الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
44 - باب قَوْلِهِ عز وجل: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)} [البقرة: 239]
وَقَال ابْنُ جُبَيْرٍ: {كُرْسِيُّهُ} [البقرة: 255]: "عِلْمُهُ"، يُقَالُ {بَسْطَةً} [البقرة: 247]: "زِيَادَةً وَفَضْلًا"، {أَفْرِغْ} [البقرة: 250]: "أَنْزِلْ"، {وَلَا يَئُودُهُ}:"لَا يُثْقِلُهُ، آدَنِي أَثْقَلَنِي، وَالآدُ وَالأَيْدُ القُوَّةُ" السِّنَةُ: "نُعَاسٌ"{يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]: "يَتَغَيَّرْ"، {فَبُهِتَ} [البقرة: 258]: "ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ"، {خَاويَةٌ} [البقرة: 259]: "لَا أَنِيسَ فِيهَا"، {عُرُوشُهَا} [البقرة: 259]: "أَبْنِيَتُهَا"(نُنْشِرُهَا): "نُخْرِجُهَا"، {إِعْصَارٌ} [البقرة: 266]: "رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {صَلْدًا} [البقرة: 264]: "لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" وَقَال عِكْرِمَةُ: {وَابِلٌ} [البقرة: 264]: "مَطَرٌ شَدِيدٌ، الطَّلُّ: النَّدَى، وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ "{يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]: "يَتَغَيَّرْ".
(باب) ساقط من نسخة. {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا} أي: فصلوا رجالا. {أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ} أي: من العدو. {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} أي: صلوا له {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} في نسخة: " {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} الآية" وسقط منها الباقي. {كُرْسِيُّهُ} معناه: (علمه) وفسره كثير بأنه جسم بين يدي العرش محيط بالسماوات (1)
(1) انظر: "تفسير البيضاوي" 1/ 555. و"تفسير أبي مسعود" 1/ 248. و"تفسير المعاني" للألوسي 3/ 9.
لخبر: "والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة"(1). وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة، وزعم بعض أهل الهيئة: أن الكرسي هو الفلك الثامن، وهو فلك الثوابت الذي فوقه الفلك التاسع، والتاسع هو الأطلس. {بَسْطَةً} أي:(زيادة وفضلًا). {أَفْرِغْ} أي: (أنزل). {وَلَا يَئُودُهُ} أي: (لا يثقله). (آدني) هذا الأمر أي: (أثقلني). (والآد) بفتح الهمزة وبالمد وتخفيف المهملة. (والأيد) بفتح الهمزة وسكون التحتية معناهما: (القوة): يقال: رجل آد. (وأيد) أي: شديد قوي. (السنة) معناها: (النعاس) وهو أول النوم {يَتَسَنَّهْ} أي: (يتغير) عن هيئته. {فَبُهِتَ} في قوله تعالى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} أي: (ذهبت حجته) وتحير. {خَاويَةٌ} أي: (لا أنيس فيها) وقيل: ساقطة والأنيس: المؤانس. {عُرُوشِهَا} أي: (أبنيتها) وقيل: سقوفها (2). {ننشرها} بضم النون وكسر الراء من أنشر، وبفتح النون وضم الراء من نشر وهما لغتان وقراءتان أي:(نخرجها) وقيل:
(1) رواه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 167. ترجمة: أبي ذر الغفاري. وابن حبان 2/ 77 (361) كتاب: البر والإحسان، باب: ما جاء في الطاعات وثوابها. وأبو الشيخ في "العظمة"(254) ذكر: عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما وعلو الرب تبارك وتعالى فوق عرشه. والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 299 - 300 (861). وذكر ابن عدي طرفه ثم قال: وهذا حديث منكر من هذا الطريق. "الكامل" 9/ 107 ترجمة: يحيى بن سعيد السعدي. وصححه الألباني في "الصحيحة"(109).
(2)
أثر ذلك عن السدي. رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" 3/ 33 (5910).
(نحيبها) وقرئ {نُنْشِزُهَا} (1) بضم النون وبزاي مكسورة أي: نحركها ونرفعها. {إِعْصَارٌ} أي: (ريح عاصف تهب من الأرض إلى السماء) هذا محله بعد عند ذكر آيته وهي: " {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ. . .} إلخ والغرض من منها: تمثيل حال من ينفق رياء ومنًّا في ذهاب نفقته وعدم نفعها حالة كونه أحوج ما يكون إليها في الآخرة بحال من هذا شأنه، والاستفهام بمعنى: النفي. {صَلْدًا} معناه: (ليس عليه شيء) من تراب. {وَابِلٌ} أي: (مطر شديد، والطل) معناه: (الندى)، وهو مراد من قال معناه: المطر الصغير. {يَتَسَنَّهْ} أي: (يتغير) كما مرَّ فهو تكرار.
4535 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الخَوْفِ قَال:"يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا" قَال مَالِكٌ: قَال نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 942 - مسلم: 839 - فتح: 8/ 199]
(1) قرأ الكوفيون وابن عامر (ننشزها) بالزاي، أي: وانظر إلى العظام كيف ترفع بعضها على بعض في التركيب للإحياء؛ لأن النشر الارتفاع وقرأها باقي السبعة بالراء من النشور: وهو الإحياء. انظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لأبي طالب القيسي 1/ 310 - 311.