الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي النَّهَارِ وَيَجْهَرُ وَصَلَاةَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَيُسِرُّ ابْنُ نَاجِي أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَذَهَبَ فِي حَوَائِجِهِ أَيْ الضَّرُورِيَّةِ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا مَعَ الْقُدْرَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ عَلَى التَّرَاخِي وَقِيلَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَلَا يَكُونُ مُفَرِّطًا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ وَحَكَاهُ التَّادَلِيُّ وَعَوَامُّ الْقَيْرَوَانِ عِنْدَنَا بِأَجْمَعِهِمْ يَقُولُونَ مَنْ قَضَى صَلَاةً لَا يَكُونُ مُفْرِطًا فَلَعَلَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ مَشْيَخَتِهِمْ وَأَفْتَى شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِتَيَمُّمِ مَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ لِعَدَمِ الْمَاءِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي كَالْيَائِسِ مِنْ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ عِنْدَ الزَّوَالِ، انْتَهَى.
وَقَدْ نَصَّ فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ عَلَى أَدَائِهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا عَلَى حَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَنَصُّهُ مَنْ ضَيَّعَ صَلَاةً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَهَا حَالَ عَجْزِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّيهَا جَالِسًا وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا إنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ فَرَّطَ فِي الصَّلَاةِ مَعَ إمْكَانِ أَدَائِهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَاهَا بِالتَّيَمُّمِ لِعَدَمِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا ثَانِيَةً عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ، انْتَهَى. ذُكِرَ هَذَا فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَشَرْطُ صِحَّتِهِ بِالْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ " فَأَرَادَ " لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ وَيَكُونُ دَاخِلًا فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَعَ تَنَاوُلِهِ الْكَثِيرَةَ وَالْيَسِيرَةَ وَالْقَضَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَمَنْ تَرَكَهَا عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ وَالْمُسْتَحَاضَةَ وَالْحَرْبِيَّ.
[مَسْأَلَةٌ أَجَرَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ مَنْسِيَّاتٍ يَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَضَرِيَّةِ]
(مَسْأَلَةٌ) لَوْ أَجَرَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ مَنْسِيَّاتٌ يَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَضَرِيَّةِ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي عَنْ الْوَانُّوغِيِّ قَالَ شَيْخُنَا: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِقَوْلِهَا فِي الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ وَاللُّقَطَةِ الْمَشَذَّالِيُّ مَسْأَلَةُ الرَّهْنِ مَنْ رَهَنَ عَبْدًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَمَسْأَلَةُ الْغَصْبِ مَنْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَمَسْأَلَةُ اللُّقَطَةِ مَنْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ الْجَمِيعُ وَالْجَامِعُ تَعَلُّقُ حَقِّ الْغَيْرِ فَلَا يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ لِلتُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.
ص (وَالْفَوَائِتُ فِي أَنْفُسِهَا)
ش: أَيْ وَوَجَبَ مَعَ الذِّكْرِ تَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَلَا يُعِيدُهَا أَصْلًا ذَاكِرًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ إذْ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا خَرَجَ وَقْتُهَا انْتَهَى.
