الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَيْعِ لِإِفْضَائِهِ إلَى الْخُلُوِّ لَنَا أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ سَبَبًا لِخَرَاجٍ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا فِيهَا بِالْقِيَاسِ يَبْطُلُ قَوْلُهُمْ بِبَيْعِ الْمَاشِيَةِ مِنْ الذِّمِّيِّ، قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ سَنَدٍ
[الثَّانِي مَنَحَ أَرْضَهُ صَبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أَكْرَاهَا]
(الثَّانِي) مَنْ مَنَحَ أَرْضَهُ صَبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أَكْرَاهَا فَلَا زَكَاةَ إلَّا عَلَى الصَّبِيِّ لِقِيَامِ الْمَانِعِ فِيمَا عَدَاهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ، انْتَهَى
[الثَّالِث وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْجِبَالِ مِنْ كَرْمٍ وَزَيْتُونٍ وَتَمْرٍ]
(الثَّالِثُ) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ وَكِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْجِبَالِ مِنْ كَرْمٍ وَزَيْتُونٍ وَتَمْرٍ مَا لَا مَالِكَ، وَأَمَّا مَا أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَفِيهِ الْخُمْسُ إنْ جَعَلَهُ فِي الْمَغَانِمِ، انْتَهَى.
ص (أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ)
ش: قَالَ النَّوَوِيُّ الرِّطْلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا
ص (مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا)
ش: هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ، وَقِيلَ: مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَنَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ الثَّعْلَبِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ أَيْضًا، وَقِيلَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، وَقَوْلُهُ دِرْهَمًا بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْهَاءِ، وَكَسْرُهَا شَاذٌّ
ص (كُلٌّ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ)
ش: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مَا ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ وَتَبِعَهُ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الدِّينَارَ وَزْنُهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَالدِّرْهَمَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الدِّينَارِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ الْأَزْدِيِّ عَلَى خَلَلٍ فِي نَقْلِ ابْنُ شَاسٍ أَظُنُّهُ فِي نُسْخَتِهِ، وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ الْمَذْكُورُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ، وَقَدْ انْفَرَدَ فِيهِ بِشَيْءٍ شَذَّ فِيهِ عَلَى عَادَتِهِ بَلْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ، وَكَوْنُ وَزْنِ الدِّرْهَمِ سَبْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينَارِ - وَهُوَ الْمِثْقَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنَّ وَزْنَ الدِّينَارِ مَا ذَكَره فَهُوَ الَّذِي خَالَفَ فِيهِ النَّاسَ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُ الْقَرَافِيِّ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَزْنُ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارٍ وَعُشْرُ الْعُشْرِ، وَوَزْنُ الدِّينَارِ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً خِلَافُ الْإِجْمَاعِ صَوَابٌ، وَاتِّبَاعُهُ عَبْدَ الْحَقُّ يَعْنِي الْأَزْدِيَّ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ وَابْنَ شَاسٍ وَابْنَ الْحَاجِبِ وَهْمٌ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي النِّصَابِ مِعْيَارُ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ كَيْلٍ كَالْقَمْحِ أَوْ وَزْنٍ كَالْعِنَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّرْعِ مِعْيَارٌ فَبِعَادَةِ مَحِلِّهِ، انْتَهَى.
ص (مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ)
ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِحَبِّ الْقَمْحِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ عِنْدَ التَّفْصِيلِ، وَإِنْ كَانَ أَثْقَلَ عِنْدَ التَّحْمِيلِ لِتَدَاخُلِهِ، وَأَفَادَنِي الْأَخُ فِي اللَّهِ الْمُحَقِّقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ غَازِيٍّ - كَانَ اللَّهُ لَهُ - أَنَّ وَزْنَ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ بِحَبِّ الْقَمْحِ سِتٌّ وَتِسْعُونَ حَبَّةً، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ إلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ مُحَقِّقٌ، انْتَهَى.
