الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العمري. (كان أهل الجاهلية) إلى آخره، مرَّ في بات بيع الغرر وحبل الحبلة (1).
3844 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، قَال غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَيُحَدِّثُنَا عَنِ الأَنْصَارِ، " وَكَانَ يَقُولُ لِي: فَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا".
[انظر: 3776 - فتح: 7/ 149]
(مهدي) أي: ابن ميمون. (كنا نأتي أنس بن مالك) إلى آخره، مرَّ في أول مناقب الأنصار (2).
27 - [باب] القَسَامَةِ فِي الجَاهِلِيَّةِ
(القسامة في الجاهلية) ساقط من نسخة، وفي أخرى:(باب القسامة في الجاهلية) والقسامة بفتح القاف من القسم بفتح السين: وهو اليمين.
3845 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَطَنٌ أَبُو الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ المَدَنِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَال: "إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَال: أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي، لَا تَنْفِرُ الإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإِبِلُ إلا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَال الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا البَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ؟ قَال: لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ، قَال: فَأَيْنَ عِقَالُهُ؟ قَال: فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، فَقَال: أَتَشْهَدُ المَوْسِمَ؟ قَال: مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَال: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالةً
(1) سبق برقم (2143) كتاب: البيوع، باب: بيع الغرر وحبل الحبلة.
(2)
سبق برقم (3776) كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب الأنصار.
مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ المَوْسِمَ فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ، فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبِرْهُ: أَنَّ فُلانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ، وَمَاتَ المُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَال: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟، قَال: مَرِضَ، فَأَحْسَنْتُ القِيَامَ عَلَيْهِ، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَال: قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى المَوْسِمَ، فَقَال: يَا آلَ قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَال: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ، قَال: أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَال: أَمَرَنِي فُلانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالةً، أَنَّ فُلانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ. فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَال لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالُوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَدْ وَلَدَتْ لَهُ، فَقَالتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الخَمْسِينَ، وَلَا تُصْبِرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَال: يَا أَبَا طَالِبٍ أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَال الحَوْلُ، وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ".
[فتح: 7/ 155]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد أبو عبيدة البصري. (قَطن) أي: ابن كعب البصري.
(كان رجل) هو عمرو بن علقمة بن المطلب. (استأجره رجل) هو خداش بن عبد الله بن أبي قيس العامري. (فمرَّ رجل به) في نسخة: "فمرَّ به رجل". (جوالقه) بضم الجيم إناء من جلود وغيرها، وجمعه جواليق بفتح الجيم وزيادة ياء. (بعقال) أي: بحبل. (إلا بعيرًا واحدًا) أي: لم
يعقل لعدم وجدان عقاله الذي شد به الجوالق. (فحذفه) أي: رماه وهو عطف على مقدر، أي: فأعطيته. (الموسم) أي: موسم الحج. (فكنت) من الكون بفتح التاء، وفي نسخة:"فكتب" من الكتابة. (في عقال) أي: بسببه. (وإن شئت) أي: الحلف (حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله) فمفعول (شئت) محذوف وجواب الشرط جملة: (حلف) وفاعل حلف: (خمسون) ومفعوله: (إنك لم تقتله) وفي ذلك مطابقة الحديث للترجمة فإنه قسامة جاهلية لا إسلامية. (فأتته) أي: أبا طالب امرأة اسمها: زينب بنت علقمة أخت المقتول. (كانت تحت رجل منهم) اسمه: عبد العزى بن أبي قيس العامري. (قد ولدت له) أي: ولدًا اسمه: حويطب. (أن تجيز ابني) بالزاي، أي: تسقط عنه اليمين.
(برجل) أي: بدل رجل فالباء للمقابلة. (ولا تصبر) بفتح الفوقية وضم الموحدة وكسرها، وفي نسخة:"ولا تصبره" بضم الفوقية وكسر الموحدة.
(يمينه) أي: ولا تلزمه بها. (حيث تصبر الأيمان) أي: بين الركن والمقام. (تطرف) بكسر الراء، أي: تتحرك.
3846 -
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالتْ:"كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلامِ".
[انظر: 3777 - فتح: 7/ 156]
(كان يوم بعاث) إلى آخره، مرَّ شرحه في مناقب الأنصار (1).
3847 -
وَقَال ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ كُرَيْبًا،
(1) سبق برقم (3777) كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب الأنصار.
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَال:"لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ سُنَّةً، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ البَطْحَاءَ إلا شَدًّا".
[فتح: 7/ 156]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عمرو) أي: ابن الحارث.
(ليس السعي) أي: العدو. (سنة) في نسخة: "بسنة" أي: طريقة. (يسعونها) البطحاء التي بين الصفا والمروة. (لا نجيز البطحاء) بضم النون، أي: لا نقطعها. (إلا شدًّا) أي: إلا بقوة وعدوٍ شديد، وأراد ابن عباس نفي سنة السعي بمعنى العدو لا نفي السعي المجرد عن ذلك إذ هو سنة في الحج والعمرة عند قوم، وواجب فيهما عندنا، نعم يستحب العدو عندنا في بطن الميل وخالف فيه ابن عباس فسوى بينه وبين غيره.
3848 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَال ابْنُ عَبَّاسٍ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا الحَطِيمُ فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ".
[فتح: 7/ 156]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (مطرف) أي: ابن عبد الله الحارثي (أبا السفر) بفتح المهملة والفاء: سعيد بن محمد بضم التحتية وكسر الميم.
(ولا تذهبوا) أي: قبل أن تضبطوا (فتقولوا: قال ابن عباس) إلى آخره. (من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر) بدل من قوله: (ما أقول لكم) والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم المحوط الذي تحت الميزاب. (ولا تقولوا: الحطيم) أي: لا تسموا الحجر بالحطيم؛ لأنه من أوضاع الجاهلية كان من عادتهم إذا تحالفوا يحطمون أي:
يدفعون نعلًا أي: سوطًا، أو قوسًا إلى الحجر علامة لعقد حلفهم فسمَّوه به لذلك، وقيل: سمي به لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجًا عنه، أو لأن الناس يحطم فيه بعضهم بعضًا من الزحام عند الدعاء فيه، وقيل: الحطيم: ما بين الركن الأسود والمقام، وقيل: ما بين أول الركن الأسود وأول الحجر.
3849 -
حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَال:"رَأَيْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ، قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ".
[فتح: 7/ 156]
(هشيم) أي: ابن بشير بالتصغير فيهما. أي: ابن أبي خازم بمعجمة وزاي وكنية هشيم: أبو معاوية. (عن حصين) أي: ابن عبد الرحمن الكوفي.
(قردة) بسكون الراء. (اجتمع عليها قردة) بفتح الراء جمع قرد. (فرجموها فرجمتها معهم) قال ابن عبد البر: إضافة الزنا إلى غير المكلف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر ولو صح لكانوا من الجن؛ لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما (1). وقال الكرماني: بعد نقله ذلك يحتمل أن يقال: كانوا من الإنس فمسخوا قردة وتغيروا عن سورة الإنسانية فقط، أو كان صورته سورة الزنا والرجم، ولم يكن ثمة تكليف ولا حد مع أن هذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ البخاري انتهى (2).
3850 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ
(1)"الاستيعاب" 3/ 282 (1982) ترجمة: عمرو بن ميمون الأودي.
(2)
"البخاري بشرح الكرماني" 15/ 75 - 76.