المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فى غزوة تبوك - الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

[عبد القادر بن حبيب الله السندي]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة الناشر

- ‌ خلاصة الرسالة

- ‌الإِهداء

- ‌شكر وتقدير

- ‌المقدمة

- ‌رجال الاسناد:

- ‌منهج البحث

- ‌العقبات التى واجهت البحث

- ‌قصة مشكلة غريبة

- ‌مخطط السير فى منهج البحث

- ‌فوائد التخرج

- ‌ثمرة الرسالة

- ‌رموز الرسالة

- ‌الإِعتذار

- ‌الفصل الأول فى وجه تسمية الغزوة باسم تبوك

- ‌الفصل الثانى فى وجه تسمية الغزوة بالعسرة

- ‌الفصل الثالث فى سبب وقوع غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع فى السنة التى وقعت فيها غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس فى بعوث الرسول صلى الله عليه وسلم الى القبائل قبل غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس فى استنفار الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه الى تبوك

- ‌الفصل السابع فى تخليف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليا على أهله فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن فى تخلف كعب بن مالك وأصحابه رضي الله عنهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع فيما نزل من القرآن فى التائبين الثلاثة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العاشر فيما نزل من القرآن فى الذين اعترفوا بذنوبهم

- ‌الفصل الحادى عشر فيما نزل من القرآن فى أخذ الصدقة عن الذين اعترفوا بذنوبهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى عشر فيما نزل من القرآن كاشفا المتخلفين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن عن نهي الاستغفار للذين تخلفوا عن غزة تبوك بدون عذر مشروع

- ‌الفصل الرابع عشر فيما نزل من القرآن فى نوع آخر من المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل الخامس عشر فيما نزل من القرآن فى معاتبة المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل السادس عشر فى دليل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الى تبوك

- ‌الفصل السابع عشر فى عدد جيش غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن عشر فى الالوية فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العشرون فى نفقة عمر بن الخطاب فى غزوة تبوك وغيره من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌الفصل الحادى والعشرون فى نفقة عثمان رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والعشرون فى نفقة عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه تعالى عنه- فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والعشرون فى تصدق علبة بن زيد رضي اللَّه تعالى عنه عرضه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى الثناء على الذين أنفقوا أموالهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والعشرون فيما نزل من القرآن فى فقراء الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك لفقرهم وعجزهم

- ‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة

- ‌الفصل السابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى المستأذنين بعدم حضور غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والعشرون فيما نزل من القرآن فى أوصاف المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وغيرهم

- ‌الفصل التاسع والعشرون فيما نزل من القرآن فى منافقى الأعراب الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

- ‌الفصل الثلاثون فيما نزل من القرآن فى أعذار المنافقين الواهية

- ‌الفصل الحادى والثلاثون فى قصة أبى خيثمة ولحوقه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والثلاثون فى قصة أبى ذر رضي اللَّه تعالى عنه ومقالة الرسول صلى الله عليه وسلم فى حقه بغزوة تبوك، وموته

- ‌الفصل الثالث والثلاثون فى خطبته صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل الرابع والثلاثون فيما نزل من القرآن فيمن بنى مسجد الضرار

- ‌الفصل الخامس والثلاثون فيما نزل من القرآن فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السادس والثلاثون فى خبر خالد وأكيدر بتبوك

- ‌الفصل السابع والثلاثون فى قبوله صلى الله عليه وسلم هدية صاحب أيلة بتبوك

- ‌الفصل الثامن والثلاثون فى قدوم رسول قيصر الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل التاسع والثلاثون فى تبشير الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بتبوك بما خصه اللَّه به من خصائص نبوية

- ‌الفصل الاربعون الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه عن كنز فارس والروم

- ‌الفصل الحادى والأربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك وقبول دعائه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالظهر

- ‌الفصل الثانى والأربعون فى قصة حية كبيرة اعترضت سبيل المسلمين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والأربعون فى كرامة إضاءة الاصابع لبعض الصحابة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والأربعون فى معجزة نزول المطر بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والاربعون فى قصة الياس صلى الله عليه وسلم لقاءه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والأربعون فى معجزة نبع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السابع والاربعون فى المعجزة ما أخبر بها صلى الله عليه وسلم من اشراط الساعة فى غزوة تبوك ووقوع ذلك

