الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأوه، ثم ينادي مناد: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رأوه، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت، ثم قرأ:{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ».
أضواء على قصة عيسى عليه السلام:
عيسى: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، ذكر اسمه في القرآن بلفظ المسيح وهو لقب له، وبلفظ عيسى وهو اسمه، وهو بالعبرية «يشوع» أي المخلّص، أي يخلص النصارى-في زعمهم-من الخطيئة، وذكر بلفظ ابن مريم.
ذكر عيسى في القرآن في ثلاث عشرة سورة في ثلاث وثلاثين آية منه: في البقرة [253، 136، 87]، وآل عمران [84، 59، 55، 52، 45]، والنساء [172، 171، 163، 157]، والمائدة [110، 78، 75، 72، 46، 17، 116، 114، 112]، والأنعام [85]، والتوبة [31، 30]، ومريم [34]، والمؤمنون [50]، والأحزاب [7]، والشورى [13]، والزخرف [57، 63]، والحديد [27]، والصف [14، 6] ونشأ عيسى المسيح في رأي النصارى وهو ابن يوسف النجار الذي هو شاب صالح من شبان اليهود، من قوم مريم، والمسيح في العبرية: النبي والملك.
وأمه مريم بنت عمران الذي كان رجلا عظيما من علماء بني إسرائيل، وقد حملت زوجه، فنذرت أن تجعل الحمل محررا لخدمة الهيكل. وتوفي عمران، وابنته صغيرة تحتاج إلى كافل يقوم بشأنها، فألقى رعاة الهيكل قرعة، فكان كافلها
زكريا أبو يحيى عليهما السلام. وكان زكريا زوجا لخالة مريم أو لأختها، فنشأت مريم على الطهارة والعبادة والبعد عن الدنس.
ولما بلغت مبلغ النساء جاءها جبريل، فتعوذت منه، فأعلمها أنه مرسل من عند الله، ليهب لها غلاما زكيا، وتم حملها بنفخة منه في جيب قميصها، فدخلت في جوفها، ومرت بجميع أدوار الحمل إلى أن ولدته في بيت لحم، والراجح أن مدة حملها تسعة أشهر، بحسب الغالب. وهذا الحمل استثناء مما هو حادث عادة، ليكون دليلا على قدرة الله تعالى، بخلق إنسان بلا أب، خلافا للمعتاد، لأن الخالق الحقيقي هو الله عز وجل، سواء مع اتخاذ الأسباب أم لا.
وقد ختن المسيح بعد ثمانية أيام من ولادته، كما تقرّر الشريعة اليهودية، وقد أمر الله إبراهيم بالختان.
ولما أمر هيرودس حاكم فلسطين بقتل كل طفل في بيت لحم، أمر يوسف النجار في منامه بأن يذهب بالطفل وأمه إلى مصر، فقام من فوره، وأخذ الطفل وأمه، وذهب بهما إلى مصر، وأقاموا بها، إلى أن مات هيرودس.
ثم عادوا إلى فلسطين، وكان الطفل قد بلغ سبع سنين من العمر، فتربى في الناصرة، ولما بلغ اثني عشر عاما، جاء مع أمه ويوسف إلى أورشليم، للصلاة بحسب شريعة موسى، وفي اليوم الثالث بعد ضياعه، وجد عيسى يحاج علماء اليهود، ثم عاد مع أمه ويوسف إلى الناصرة.
ولما بلغ يسوع ثلاثين سنة من العمر، صعد إلى جبل الزيتون مع أمه ليجني زيتونا، وبينما كان يصلي في الظهيرة، تلقى الإنجيل من الملاك جبريل عليه السلام، وهذا كنبوة يحيى خلافا للغالب في أن النبوة تكون بعد الأربعين.