الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفعل الوارد فى الآية 23 من سورة النساء {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ. . .} إلى آخر الآية، ومثل {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ. . .} (المائدة 3).
وتوجد أشكال أخرى وتعليمات كثيرة غير ذلك خصوصًا فى السور المدنية، ويمكن تصنيف ذلك كله باعتباره أوامر إلهية أو تشريعات إلهية، ولكن بعض الأوامر والنواهى تتخذ شكل الوصايا أو الإرشادات الدينية.
(و) آيات الشعائر الدينية:
يُقرأ القرآن كله فى إطار العبادات والشعائر الدينية، أى أن كل آية تنتمى تحديدًا لذلك الإطار، ولكن شكل الشعيرة مقصور على بعض الآيات دون غيرها. ولاشك أن أهم سورة تتميز بهذا الشكل هى الفاتحة التى يقرؤها المسلمون فى الصلاة عدة مرات. وهناك آيات تتخذ هذا الشكل ومن أشهرها سورة البقرة {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} ، كما أن بعض الدعوات، أو الآيات الموجهة إلى البارئ، لا تخلو منها بعض سور القرآن وهى أساسية فى العبادات والشعائر الدينية، مثل دعاء إبراهيم عليه السلام فى سورة إبراهيم الآيات 35 - 41، وأكثر توترًا من ذلك ما يسمى بالتسبيح وبحمد اللَّه سبحانه، وأشهرها آية الكرسى (البقرة 255). وتوجد آيات التسبيح بعدة أشكال منها الشكل المباشر على نحو ما نرى فى الصيغة {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} التى تفتتح بها خمس سور فى القرآن هى: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، وهى السور التى نزل بها الوحى فى منتصف الفترة المدنية، بعد اكتمال السور التى تبدأ بصيغ التنزيل والحروف المقطعة.
ويظن أن هذه السور الخمس كانت تقرأ أولا فى صلاة الجمعة.
ومن بين الصيغ الخاصة بالعبادة
صيغة التحميد أى قول {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وهى الصيغة الواردة فى مطلع سورة الفاتحة، وسورة الأنعام، وسورة الكهف، وسورة سبأ، وسورة فاطر، وفى الآية 43 من سورة الأعراف، والآية 10 من سورة يونس، والآية 111 من سورة الاسراء وغيرها.
ومن صيغ التسبيح تعبير {سُبْحَانَ اللَّهِ} الذى يتخذ عدة أشكال فى سورة الإسراء فى الآيات 1، 93، 108، وسورة القصص (68) وسورة يس (36) وسورة الصافات 180 - 182،
وسورة الزخرف 82 وغيرها، وصيغة {تَبَارَكَ اللَّهُ} التى تتخذ أشكالا متعددة فى سورة الأعراف (54) والمؤمنون (14) والفرقان (الآيات 1، 10، 61) وغافر (64) والزخرف (85) والرحمن (78) والملك (الآية الأولى).
غير ذلك من الأشكال الأدبية
يتضمن القرآن أشكالا أدبية وموضوعات أخرى تميزه وينفرد بها وهى جديرة بإشارة موجزة وحسب، فمما له أهمية خاصة فى الأجزاء المكية من القرآن عدد كبير من المشاهد الدرامية، عادة ما تتعرض للموت وليوم الحساب، ومتع الجنة وعذاب النار، وتعتبر المشاهد الدرامية الشكل القرآنى الرئيسى لتناول هذه الموضوعات، وهى لا تحظى بالشروح أو الإيضاحات الكاملة، كما يدرج القرآن هذه المشاهد فى غضون القصص وتعالج معظم الأجزاء المكية من القرآن موضوعات لاهوتية مثل آيات اللَّه فى الخلق، والرسالات التى أتى بها الرسل الأوائل وما إلى ذلك. وتوجه الأجزاء المدنية المتأخرة الحديث إلى المؤمنين أو إلى بنى آدم وهى تعالج موضوعات تشريعية أو سياسية أو حربية محددة إلى جانب الموضوعات الدينية أو الأخلاقية أو الاجتماعية العامة. وبعض الآيات تخاطب محمدًا (صلى الله عليه وسلم) فتقدم له السلوى والعزاء فى وقت المحنة والاضطهاد، أو بعض التعليمات الخاصة بالممارسات الدينية. وبعض الآيات يخاطب زوجات النبى [صلى الله عليه وسلم] أو المشكلات الأسرية (انظر السور التالية: النور، والأحزاب، والتغابن).
ترجمة د. محمد عنانى