ص (مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ)
ش: اعْلَمْ أَنَّ الْأَجْنَاسَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ ثَلَاثَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَوَّلُ - حَبٌّ لَا زَيْتَ لَهُ
وَالثَّانِي - حَبٌّ لَهُ زَيْتٌ، وَالثَّالِثُ - ثَمَرُ الشَّجَرِ فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَوْلِهِ مِنْ حَبٍّ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الزَّيْتُونَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَبٌّ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحُبُوبِ، وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ تَمْرٍ وَهُوَ بِالْمُثَنَّاةِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَأَدْرَجَ الزَّبِيبَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلَا زَكَاةَ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ الثِّمَارِ وَأَطْلَقَ فِي الْحَبِّ، وَشَرْطُهُ كَمَا قَالَ فِي الشَّامِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْتَاتًا مُدَّخَرًا لِلْعَيْشِ غَالِبًا، قَالَ فَتَجِبُ فِي الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ اتِّفَاقًا، وَالزَّبِيبُ كَالتَّمْرِ وَفِي السُّلْتِ وَالْعَلَسِ وَالزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْقَطَانِيِّ كَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَالْجُلْبَانِ وَالْبَسِيلَةِ وَاللُّوبِيَا وَالتُّرْمُسِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَفِي الْأُرْزِ وَالدُّخْنِ وَالذُّرَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ الْقَطَانِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يَجِبُ فِي كِرْسِنَّةٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَلَا فِي قَصَبٍ وَبُقُولٍ وَلَا فِي فَاكِهَةٍ كَرُمَّانٍ وَتِينٍ عَلَى الْأَشْهَرِ وَفِي حَبِّ الْفُجْلِ وَالْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ، ثَالِثُهَا إنْ كَثُرَ وَجَبَتْ، وَرَابِعُهَا إلَّا فِي الْأَخِيرِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ، انْتَهَى.
وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ، قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكِرْسِنَّةِ: إنَّهَا مِنْ الْقُطْنِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ: بَلْ هُوَ صِنْفٌ عَلَى حِدَتِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ فِي الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا زَكَاةٌ وَلَا فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْبَيَانِ لَا خِلَافَ فِي التُّرْمُسِ أَنَّهُ مِنْ الْقَطَانِيِّ، انْتَهَى. وَفِي الرِّسَالَةِ وَلَا زَكَاةَ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِي التُّرْمُسِ الزَّكَاةَ، وَلَيْسَ فِي الْحُلْبَةِ زَكَاةٌ وَلَا فِي الْعُصْفُرِ وَلَا فِي الزَّعْفَرَانِ وَلَا فِي الْعَسَلِ وَلَا فِي الْخَلِّ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ: وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ التَّوَابِلِ وَلَا فِي الْفُسْتُقِ وَشَبَهِهِ وَلَا فِي الْقُطْنِ وَلَا زَكَاةَ فِي يَابِسِ الْفَوَاكِهِ وَلَا فِي قَصَبِ السُّكَّرِ، انْتَهَى. وَفِي الْجَلَّابِ وَلَا زَكَاةَ فِي الْحُلْبَةِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا وَلَا فِي الْبُقُولِ وَلَا فِي الْقُطْنِ وَلَا فِي الْقَصَبِ وَلَا الْخَشَبِ وَالْكُولَانِ وَالْأَسَلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَا فِي الْعَسَلِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالتِّينِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لَا زَكَاةَ فِي التَّوَابِلِ وَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا زَكَاةَ فِي التَّوَابِلِ، وَذَكَرُوا فِي بَابِ الْبَيْعِ أَنَّهَا الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْأَنِيسُونَ وَالشَّمَارُ وَالْكَمُّونُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَالْكَرَاوْيَا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْبِسَاطِيِّ، وَأَمَّا الْأَبَازِيرُ فَلَمْ أَرَ فِيمَا عِنْدَنَا مِنْ الْكُتُبِ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا وَيَأْتِي عَلَى مَا فِي كِتَابِ الرِّبَا أَنَّهَا تُزَكَّى يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَالنَّوَادِرِ وَالذَّخِيرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) مَا حَكَاهُ فِي الشَّامِلِ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْكِرْسِنَّةِ عَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي الْبُيُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (نِصْفُ عُشْرِهِ كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ وَمَا لَا يَجِفُّ وَفُولٌ أَخْضَرُ)