- ‌الفصل الثامن والاربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى زيادة طعام فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والاربعون فى معجزته صلى الله عليه وسلم فى فوران العين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخمسون فى تكريمه صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فى غزوة تبوك وهو صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنه

- ‌الفصل الحادى والخمسون فيما أخبر به صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك عن مناديل سعد بن معاذ

- ‌الفصل الثانى والخمسون فى حديثه صلى الله عليه وسلم مع معاذ بن جبل رضي الله عنه "قوام هذا الأمر الصلاة، ذروة سنامه الجهاد

- ‌الفصل الثالث والخمسون فيما جاء فى صلاته صلى الله عليه وسلم-على معاوية بن معاوية الليثى فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والخمسون فيما جاء فى وفاة عبد اللَّه ذى البجادين وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ودفنه إياه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والخمسون فى الاحكام الشرعية فيما جاء فى الوضوء مرة مرة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والخمسون فيما جاء فى غزوة تبوك من سترة المصلى

- ‌الفصل السابع والخمسون فيما جاء فى قصة المار بين يدى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو فى صلاته بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين جمع تأخير فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين فى غزوة تبوك جمع تقديم

- ‌الفصل الستون فيما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فى شراب النبيذ وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والستون فيما جاء فى خرص الثمار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والستون فيما جاء فى البيع والشراء فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والستون فيما جاء فى أهبة الميتة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والستون فيما جاء فى اهداره صلى الله عليه وسلم ثنتى العاض وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والستون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى كراء الدابة على النصف أو السهم وهو فى طريقه الى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والستون فيما نزل من القرآن فى حثه على الصدق ولزوم الصادقين

- ‌الفصل السابع والستون فى قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية

- ‌الفصل الثامن والستون فيما نزل من القرآن فى البشارة للمقاتلين فى سبيل اللَّه

- ‌الفصل التاسع والستون فيما جاء فى مدة إقامته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مقالته فى فضيلة الشام وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود

- ‌الفصل الثانى والسبعون فيما جاء فى استقباله صلى الله عليه وسلم عند عودته من غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والسبعون فيما جاء فى موت عبد اللَّه بن أبى سلول رأس المنافقين

- ‌جريدة المصادر

- ‌المخطوطات

- ‌(ألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الصاد)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الاستدراك)

- ‌جريدة المصادر المطبوعة

- ‌(الألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(العين)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(القاف)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الهاء)

- ‌(الواو)

- ‌المؤلف فى سطور

الفصل: ‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فى غزوة تبوك

‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

قال الترمذي:

حدثنا هارون بن عبد اللَّه البزار البغدادى (1) حدثنا الفضل بن دكين (2)، حدثنا هشام بن سعد (3)، عن زيد بن أسلم (4)، عن

(1) هو هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادى، أبو موسى الحمال، بالمهملة البزار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 هـ وقد ناهز الثمانين./ م عم انظر التقريب (312/ 2).

(2)

هو الفضل بن دكين. الكوفى، واسم دكين، عمرو بن حماد بن زهر، التيمى مولاهم، الاحول، أبو نعيم الملائي، بضم الميم، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات (218 أو 219. وكان مولده سنة 130 هـ وهو من كبار شيوخ البخارى/ع انظر التقريب (2/ 110).

(3)

هو هشام بن سعد المدنى، أبو عباد، أو أبو سعد، صدوق، له أوهام، ورمى بالتشيع، من كبار، السابعة، مات سنة 160 أو قبلها / خت م عم التقريب (2/ 318) قلت: ان هذا الحديث قابل للاحتجاج به، لأن الحافظ يقول فى تهذيب التهذيب (40/ 11): قال الاجرى: عن أبى داود هشام بن سعد أثبت الناس فى زيد بن أسلم.