وَذَكَرَ فِي الشَّامِلِ
فِيهِ خِلَافًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص (قَطْعُ فَذٍّ)
ش: أَيْ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْطَعْ لَصَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ نَاجِي وَذَكَرَ عَنْ الْمَغْرِبِيِّ حَمْلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ مُسْتَحَبٌّ فَتَأَمَّلْهُ قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ وَمَعْنَى قَطْعٍ أَيْ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَقَالَ بَعْدَهُ أَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ النِّيَّةَ كَافِيَةٌ فِي الْقَطْعِ ص (وَإِمَامٍ)
ش: قَالَ سَنَدٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يَسْتَخْلِفُونَ يُقْطَعُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ ذَكَرُوا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يَقْطَعُونَ مَعَهُ فَيَكُونُ حُكْمُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْفَذِّ فَانْظُرْهُ، وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ يُفَارِقُ الْإِمَامُ الْفَذَّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَقْطَعُ مُطْلَقًا وَالْفَذُّ يَجْعَلُهَا نَافِلَةً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ ص (وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا)
ش: أَيْ يُكْمِلُ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سَنَدٌ عَنْ صَاحِبِ النُّكَتِ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُكَمِّلُهَا يُرِيدُ وَلَا يَجْعَلُهَا نَافِلَةً قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ص (وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةَ عَشْرَتِهَا
وَفِي صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ لَا يَدْرِي السَّابِقَةَ صَلَّاهُمَا وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ أَعَادَ إثْرَ كُلِّ حَضَرِيَّةٍ سَفَرِيَّةً وَثَلَاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ وَصَلَّى فِي ثَلَاثَةٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا وَخَمْسًا تِسْعًا)
ش: اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَنْسِيَّةَ لَا تَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً أَوْ مَجْهُولَةً فَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مَجْهُولَةً فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ فِي صَلَاةِ
النَّهَارِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمُهَا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا لَا فِي الْأُسْبُوعِ أَوْ مَشْكُوكًا فِي بَعْضِ الْأُسْبُوعِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي الْمَجْهُولَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ صَلَاتَيْنِ وَفِي الْمَجْهُولَةِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ وَفِي الْمَجْهُولَةِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهَا لِيَوْمِهَا فِي الْأُسْبُوعِ وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ فِي الْفَوَائِتِ تَيَقُّنُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَإِنْ شَكَّ أَوْقَعَ عَدَدًا يُحِيطُ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِالظَّنِّ وَهُوَ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الذِّمَّةِ بِيَقِينٍ فَلَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ شَكَّ أَيْ فِي الْإِتْيَانِ أَوْ فِي الْأَعْيَانِ أَوْ فِي التَّرْتِيبِ، انْتَهَى.
فَقَوْلُهُ عَيْنٌ مَنْسِيَّةٌ مُطْلَقًا يَعْنِي سَوَاءٌ عَلِمَ يَوْمَهَا أَوْ جَهِلَهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثَةٍ أَوْ فِي الْأُسْبُوعِ كُلِّهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا أَيْ جَهِلَ عَيْنَهَا فِي الْخَمْسِ وَاحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا لَوْ جَهِلَ عَيْنَهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الشَّارِحُ سَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاةَ حَضَرٍ أَوْ صَلَاةَ سَفَرٍ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ الْمَنْسِيَّةُ مَعْلُومَةً بِعَيْنِهَا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمُهَا مَعْلُومًا أَيْضًا أَوْ مَجْهُولًا فَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ مَعْلُومًا صَلَّاهَا نَاوِيًا بِهَا الْقَضَاءَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ وَسَكَتَ عَنْ الْأَوَّلِ لِوُضُوحِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْسِيُّ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ صَلَاتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ صَلَاتَيْنِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَا مُعَيَّنَتَيْنِ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ تَكُونَا مُعَيَّنَتَيْنِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَعْرِفَ مَرْتَبَةَ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ مِنْ الْأُخْرَى أَوْ لَا يَعْرِفَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتَا مِنْ يَوْمٍ فَهِيَ إمَّا ثَانِيَتُهَا أَوْ ثَالِثَتُهَا أَوْ رَابِعَتُهَا أَوْ خَامِسَتُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ يَوْمٍ فَالثَّانِيَةُ إمَّا مُمَاثِلَتُهَا وَهِيَ سَادِسَتُهَا وَحَادِيَةُ عَشْرَتِهَا وَسَادِسَةُ عَشْرَتِهَا وَحَادِيَةُ عِشْرِينِهَا وَسَادِسَةُ عِشْرِينِهَا وَحَادِيَةُ ثَلَاثِينِهَا وَإِلَّا فَهِيَ قَسِيمَةٌ لِثَانِيَتِهَا أَوْ ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا، وَضَابِطُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ أَنْ تَقْسِمَ عَدَد الْمَعْطُوفِ عَلَى خَمْسٍ فَإِنْ انْقَسَمَ فَهِيَ إمَّا خَامِسَتُهَا أَوْ الْمُمَاثِلَةُ لِخَامِسَتِهَا، وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَهِيَ مُمَاثِلَتُهَا، وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَهِيَ السَّمِيَّةُ لِلْبَقِيَّةِ يَعْنِي فَهِيَ الْمُمَاثِلَةُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَقِيَّةِ وَيَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ ثَانِيَتُهَا وَثَالِثَتُهَا وَرَابِعَتُهَا. مِثَالُ ذَلِكَ صَلَاةٌ وَسَابِعَتُهَا فَعَدَدُ الْمَعْطُوفَةِ سَبْعَةٌ اقْسِمْهُ عَلَى خَمْسَةٍ يَبْقَى اثْنَانِ فَهِيَ مُمَاثِلَةٌ لِثَانِيَتِهَا وَلَوْ قِيلَ: صَلَاةٌ وَثَامِنَتُهَا لَكَانَ عَدَدُ الْمَعْطُوفِ ثَمَانِيَةً فَفَاضِلُ الْقِسْمَةِ ثَلَاثَةٌ فَهِيَ الْمُمَاثِلَةُ لِثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا.
وَلَوْ قِيلَ: صَلَاةٌ وَعَاشِرَتُهَا فَعَدَدُ الْمَعْطُوفَةِ وَهِيَ عَشْرَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ فَهِيَ الْمُمَاثِلَةُ لِخَامِسَتِهَا. وَلَوْ قِيلَ: صَلَاةٌ وَحَادِيَةَ عَشْرَتِهَا فَعَدَدُ الْمَعْطُوفَةِ أَحَدَ عَشْرَ فَفَاضِلُ قِسْمَتِهِ عَلَى خَمْسَةٍ وَاحِدٌ فَهِيَ مُمَاثِلَتُهَا فَيُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي الْمُمَاثِلَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيُّ: يُصَلِّي ظُهْرَيْنِ وَعَصْرَيْنِ وَمَغْرِبَيْنِ وَعِشَاءَيْنِ وَصُبْحَيْنِ وَاخْتَارَ أَنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ ثُمَّ يُعِيدُهَا قَالَ وَهَذَا أَوْلَى لِانْتِقَالِ النِّيَّةِ فِيهِ مِنْ يَوْمٍ لِآخَرَ مَرَّةً فَقَطْ وَفِي الْأُولَى تَنْتَقِلُ خَمْسًا هَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَفِي غَيْرِ الْمُتَمَاثِلَتَيْنِ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ اسْتِحْبَابًا؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ بَدَأَ بِهَا جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ النَّهَارِ وَأَيُّ صَلَاةٍ بَدَأَ بِهَا أَعَادَهَا، وَإِذَا بَدَأَ بِصَلَاةٍ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ فَفِي صَلَاةٍ وَثَانِيَتِهَا يُثَنِّي بِثَالِثَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي بَدَأَ بِهَا وَيُثَلِّثُ بِثَالِثَةِ الَّتِي ثَنَّى بِهَا، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا، وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةَ عَشْرَتَهَا يُرِيدُ وَمُمَاثِلَةُ ثَانِيَتِهَا وَهِيَ سَابِعَتُهَا وَمُمَاثِلَةُ ثَالِثَتِهَا وَهِيَ ثَامِنَتُهَا وَمُمَاثِلَةُ رَابِعَتِهَا وَهِيَ تَاسِعَتُهَا وَمُمَاثِلَةُ خَامِسَتِهَا وَهِيَ عَاشِرَتُهَا يُصَلِّي فِي ذَلِكَ سِتًّا يُثَنِّي بِالْمَنْسِيَّةِ، وَكَذَا فِي ثَانِيَةِ عَشْرَتِهَا وَثَالِثِ عَشْرَتِهَا وَرَابِعِ عَشْرَتِهَا وَخَامِسَةِ عَشْرَتِهَا وَيُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةَ عَشْرَتَهَا وَسَادِسَةَ