الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ، وَعُتْبَةَ، وَالوَلِيدِ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَهَلاكِهِمْ
(باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش: شيبة، وعتبة، والوليد، وأبي جهل بن هشام وهلاكهم) ساقط من نسخة.
3960 -
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَال: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الكَعْبَةَ، " فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا".
[انظر: 240 - مسلم: 1794 - فتح: 7/ 293]
(استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة) إلى آخره، مرَّ في الوضوء وغيره (1).
8 - بَابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ
(باب: قتل أبي جهل) زاد في نسخة: "وغيره". والترجمة ساقطة من أخرى.
3961 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه: "أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَال: أَبُو جَهْلٍ: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟!
(ابن نمير) هو محمد بن عبد الله. (قيس) أي: ابن أبي حازم. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(وبه رمق) أي: بقية روح. (هل أعمد) بفتح الهمزة والميم، أي:
(1) سلف الحديث برقم (245) كتاب: الوضوء، باب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته.
أعجب. (من رجل قتلتموه) أي: ليس قتلكم لي إلا قتل رجل قتله قومه لا يزيد على ذلك، ولا هو فخر لكم، ولا عار على، هوَّن بذلك على نفسه ما حل به من الهلاك.
3962 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ح وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ". فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَال: أَأَنْتَ، أَبُو جَهْلٍ؟ قَال: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَال: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ قَال أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ:"أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ"؟
[3963، 4020 - مسلم: 1800 - فتح: 7/ 293]
(أحمد بن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس. (زهير) أي: ابن معاوية الجعفي. (سليمان) أي: ابن طرخان.
(ضربه ابنا عفراء) هما معاذ ومعوذ، وعفراء بالمد: أمهما، وأبوهما: الحارث بن رفاعة البخاري، ومز في الجهاد: أن قاتله معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح (1) وجمع بينهما بأن الكل فعلوا فأسند كلُّ راو إلى ما رآه من الضرب. (حتى برد) أي: مات. (قال: أأنت أبو جهل؟) الهمزة للاستفهام، وفي نسخة:"أبا جهل" بالألف على لغة من يثبتها في جميع الأحوال، والمراد: أنه قال له ذلك وفيه رمق. (فأخذ بلحيته) أي: متشفيا فيه بالقول والفعل؛ لأنه كان يؤذيه بمكة أشد الأذى. (وهل فوق رجل قتلتموه؟) أي: لا عار علي في قتلكم إياي. (أو رجل قتله قومه) شك من الراوي كما في الذي بعده.
(1) سلف برقم (3141) كتاب: فرض الخمس، باب: من لم يخمس الأسلاب.
(قال أحمد بن يونس: أنت أبا جهل؟) ساقط من نسخة، وأراد به أنه قاله بالواو لا بالألف.
3963 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ". فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَال: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ قَال: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَال: قَتَلْتُمُوهُ، حَدَّثَنِي ابْنُ المُثَنَّى، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
[انظر: 3962 - مسلم: 1800 - فتح: 7/ 293]
(ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
(فأخذ لحيته) أي: وفيه رمق.
(ابن المثنى) هو محمد العنزي. (سليمان) أي: ابن طرخان.
3964 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كَتَبْتُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي بَدْرٍ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ.
[انظر: 3141 - مسلم: 1752 - فتح: 7/ 294]
(عن صالح بن إبراهيم) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
3965 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَال:"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" وَقَال قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] قَال: "هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الحَارِثِ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ".
[3967، 4744 - فتح: 7/ 296]
(معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان. (أبو مجلز) هو لاحق بن حميد السدوسي.
(أول من يجثو) بجيم ومثلثة أي: يقعد على ركبتيه مخاصمًا، والمراد بالأولية: تقييد الحكم بالمجاهدين من هذه الأمة؛ لأن المبارزة المذكورة أول مبارزة وقعت في الإسلام. (وفيهم) أي: في علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، [عتبة بن ربيعة] (1) والوليد بن عتبة. (نزلت {هَذَانِ خَصْمَانِ}) أي: الثلاثة الأولى المؤمنون خصيم، والأخيرة الكفار خصم، وهو يطلق على الواحد والجماعة. ({اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}) أي: في دينه. (هم الذين تبارزوا يوم بدر) أي: برزوا من بين الصفين للقتال.
3966 -
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَال: نَزَلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} [الحج: 19] فِي رَبِّهِمْ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيٍّ، وَحَمْزَةَ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ".
