الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة.
(كنت مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حائط) إلى آخره مرَّ في مناقب أبي بكر (1).
3694 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَال:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ".
[6264، 6632 - فتح: 7/ 43]
(ابن وهب) هو عبد الله المصري. (حيوة) أي: ابن شريح، وفي نسخة قبل السند:"باب" بلا ترجمة.
(كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب) ذكره مختصرًا هنا، وسيأتي بتمامه في الأيمان والنذور (2)، وسيأتي الكلام عليه ثَمَّ إن شاء الله.
7 - بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو القُرَشِيِّ رضي الله عنه
وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ". فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ، وَقَال:"مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ" فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ.
[انظر: 2778]
(باب: مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القُرشيّ رضي الله عنه) أي: بيان ذلك ولقبه ذو النورين؛ لأنه لم يعلم أحد تزوج ابنتي نبي غيره (3)،
(1) سبق برقم (3674) كتاب: فضائل الصَّحَابَة، باب: قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذًا خليلًا".
(2)
سيأتي برقم (6632) كتاب: الإيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
(3)
رواه البيهقي 7/ 73 كتاب: النكاح، باب: تسمية أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل: لأنه كان يختم القرآن في الوتر (1) والقرآن نور وقيام الليل نور ولفظ: (باب) ساقط من نسخة. (جيش العسرة) هو غزوة تبوك (2). (فجهزه عثمان) أي: بألف دينار وتسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا.
3695 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَال:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَال:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَال:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.
[انظر: 3674 - مسلم: 2403 - فتح: 7/ 53]
قَال حَمَّادٌ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَلِيُّ بْنُ الحَكَمِ، سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، بِنَحْوهِ وَزَادَ فِيهِ عَاصِمٌ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ قَاعِدًا فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ، قَدِ انْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ أَوْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا".
(عن أبي عثمان) هو عبد الرَّحْمَن بن مل. (حماد) أي: ابن زيد (هنيهة) تصغير هنهة، وأصلها: هنوة وتصغيرها هنيَّة فأبدل من
(1) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 2/ 95 كتاب: الصلاة، باب: في الوتر وما يقرأ فيه.
والدارقطني 2/ 34 كتاب: الصلاة، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه. والبيهقي 3/ 24 كتاب: الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة ومن أجاز أن يصلي.
(2)
تبوك: موضع بين وادي القرى والشَّام، وبينها وبين الحجر وأول الشَّام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشَّام، وتوجه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى تبوك سنة تسع للهجرة، وهي آخر غزوات النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. انظر:"معجم البلدان" 2/ 14.
الياء الثَّانية هاء فصار هنيهة، أي: شيء قليل. (فلما دخل عثمان غطاها) أي: ركبته، وفيه: دليل على أنها ليست عورة، وإنما غطاها من عثمان؛ لأن عثمان كان مشهورًا بكثرة الحياء فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ما يقتضي الحياء، وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" رواه مسلم (1).
3696 -
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَال ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الوَلِيدِ، فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ، قَال: يَا أَيُّهَا المَرْءُ - قَال مَعْمَرٌ أُرَاهُ قَال: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ - فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَال: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: "إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَاجَرْتَ الهِجْرَتَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الوَلِيدِ، قَال: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى العَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَال: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ، كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَال: فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الوَلِيدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ".
[3872، [3927 - فتح: 7/ 53]
(1)"صحيح مسلم"(2401) كتاب: "فضائل الصَّحَابَة" باب: من فضائل عثمان بن عفان.
(لأخيه) أي: لأجله، وفي نسخة:"في أخيه" أي: أخيه لأمه.
(الوليد) أي: ابن عقبة أي: ابن أبي معيط.
