الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخيرًا فقد أشار الكندى إلى أن قرة قام بإعادة تنظيم الدواوين فى مصر وذلك سنة 95 هـ/ 713 - 714 م وهو بذلك يعد ثالث والٍ قام بهذه المهمة بعد كل من عمرو بن العاص وعبد العزيز بن مروان.
وكما لاحظ (بيكر) أن هذا كان من شأنه زيادة العناصر العربية فى هذه الدواوين، وقد تحولت اللغة الرسمية فى البلاد من اليونانية والقبطية إلى اللغة العربية وإن كان هذا قد حدث قبل ولاية قرة بن شريك.
وقد توفى قرة بالطاعون وهو لا يزال على ولايته وكان ذلك فى شهر صفر 96 هـ/ أكتوبر - نوفمبر 714 م أو فى 23 ربيع الأول 96 هـ/ 1 ديسمبر 714 م وخلفه (كأمير للصلاة فقط) عبد الملك بن رفاعه الفهمى، وهو الذى كان صاحب الشرطة فى عهد قرة، وأسامه بن زيد الذى أصبح متولى الخراج.
المصادر:
وردت فى المتن.
د. محمد حمزة [بوسورث C. Bosworth]
قرطاس
تعنى ورق البردى، أو لفافة البردى وكذلك قطعة رَق ثم الصحيفة (يكتب فيها). وقد نقلها العرب عن اليونان عبر اللغة الآرامية، وهى تُقرأ قرطاس، قَرطاس، قُرطاس، قِرْطس، قَرْطس. ونقلتها الاسبانية عَن العربية بمعنى "حقيبة" والبرتغالية بمعنى "ورقة"، "سماح""لافتة". وقد ذكرت فى القرآن بصيغة المفرد (سورة الأنعام الآية 7) وبصيغة الجمع "قراطيس" بمعنى صحائف مكتوبة (سورة الأنعام الآية 91)، وثمة كلمة عربية الأصل تستخدم فى هذا الشأن وهى "ورق القصب"، أى الورق المصنوع من القصب وورق البَرْدى أو الأبردى أى الورق المصنوع من نبات البردى. وينسب العرب اختراع القرطاس إلى يوسف كما قال ابن قتيبة فى كتابه المعارف، 1860 م، ص 274. ولكن شيئًا لم يذكر عن طريقة إنتاجه ولا توجد سوى عبارتين فى "الفهرست" لابن النديم (توفى 380 هـ/ 990 م) 21، و"تحقيق ما للهند" للبيرونى 421 هـ/ 1030 -
1081 م مفادهما: أنه تم الحصول على القرطاس من "قصب البردى" أو "لب البردى". وفى القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى بعد الانتهاء، من إنتاج البردى فى القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى، وقد روى ابن البيطار (ت 646 هـ/ 1248 م) فى كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية القاهرة 1291 هـ/ 1874 م/ 1875 م جزء أول 87 نقلا عن أستاذه "أبى العباس النباتى"(ت 637 هـ/ 1236 م) أن المصريين فى أزمان سابقة كانوا يشقون عيدان نبات البردى إلى نصفين ويقطعون الشقين إلى شرائط رقاق (وبذلك يحصلون على اللب) ثم يضعون الرقائق (فى شكل طبقتين متعامدتين) على وسادة مستوية من الخشب ثم تجفف. بوضعها المركّب) ثم يضرب عليها بمدق للحصول على قطعة ذات سطح مستو، ولم تجر العادة على بيع القِرطاس على شكل قطع منفصلة بل على شكل لفافات من قطع أو صحائف يلتصق بعضها ببعض. ومن هذه اللفافات يمكن قص الصحائف من أى موضوع بصرف النظر عن مواضع الالتصاق بين كل قطعة وأخرى وهى فواصل تكون عادة غير مرئية أو ملحوظة -وتبلغ مساحة أصغر قطعة متداولة للتجارة سدس اللفافة وتسمى بالطومار أو "طومار قِرطاس" التى ترجع إلى أصل يونانى اشتقت منه وكانت شرائط السطح الأعلى مرصوصة رصا أفقيا. وبالتالى فهى فى وضع يتفق وسير الكتابة، أما السطح المقابل له فالشرائط فيه مرصوصة رأسيا. وفى العصر العباسى الأول كان فى بعض الأحيان يتم ربط مجموعة من الصحائف فى كراسة. ونظرا لارتفاع ثمنها كانت تستخدم عادة للكتابة على الوجهين أو غسل ما كان مكتوبا والبدء فى الكتابة عليها مرة أخرى. وكان حجم الصحائف مماثلا لذلك الحجم الذى كان مستخدما فى العالم القديم. إذ تبلغ مساحة القطعة عادة 30 - 40 سم طولا و 20 - 30 سم عرضا ولكن اتسع العرض فيما بعد. وكانت صناعة الورق بمختلف أنواعه تدار تحت رقابة الحكومة. ويبدو أنه كانت هناك شهادة رسمية موضحة على ظهر الصحيفة