الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثامن في فوات الاستفتاح
المطلب الأول في فوات الاستفتاح إذا شرع بالتعوذ
المدخل إلى المسألة:
* من السنن ما يفوت المقصود منه بفوات محله، ومنه دعاء الاستفتاح.
* الغاية من الاستفتاح أن تفتتح به الصلاة، فإذا لم يفعل في محله فقدت الغاية منه.
* تدارك الفائت من السنن يحتاج إلى توقيف.
[م-521] اختلف الفقهاء في فوات الاستفتاح إذا شرع في التعوذ.
فقيل: يفوت بفوات محله، ولا يعود إليه، وهو الأصح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة
(1)
.
قال النووي في المجموع: لو تركه سهوًا، أوعمدًا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه؛ لفوات محله، ولا يتداركه في باقي الركعات
(2)
.
قال الزركشي في القواعد: «لو ترك دعاء الاستفتاح فذكره بعد التعوذ لا يعود إليه في الأصح؛ لأن محل الاستفتاح أول الصلاة، وبالتعوذ أوله تزول الأولوية»
(3)
.
ولو خالف وأتى به بعد التعوذ كره، ولم تبطل صلاته، قال النووي: لأنه ذكر، كما لو دعا، أو سبح في غير موضعه
(4)
.
(1)
. المنثور في القواعد (2/ 211)، المجموع (3/ 318)، الفروع (2/ 170)، المبدع (1/ 382)، حاشية الروض المربع (2/ 25)، وانظر البحر الرائق (1/ 329).
(2)
. المجموع (3/ 318).
(3)
. المنثور في القواعد الفقهية (2/ 211).
(4)
. المجموع (3/ 318).
وقال الشيخ أبو حامد من الشافعية: إذا تركه، وشرع في التعوذ يعود إليه من بعد التعوذ، والأول أصح
(1)
.
ولأنه إن تركه متعمدًا لم يشرع له سجود السهو؛ لأن السجود سببه السهو، وهو متعمد، وإن تركه سهوًا فكأنه لم يتركه؛ لأن السهو عذر، ولا يحتاج إلى جبره، وهو لم يرد، والله أعلم.
* * *
(1)
. المجموع (3/ 318).