(قد أكثر الناس) أي: في الوليد القول المنكر ومنه أنه صلَّى الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم وقال: أزيدكم وكان سكرانًا. (يا أيها المرء منك) أي: أعوذ بالله منك كما أشار إليه بقوله: (قال معمر) إلى آخره. (فرجعت إليهم) أي: إلى المسور، وعبد الرحمن بن الأسود ومن معهما. (فهاجرت الهجرتين) أي: الهجرة إلى الحبشة، والهجرة إلى المدينة. (هديه) أي: طريقته. (ولكن خلص إليَّ) بفتح اللام أي: وصل إليّ. (من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها) أراد بذلك أن علم النبي صلى الله عليه وسلم كان شائعًا ذائعًا حتى وصل إلى البكر المخدرة في سترها فوصوله إليه مع حرصه عليه بالطريق الأولى. (مثل الذي لهم) أي: عليَّ. (فما هذه الأحاديث) جمع أحدوثة: وهي ما يتحدث به وهي هنا التي كانوا يتكلمون بها من تأخيره إقامة الحد على الوليد ونحوها.
(أما من شأن الوليد) إلخ قسيمه محذوف، أي: وأما من شأن غيره فلا أعلمه فإن علمته أنت فاذكره لي؛ لأذكر لك جوابه.
(ثم دعا عليًّا فأمره أن يجلده) في نسخة: "أن يجلد" بحذف الضمير، وإنما أخر عثمان إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلمَّا وضح له ذلك الأمر عزله مما ولاه عليه من أمر الكوفة، وأمر بإقامة الحد عليه. (فجلده ثمانين) هو كما قال الكرماني على خلاف المشهور، أن غير علي هو الذي جلد وأن الجلد أربعون، فلعل البخاري ثبت عنده ذلك، أو تجوَّز الراوي فيه باعتبار أن عليًّا هو العاد، وأما الثمانون؛ فلأن السوط كان له طرفان كما رواه ابن عيينة
فجعل كل طرف جلدة (1). وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح الروض" وغيره (2).
3697 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَال:"كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ" تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ.
[انظر: 3130، 3655 - فتح: 7/ 53]
(شاذان) هو لقب الأسود بن عامر. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.
(كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان) ترك ابن عمر عليًّا مع أنه أفضل بعدهم، قال الخطابي: لأنه أراد الشيوخ وذوي الإسنان منهم الذين كان صلى الله عليه وسلم يشاورهم، وكان علي في زمانه حديث السن ولم يرد ابن عمر الإزراء بعلي ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان؛ لأن فضله لا ينكره أحد. (تابعه) أي: شاذان.
3698 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ البَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَال:
(1)"البخاري بشرح الكرماني" 14/ 231، 232، ورواية ابن عيينة رواها: عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 378 (13544) كتاب: الطلاق، باب: حد الخمر. وأبو يعلى في "مسنده" 1/ 448 (599) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 154، والبيهقي 8/ 321 كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في عدد حد الخمر.
(2)
"أسنى المطالب شرح روض الطالب" 4/ 160، و"فتح الوهاب بشرح الطلاب" 2/ 165.
مَنْ هَؤُلاءِ القَوْمُ؟ فَقَالُوا هَؤُلاءِ قُرَيْشٌ، قَال: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَال: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَال: نَعَمْ، قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَال: ابْنُ عُمَرَ: تَعَال أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَسَهْمَهُ" وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ اليُمْنَى:"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ". فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَال:"هَذِهِ لِعُثْمَانَ" فَقَال لَهُ ابْنُ عُمَرَ اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ.
[فتح: 7/ 54]
(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(تعال أبين لك) بجزم أبين. (هذه لعثمان) أي: عنه. (اذهب بها) أي: بالأجوبة التي أجبتك بها.
3699 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا رضي الله عنه، حَدَّثَهُمْ قَال: صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، وَقَال:"اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ -، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ".
[انظر: 3675 - فتح: 7/ 53]
(يحيى) أي: ابن سعيد. (صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا) إلى آخره مرَّ شرحه في مناقب أبي بكر (1).
(1) سبق برقم (3675) كتاب: المناقب، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذًا خليلًا".