(4)

هو زيد بن أسلم العدوى، مولى عمر، أبو عبد اللَّه، أبو أسامة، المدنى، ثقة، ثبت، عالم، وكان يرسل، من الثالثة مات سنة 136 هـ /ع التقريب (272/ 1)

قال الحافظ فى التهذيب. 3/ 395: روى عن أبيه،:عن ابن عمر، ولم يذكر الارسال بينه وبين أبيه. وهكذا قال المزي فى تهذيب الكمال (452/ 2) وبذلك يسلم هذا الاسناد عن الارسال. ان شاء اللَّه.

ص: 185

أبيه (1)، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر ان سبقته يوما، قال فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أأبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: يا أبا بكر: ما أبقيت لأهلك، قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله، قلت: واللَّه لا أسبقه الى شئ أبدا، قال هذا حديث حسن صحيح (2).

(1) هو أسلم العدوى، مولى عمر، ثقة مخضرم، مات سنة 80 هـ وقيل: بعد سنة ستين وهو ابن عشرة ومائة سنة/ ع التقريب (64/ 1).

قلت: أخرج له الترمذي فى سننه فى موضعين:

1 -

(51/ 1)

2 -

(313/ 4)، وفى كلا الموضعين يروى هشام بن سعد المدنى عن زيد ابن أسلم انظر تحفة الأحوذى فى الصفحتين السابقتين. النسخة الهندية.

(2)

الترمذى (137 - 139/ 13).

قلت: وقد أخرج الحديث الامام أبو داود فى سنه (173/ 2) فى كتاب الزكاة، تحت باب الرجل يخرج من ماله ثم ساق الاسناد هكذا، حدثنا أحمد بن صالح، وعمان بن أبى شيبة، قالا: ثنا الفضل بن دكين، ثنا هشام بن صالح، وعثمان بن أبى شيبة، قالا: ثنا الفضل بن دكين، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ثم ذكر الحديث كما هو عند الترمذي.

وقد جاء فى هذا الاسناد عند أبى داود الرجلان، وهما أحمد بن صالح، وعثمان بن أبى شيبة، وهما ثقتان.

قال الحافظ فى التقريب فى ترجمة أحمد بن صالح (16/ 1): أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر =

ص: 186

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ابن الطبرى، ثقة حافظ، من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه تكلم فى احمد بن صالح الشمونى، فظن النسائي أنه عنى الطبرى، مات سنة 248 هـ وله 78 سنة /خ د. عم.

قلت: نعم تكلم فيه النسائي فى كتابه الضعفاء المتروكين ص 6 إذ قال: أحمد بن صالح المصرى ليس بثقة.

قلت: الى هذا أشار الحافظ فى التقريب وقال الحافظ فى التقريب (13/ 2): (فى ترجمة عثمان ابن أبى شيبة).

عثمان بن محمد بن ابراهيم العبسى، أبو الحسن بن أبى شيبة الكوفى، ثقة حافظ، شهير، وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن من العاشرة مات سنة 239 هـ وله 83 سنة /خ م د س ق انظر التقريب (14/ 2).

قلت: هو صاحب المصنف. وقد أخرج الحديث فى مصنفه (199/ 2/ 2) انظر عون المعبود على ابى داود (54/ 2)، فإنه لم يمين موضع إنفاق صديق ولا صاحب التحفة (313/ 4). وقد أخرج هذا الحديث أيضا الامام عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمى فى سننه فى كتاب الزكاة، تحت باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده. ثم ساق الاسناد، ورجاله كلهم ثقات الا هشام بن سعد الذى يروى هنا أيضا عن زيد بن أسلم انظر سنن الدارمى (391 - 392/ 1) وقد سبق أن قلت: أن هشام بن سعد هو اثبت الناس فى زيد بن أسلم كما قال الحافظ فى التهذيب. فلا وجه لرد حديثه واللَّه تعالى أعلم. وقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده (253/ 2) و (366/ 2) وأبو بكر بن أبى شيبة فى مصنفه (200/ 2/ 2) وابن ماجه فى مقدمة كتابه (36/ 1) قال ابن

ص: 187

قال الواقدي:

عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد، عبد اللَّه بن جعفر الزهري، ومحمد بن يحيى، وابن أبى حبيبة، وربيعة بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن قتادة وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الجمحي، وعمر

