48/ 33].
وقد نفى إبراهيم القنوط عن نفسه قائلا {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضّالُّونَ} أي المكذبون الذاهبون عن طريق الصواب. وهذا يعني أنه استبعد الولد لكبر سنه، لا أنه قنط من رحمة الله تعالى.
6 -
لا خلاف في اللغة العربية في أن الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي، فقوله تعالى:{إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلاّ آلَ لُوطٍ إِنّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ امْرَأَتَهُ} استثنى آل لوط من القوم المجرمين، فهم ناجون، ثم استثنى امرأته من آل لوط، فهي هالكة.
7 -
لم يعرف لوط وآله أن الضيوف ملائكة، كما لم يكن إبراهيم قد عرفهم.
وقيل: كانوا شبابا، ورأى جمالا، فخاف عليهم من فتنة قومه، فهذا هو الإنكار في قوله {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} .
8 -
ليس محمودا إطالة المكث أو النظر إلى آثار القوم الذين دمرهم الله، ويسن الإسراع حين المرور في تلك الديار؛ لأنها أماكن غضب ولعنة.
9 -
نهى الله تعالى لوطا وأتباعه عن الالتفات أثناء نزول العذاب بقوم لوط، حتى لا تأخذهم الشفقة عليهم، وليجدّوا في السير، ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح.
10 -
كان تصميم قوم لوط على ارتكاب الفاحشة مع هؤلاء الضيوف دليلا ماديا آخر على فحشهم وكفرهم وضلالهم.
11 -
قول لوط عليه السلام: {هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ} سواء كنّ بناته الصلبيات أو نساء قومه: إرشاد إلى الشيء المباح غير الحرام، أي فتزوجوهن ولا تركنوا إلى الحرام. ويكفر من فهم غير ذلك؛ لأن الزنى حرام في كل الملل والأديان، ولا يقره نبي قط ولو للضرورة.
12 -
قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ} : قال القاضي عياض وابن العربي فيه:
أجمع أهل التفسير في هذا: أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد صلى الله عليه وسلم، تشريفا له، وأن قومه من قريش في سكرتهم أي في ضلالتهم يعمهون وفي حيرتهم يترددون.
ويحتمل أن يرجع ذلك إلى قوم لوط، أنهم كانوا في سكرتهم يعمهون، وأن الملائكة قالت له {لَعَمْرُكَ.} ..
ويكره لدى كثير من العلماء أن يقول الإنسان: لعمري؛ لأن معناه: