الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب العبدَ التَّقِيََّ، الغنيَّ، الخفيَّ)) (1)، وذكر الإمام القرطبي، والإمام النووي، رحمهما الله: أن المراد بالغني غني النفس، هذا هو المعنى المحبوب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)) (2)، وقيل: يعني به: من استغنى بالله، ورضي بما قسم الله له، والخفيّ: يعني به الخامل الذي لا يريد العلوَّ في الدنيا، ولا الظهور في مناصبها، وجاء في بعض الروايات:((إن الله يحب العبد التقي، الغني، الحفيّ))، ومعنى: الحفي: أي العالم من قوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} (3)، وقيل: الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء، والساعي في حوائجهم (4)، وقال النووي:((والصحيح بالمعجمة)) أي: الخفي (5).
سابعاً: عدم الخوف من ضرر وكيد الأعداء
، قال الله عز وجل:{وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (6).
ثامناً: التقوى سبب لنزول المدد من السماء
، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ
(1) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب،4/ 2277،برقم 2965،من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(2)
متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس،
7/ 228، برقم 6446، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ليس الغنى عن كثرة العرض، 2/ 726، برقم 1051.
(3)
سورة الأعراف، الآية:187.
(4)
انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 7/ 120، وشرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 314.
(5)
شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 314.
(6)
سورة آل عمران، الآية:120.