= ماجه فى مقدمة كتابه (36/ 1) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعلي بن محمد، قالا: ثنا معاوية ثنا الاعمش، عن أبى صالح. عن أبى هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ما نفعنى مال قط، ما نفعنى مال أبى بكر، قال: فبكى أبو بكر، وقال: يا رسول اللَّه: هل أنا ومالى الا لك يا رسول اللَّه؟

قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى معلقا على هذا الاسناد (36/ 1): اسناده الى أبى هريرة فيه مقال، لأن سليمان بن مهران الاعمش يدلس، وكذا أبو معاية. إلا أنه صرح بالتحديث. فزال الدليس. وباقي رجاله ثقات اهـ

قلت: نعم الاعمش مدلس، إلا أن تدليسه ليس بضار لأنه من الطبقة الثانية ذكره الحافظ فى طبقات المدلسين ص 10، واشترط المحدثون التحديث لمن فى الطبقة الثالثة وما فوق، وأما إذا كان فى الثانية فما دون فلا مانع لديهم من الاخذ بروايته واللَّه تعالى أعلم. وإما أبو معاوية فهو محمد ابن خازم الكوفى أبو معاية الضرير، وهو أيضا لا ضرر فى تدليسه لأنه من الطبقة الثانية انظر الطبقات ص 11.

وأخرج هذا الحديث الآخر الترمذي أيضا فى مناقب الصديق، انظر تحفة الأحوذي (310/ 4). انظر الدرر المنتثرة فى الاحاديث المشتهرة ص 232 اللآلى المصنوعة فى الاحاديث الموضوعة (286 - 290/ 1).

ص: 188

ابن سليمان بن خيثمة، وموسى بن محمد بن ابراهيم. وعبد الحميد بن جعفر، وأبو معشر، ويعقوب بن محمد، وابن أبى سبرة، وايوب بن نعمان، وكل قد حدثنى بطائفة من حديث تبوك، وبعضهم اوعى له من بعض، وغير هؤلاء، قد حدثنى ممن لم أسم ثقات، وقد كتبت كل ما حدثونى، قالوا: وحض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسلمين على الجهاد، ورغبهم فيه، وأمرهم بالصدقة، فحملوا صدقات كثيرة، فكان أول من حمل أبو بكر الصديق. جاء بماله كله أربعة آلاف درهم، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: هل أبقيت لأهلك شيئا؟ قال: اللَّه ورسوله أعلم (1).

(1) مغازى الواقدى (991/ 3).

قلت: هكذا أورده معلقا بدون اسناد.

وقد أخرج ابن عساكر فى تاريخه هذا الخبر (413/ 1) باسناده وفيه الواقدى ومحمد بن شجاع الثلجى، وكلاهما متروك.

قلت: مهما يكن بن أمر فى شأنهما، فإنهما ممن لا يحتج بحديثهما، وشأن الصديق رضي اللَّه تعالى عنه، أظهر من الشمس، وما قام به من فداء، وتضحية فى سبيل الاسلام، وسبقه اليه، وإلى استجابة الدعوة المحمدية. أعلى، وأجل، وأرفع مما ذكر فى انفافه فى غزوة تبوك عن طريق هذا الاسناد الساقط. نعم ذكر صاحب السيرة الحلبية، هذا القدر من المال بدون اسناد (100/ 3) لعله نقله عن الواقدي، لأن السياق واحد، وكذا ذكره الشيخ محمد كرامت على صاحب السيرة المحمدية ص 370. ومن غير المعقول جدا، أن يكون لدى الصديق مال، ثم يسمع نداء الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقدم شيئا؟ وانى لم أجد سندا صحيحا يعين ما أخرجه الترمذى وابو داود فى سننيهما =

ص: 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= من انفاقه رضي الله عنه انظر الاصابة (333 - 336/ 2) ذكر الحافظ فى ترجمته بعض روايات الانفاق الا أنه لم يذكر عنه بأنه أنفق فى تبوك. وهكذا ابن عبد البر فى الاستيعاب (963/ 978/ 3) وابن الأثير فى أسد الغابة (205 - 224/ 3) انظر فضائل الصديق ص 6، طبقات خليفة ابن خياط 10 - 11.

* * *

ص: 190