ش: هَذَا بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الْمُخْرَجِ وَصِفَتِهِ وَذُكِرَ أَنَّهُ نِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ اللَّذَيْنِ
يُجَفَّفَانِ وَالْحَبِّ الَّذِي لَا زَيْتَ لِجِنْسِهِ، وَأَمَّا الَّذِي لِجِنْسِهِ زَيْتٌ كَالزَّيْتُونِ فَيُخْرِجُ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ فِي بِلَادٍ لَهُ مِنْهَا زَيْتٌ، وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا زَيْتَ لَهُ فِيهَا فَيُخْرِجُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَكَذَلِكَ مَا لَا يَجِفُّ كَرُطَبِ مِصْرَ وَعِنَبِهَا وَالْفُولِ الَّذِي يُبَاعُ أَخْضَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْوَسْقُ بِالزَّيْتُونِ اتِّفَاقًا، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الزَّيْتِ بُلُوغُهُ نِصَابًا، وَكَذَلِكَ مَا لَا يَجِفُّ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَمَنِهِ إذَا كَانَ فِيهِ عَلَى تَقْدِيرِ الْجَفَافِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ قَلَّ الثَّمَنُ أَوْ كَثُرَ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَوْ كَانَ عِنَبًا لَا يُزَبَّبُ وَبَلَحًا لَا يُتَمَّرُ فَلْيُخْرِجْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ مُمْكِنًا فَإِنْ صَحَّ فِي التَّقْدِيرِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ كَانَ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَرْصُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَإِنْ كَثُرَ ثَمَنُهُ وَهُوَ فَائِدَةٌ ثُمَّ، قَالَ فِي الزَّيْتُونِ فَإِنْ كَانَ لَا زَيْتَ لَهُ كَزَيْتُونِ مِصْرَ فَمِنْ ثَمَنِهِ عَلَى مَا فَسَّرْنَا فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ رَسْمَ الزَّكَاةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِيمَا لَا يَتَزَبَّبُ وَلَا يَتَتَمَّرُ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فَلَوْ بَاعَ زَيْتُونًا لَهُ لَا زَيْتَ لَهُ فَمِنْ ثَمَنِهِ وَمَا لَا زَيْتَ مِثْلُ مَا لَزِمَهُ زَيْتًا كَمَا لَوْ بَاعَ ثَمَرًا أَوْ حَبًّا يَبِسَ، قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا ظَاهِرٌ ثُمَّ، قَالَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الزَّيْتَ سَأَلَ الْمُشْتَرِيَ عَمَّا خَرَجَ مِنْهُ إنْ كَانَ يَوْثُقُ بِهِ وَإِلَّا سَأَلَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ ابْنُ رَاشِدٍ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلًا بِأَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ ثَمَنِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ بَاعَ زَيْتُونًا لَهُ بِزَيْتٍ أَوْ رُطَبًا بِتَمْرٍ أَوْ عِنَبًا بِزَبِيبٍ فَلِيَأْتِ بِمِثْلِ مَا لَزِمَهُ زَيْتًا أَوْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا مِنْ عُشْرٍ أَوْ نِصْفِ عُشْرٍ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ بَعْدَ هَذَا: فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ لَا يَعْصِرُونَ الْجُلْجُلَانَ، وَإِنَّمَا يَبِيعُونَهُ حَبًّا لِلزَّيْتِ فَأَرْجُو إذَا أُخِذَ مِنْ حَبِّهِ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَأَشَارَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ إلَى مُعَارَضَةِ قَوْلِهَا بِقَوْلِهَا، وَقَالَ عِيَاضٌ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْجُلْجُلَانَ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ زَيْتٌ إلَّا بِبِلَادٍ يُعْصَرُ فِيهَا، انْتَهَى.
ص (إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ وَإِلَّا فَالْعُشْرُ)
ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرُ مَسْأَلَةِ مَنْ لَهُ زَرْعٌ يَسْقِيهِ بِآلَةٍ فَجَهِلَ وَأَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ وَلَهُ زَرْعٌ آخَرُ فَهَلْ يُحْتَسَبُ بِمَا زَادَ فِي الْأُولَى جَهْلًا مِنْ زَكَاةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: سُئِلَ عَنْهَا الصَّائِغُ فَقَالَ: لَا يُجْتَزَأُ بِالْأَوَّلِ وَيُخْرِجُ عَنْ الْآخَرِ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ فِيهِ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: إنْ وَجَدَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْفُقَرَاءِ أَخَذَهُ كَمَا إذَا دَفَعَ الْكَفَّارَةَ أَوْ الزَّكَاةَ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ وَصِيٍّ، وَإِنْ فَاتَتْ فَلَا يَسْتَرْجِعُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَمَسْأَلَةِ مَنْ عَوَّضَ مِنْ صَدَقَةٍ ظَنًّا أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَفِي هَذَا الْأَصْلِ خِلَافٌ، انْتَهَى. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ فُرُوعِ النِّيَّةِ.
ص (السَّيْحُ)
ش: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ السَّيْلُ وَالْعُيُونُ وَالْأَنْهَارُ وَسَقْيُ السَّمَاءِ الْمَطَرَ