[3968 ، 3969، 4743 - مسلم: 3033 - فتح: 7/ 296]
(قبيصة) أي: ابن عقبة السوائي. (سفيان) أي: ابن سعيد بن مسروق الثوري. (عن أبي هاشم) هو يحيى بن دينار الرماني. (عن أبي ذر) هو جندب الغفاري.
3967 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي سَدُوسَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَال: قَال عَلِيٌّ رضي الله عنه: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19].
[انظر: 3165 - فتح: 7/ 297]
(فينا) أي: وفي غيرنا كما عرف.
3968 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ،
(1) من (س).
عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه يُقْسِمُ: "لَنَزَلَتْ هَؤُلاءِ الآيَاتُ، فِي هَؤُلاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَهُ.
[انظر: 3966 - مسلم: 3033 - فتح: 7/ 297]
(وكيع) أي: ابن الجراح. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أبي هاشم) هو يحيى الرماني. (يقسم) أي: يحلف بالله.
3969 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ، وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ".
[انظر: 3966 - مسلم: 3033 - فتح: 7/ 297]
(هشيم) أي: ابن بشير الواسطي. (أخبرنا أبو هاشم) في نسخة: "عن أبي هاشم".
3970 -
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَأَلَ رَجُلٌ البَرَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَال: أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا قَال: "بَارَزَ وَظَاهَرَ".
[فتح 7/ 297]
(السلولي) ساقط من نسخة.
(بارز) عطف على مقدر بحذف العاطف، أي: قال: نعم شهد بدرًا وبارز وظاهر، ومز الحديث في الوكالة.
3971 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابْنِهِ، فَقَال بِلالٌ:"لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ".
[انظر: 2301 - فتح: 7/ 298]
3972 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَرَأَ {وَالنَّجْمِ} [النجم: 1]
فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَقَال: يَكْفِينِي هَذَا " قَال عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.
[انظر: 1067 - مسلم: 576 - فتح: 7/ 299]
(عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد الأيلي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(غير أن شيخًا) هو أمية بن خلف، ومرَّ الحديث في باب: سجدة النجم (1).
3973 -
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ قَال:"كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ" قَال: "إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا" قَال: "ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ اليَرْمُوكِ" قَال عُرْوَةُ: وَقَال لِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ:"نَعَمْ" قَال: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: "فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ" قَال: صَدَقْتَ، بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ، قَال هِشَامٌ: فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاثَةَ آلَافٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ.
[انظر: 3721 - فتح: 7/ 299]
(أخبرنا إبراهيم) في نسخة: "حدثني إبراهيم". (معمر) أي: ابن راشد. (عن هشام) في نسخة: "أخبرنا هشام".
(اليرموك) بفتح التحتية وقد تضم. (فلة) بفتح الفاء. (فُلَّها) بضمها أي: قطعة قطعها من حد سيفه. (قال) أي: عبد الملك لعروة. (صدقت) ثم أنشد. (بهن) أي: بالسيوف. (فلول) بضم الفاء، أي: كسور في حدهن. (من قراع الكتائب) أي: من ضرب الجيوش بعضهم بعضًا،
(1) سلف الحديث برقم (1070) كتاب: سجود القرآن، باب: سجدة النجم.
وهذا مصراع بيت أوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم (1)
…
........................
وهو من المدح في معرض الذم؛ لأنَّ الفل في السيف نقص، لكنه لما كان دليلًا على قوة ساعد صاحبه كان من جملة شجاعته. (ثم رده) أي: رد عبد الملك السيف. (فأقمناه) أي: السيف. أي: قومناه. (وأخذه) أي: السيف. (بعضنا) هو عثمان بن عروة أخو هشام.
3974 -
حَدَّثَنَا فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال:"كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ" قَال هِشَامٌ: وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ.
[فتح: 7/ 299]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (فروة) أي: ابن أبي المغراء. (عن علي) أي: ابن مسهر، وفي نسخة:"حدثنا علي".
3975 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَال: "إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ، فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ، فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا، فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَال عُرْوَةُ: "كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ" قَال عُرْوَةُ: "وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا".
[انظر: 3721 - فتح: 7/ 299]
(أحمد بن محمد) أي: ابن موسى المروزي يعرف بمردويه.
