الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غلب عليه غلب)) (1).
فالقلب الأجرد: المتجرِّد مما سوى الله سبحانه وتعالى
- ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد تجرَّد وسلم مما سوى الحق، وفيه سراج يزهر، وهو مصباح الإيمان ونوره، فهو متجرّد سالم من شبهات الباطل وشهوات الغي، وقد أشرق واستنار بنور العمل والإيمان.
والقلب الأغلف: قلب الكافر، لأنه داخل في غلافه وغشائه
، فلا يصل إليه نور العلم والإيمان، فإذا ذكر له تجريد التوحيد وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ولَّى مدبراً.
و
القلب المنكوس المكبوب: قلب المنافق
وهذا شر القلوب وأخبثها؛ فإنه يعتقد الباطل حقاً ويوالي أصحابه، والحق باطلاً ويعادي أهله، ومع ذلك يُبطن الكفر، ويُظهر الإيمان.
وأما القلب الذي له مادتان: فهو القلب الذي لم يتمكّن فيه الإيمان، ولم يُزهر فيه سراجه، حيث لم يتجرّد للحق المحض، الذي بعث الله عز وجل به رسوله صلى الله عليه وسلم، فتارة يكون للكفر أقرب منه للإيمان، وتارة يكون للإيمان أقرب منه للكفر، والحكم للغالب وإليه يرجع (2).
19 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يرفعه: ((طوبى
(1) ذكره ابن تيمية موقوفاً على حذيفة رضي الله عنه، وعزاه إلى أبي داود السجستاني وذكر إسناده، ثم قال: وقد روي مرفوعاً، وهو في المسند مرفوعاً. كتاب الإيمان لابن تيمية، ص288، قلت: هو في المسند، 2/ 17، وقال العلامة الألباني:((قلت: والمرفوع إسناده ضعيف، والصحيح موقوف))، كتاب الإيمان لابن تيمية، ص288 ح.
(2)
انظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، 1/ 18 - 19.