الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني في الأحكام المتعلقة بقراءة ما زاد على الفاتحة
المبحث الأول في حكم قراءة ما زاد على الفاتحة للإمام والمنفرد
المدخل إلى المسألة:
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، مفهومه، أن من قرأ فاتحة الكتاب صحت صلاته، ولو لم يقرأ غيرها.
* لا خلاف في مشروعية قراءة ما زاد على الفاتحة في صلاة الصبح والأوليين من سائر الصلوات إلا لمأموم يسمع قراءة إمامه.
* قال أبو هريرة: إن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير، متفق عليه، فيه دليل على جواز الاقتصار على الفاتحة.
* حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة في الركعتين الأوليين، ولم ينقل أنه أَخَلَّ بذلك.
* ما تعين من القراءة في الصلاة كالفاتحة فإنه يجب لها، وما لم يتعين من القراءة كسائر السور فإنه لا يجب.
[م-571] اتفق الفقهاء على مشروعية قراءة ما زاد على الفاتحة في صلاة الصبح، والأوليين من سائر الصلوات، واختلفوا في وجوبها:
فذهب الجمهور إلى استحباب القراءة في الأوليين إلا لمأموم يسمع قراءة إمامه، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، وكره الحنابلة الاقتصار على الفاتحة
(1)
.
(1)
. وأما إذا كان لا يسمع قراءة إمامه ففي قراءة المأموم خلاف تقدم بحثه في مباحث قراءة المأموم خلف الإمام.
والقراءة بعد الفاتحة من سنن الصلاة عند المالكية في الفرض، ومندوب في النفل، والتفريق بين السنة والندب تفريق اصطلاحي في المذهب، انظر: تفسير القرطبي (1/ 125)، مختصر خليل (ص: 29)، شرح الخرشي (1/ 274)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (1/ 242)، جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر (2/ 76)، الثمر الداني (ص: 105)، مواهب الجليل (1/ 524).
وانظر في مذهب الشافعية: الحاوي الكبير (2/ 112)، المهذب (1/ 141)، نهاية المطلب (2/ 153)، فتح العزيز (3/ 354)، المجموع (3/ 385)، روضة الطالبين (1/ 247)، تحفة المحتاج (2/ 51)، نهاية المحتاج (1/ 491)، كفاية النبيه (3/ 132).
وانظر في مذهب الحنابلة: شرح منتهى الإرادات (1/ 191)، الإقناع (1/ 118).