الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حفلة الترحيب بالرئيس الجليل
(1)
أقامت (جمعية الهداية الإسلامية) حفلة ترحيب بفضيلة رئيسها الجليل العلامة المجاهد السيد محمد الخضر حسين، احتفاءً بعودته سالما غانماً من الأقطار الحجازية. فأخذت دار الهداية زُخرفها، وازّينت، وأقبل العلماء والأدباء والجمهور من كل حدب؛ وافتتح الحفل بالقرآن الكريم قارئ الجمعية الشيخ عباس حسن، ثم نهض فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني، فارتجل كلمته المنشورة فيما بعد، وقفّاه فضيلة الأستاذ الشيخ محمد منجود بكلمة رقيقة مناسبة، وتلاه الأستاذ الشيخ علي سيد منصور، فأنشد قصيدته العصماء التي تراها في غير هذا المكان، ثم ألقى الشيخ عبد الوهاب سليم كلمة جيّدة جامعة، ووقف على أثره الأستاذ حسن أفندي، فارتجل كلمة جذابة فياضة، وتقذم فضيلة الأستاذ الشيخ علي محفوظ، فألقى كلمة ترحيب قيّمة، شفعها بالكلام على فضل يوم عاشوراء، وما أحدث الناس فيه.
وكتب وخطب ورحّب وهنّأ عدد كثير غير هؤلاء لا تتّسع المجلة لذكرهم، كما لا تنسى لهم صادقَ شعورهم، وجميلَ عطفهم.
(1) مجلة "الهداية الإسلامية" - الجزء التاسع من المجلد الخامس، الصادر في صفر 1352 هـ.
وكان الأستاذ الرئيس قد انتبذ من الحفلة مكاناً قصياً؛ حياءً من مواجهة الثناء والتقدير والإكبار الذي يُفاض عليه من حضرات الخطباء والشعراء (1).
وأخيراً: أقبل فضيلته يمشي على استحياء، وجعل يشكر الحفلة والمحتفلين في أدبه الجم، ووقاره المعروف، وكلماته الحكيمة، وقد اعتذر فضيلته بأنه لم يعلم بالحفلة إلا من الصحف، بعد إعلان حضرات أعضاء الجمعية عنها، ثم وعد فضيلته أن يتحدث عن رحلته هذه في فرصة قريبة.
وختمت الحفلة كما بدأت بآي الذكر الحكيم من الصيّت المبدع والقارئ الممتع الشيخ عباس حسن.
(1) لم تنشر جميع الخطيب والقصائد في مجلة "الهداية الإسلامية"؛ مما يؤكد عزوف الإمام محمّد الخضر حسين عن الإطراء والمديح.