(حدثنا) في نسخة: "أخبرنا". (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(ألا تشد فنشد معك؟) أي: ألا تحمل على المشركين فنحمل
(1) وتمام البيت:
.......................
…
بهن فلول من قراع الكتائب
معك؟ (لا نفعل) أي: ما ذكرت من الكذب، قال الكرماني: ويحتمل أن يكون قوله لا ردًّا لكلامه، أي لا نخلف ولا نكذب (1) ثم قالوا:(نفعل) أي: الشد. (وما معه أحد) أي: ممن قال له: (إلا تشد فنشد معك؟). (فأخذوا) أي: الروم. (بلجامه) أي بلجام فرسه. (فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر) جمع بينه وبين ما مرَّ من أن أحدهما على عاتقه بأن العدد لا يدل على نفي غيره، ويحتمل: أن يكون المراد بالعاتق أولًا: وسط العاتق، أي: إحداهن في وسطه، والضربتان في طرفيه، لكن مرَّ أن الضربتين كانتا في بدر وواحدة في اليرموك (2)، والمفهوم هنا بالعكس ولا منافاة لاحتمال أن الضربتين بغير السيف والتي مرت مقيدة به.
3976 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ اليَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ:"يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَال: فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟ فَقَال
(1)"البخاري بشرح الكرماني" 15/ 165.
(2)
سلف برقم (3721) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ"، قَال قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ، قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا.
[انظر: 3065 - مسلم: 2875 - فتح: 7/ 300]
(بأربعة وعشرين) أي: بقذفهم في طوى (صناديد قريش) أي: ساداتهم. (فقذفوا) أي: طرحوا. (في طوى) أي: بئر مطوية بالحجارة (1). (إذا ظهر) أي: غلب. (بالعَرْصة) هو الموضع الواسع الذي لا بناء فيه. (على شَفةِ الرَّكي) أي: على طرف البئر، وفي نسخة:"على شفير الركي" وهو البئر قبل أن تطوى، وأراد به البئر المطوية؛ ليوافق ما مرَّ آنفا.
3977 -
حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:{الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28]. قَال: "هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ" قَال عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نِعْمَةُ اللَّهِ {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ} [إبراهيم: 28] قَال: "النَّارَ، يَوْمَ بَدْرٍ".
[4700 - فتح: 7/ 301]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(عمرو) أي: ابن دينار. (عن عطاء) أي: ابن أبي رباح.
({وَأَحَلُّوا}) أي: أنزلوا. ({قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}) أي: دار الهلاك.
(قال) أي: عمرو: أراد بالبوار: النار التي من شأنها أن من دخلها
(1) وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم، يجوز فيه أربعة أوجه: طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوينه، فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو: حطم وصرد، ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين: إحداهما أن يكون معدولا عن طاوٍ فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال:{فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ} . ويقرأ بالكسر مثل مِعَى وطِلَى فينون، ومن لم ينونه جعله اسما للمبالغة. انظر:"معجم البلدان" 4/ 44 - 45.
أهلكته. (يوم بدر) ظرف لأحلوا.
3978 -
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ" فَقَالتْ: وَهَلَ؟ إِنَّمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ".
[انظر: 1371 - مسلم: 932 - فتح: 7/ 301]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة.
(وهل) بكسر الهاء، أي: غلط ونسي، وأما بفتحها فمعناه: فزع أو ذهب الوهم إلى غير المراد، يقال: وهل أي: فزع، وهل إلى الشيء أي: ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره.
3979 -
قَالتْ: وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى القَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقَال لَهُمْ مَا قَال:"إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ" إِنَّمَا قَال: "إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ"، ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى} [النمل: 80]، {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُورِ} [فاطر: 22] يَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ.
(حق) في نسخة: "لحق". (ثم قرأت ({إِنَّكَ}) إلى آخره حملت ذلك على أن الميت لا يسمع، ومن ثم احتاجت إلى تأويل: ما أنتم بأسمع بما أنتم بأعلم، أي: بلا سماع، وإلا فالعلم لا يمنع السماع. (تقول) أي: عائشة، وفي نسخة:"يقول" أي: عروة مبينًا لمراد عائشة. (حين تبوءوا) أي: أخذوا. (مقاعدهم من النار) فأشار إلى أن النفي في الآيتين مقيد بحالة استقرارهم في النار.
3980 -
،3981 - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَال: وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَال: "هَلْ وَجَدْتُمْ مَا