المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود - الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

[عبد القادر بن حبيب الله السندي]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة الناشر

- ‌ خلاصة الرسالة

- ‌الإِهداء

- ‌شكر وتقدير

- ‌المقدمة

- ‌رجال الاسناد:

- ‌منهج البحث

- ‌العقبات التى واجهت البحث

- ‌قصة مشكلة غريبة

- ‌مخطط السير فى منهج البحث

- ‌فوائد التخرج

- ‌ثمرة الرسالة

- ‌رموز الرسالة

- ‌الإِعتذار

- ‌الفصل الأول فى وجه تسمية الغزوة باسم تبوك

- ‌الفصل الثانى فى وجه تسمية الغزوة بالعسرة

- ‌الفصل الثالث فى سبب وقوع غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع فى السنة التى وقعت فيها غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس فى بعوث الرسول صلى الله عليه وسلم الى القبائل قبل غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس فى استنفار الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه الى تبوك

- ‌الفصل السابع فى تخليف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليا على أهله فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن فى تخلف كعب بن مالك وأصحابه رضي الله عنهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع فيما نزل من القرآن فى التائبين الثلاثة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العاشر فيما نزل من القرآن فى الذين اعترفوا بذنوبهم

- ‌الفصل الحادى عشر فيما نزل من القرآن فى أخذ الصدقة عن الذين اعترفوا بذنوبهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى عشر فيما نزل من القرآن كاشفا المتخلفين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن عن نهي الاستغفار للذين تخلفوا عن غزة تبوك بدون عذر مشروع

- ‌الفصل الرابع عشر فيما نزل من القرآن فى نوع آخر من المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل الخامس عشر فيما نزل من القرآن فى معاتبة المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل السادس عشر فى دليل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الى تبوك

- ‌الفصل السابع عشر فى عدد جيش غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن عشر فى الالوية فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العشرون فى نفقة عمر بن الخطاب فى غزوة تبوك وغيره من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌الفصل الحادى والعشرون فى نفقة عثمان رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والعشرون فى نفقة عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه تعالى عنه- فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والعشرون فى تصدق علبة بن زيد رضي اللَّه تعالى عنه عرضه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى الثناء على الذين أنفقوا أموالهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والعشرون فيما نزل من القرآن فى فقراء الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك لفقرهم وعجزهم

- ‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة

- ‌الفصل السابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى المستأذنين بعدم حضور غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والعشرون فيما نزل من القرآن فى أوصاف المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وغيرهم

- ‌الفصل التاسع والعشرون فيما نزل من القرآن فى منافقى الأعراب الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

- ‌الفصل الثلاثون فيما نزل من القرآن فى أعذار المنافقين الواهية

- ‌الفصل الحادى والثلاثون فى قصة أبى خيثمة ولحوقه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والثلاثون فى قصة أبى ذر رضي اللَّه تعالى عنه ومقالة الرسول صلى الله عليه وسلم فى حقه بغزوة تبوك، وموته

- ‌الفصل الثالث والثلاثون فى خطبته صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل الرابع والثلاثون فيما نزل من القرآن فيمن بنى مسجد الضرار

- ‌الفصل الخامس والثلاثون فيما نزل من القرآن فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السادس والثلاثون فى خبر خالد وأكيدر بتبوك

- ‌الفصل السابع والثلاثون فى قبوله صلى الله عليه وسلم هدية صاحب أيلة بتبوك

- ‌الفصل الثامن والثلاثون فى قدوم رسول قيصر الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل التاسع والثلاثون فى تبشير الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بتبوك بما خصه اللَّه به من خصائص نبوية

- ‌الفصل الاربعون الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه عن كنز فارس والروم

- ‌الفصل الحادى والأربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك وقبول دعائه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالظهر

- ‌الفصل الثانى والأربعون فى قصة حية كبيرة اعترضت سبيل المسلمين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والأربعون فى كرامة إضاءة الاصابع لبعض الصحابة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والأربعون فى معجزة نزول المطر بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والاربعون فى قصة الياس صلى الله عليه وسلم لقاءه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والأربعون فى معجزة نبع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السابع والاربعون فى المعجزة ما أخبر بها صلى الله عليه وسلم من اشراط الساعة فى غزوة تبوك ووقوع ذلك

- ‌الفصل الثامن والاربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى زيادة طعام فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والاربعون فى معجزته صلى الله عليه وسلم فى فوران العين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخمسون فى تكريمه صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فى غزوة تبوك وهو صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنه

- ‌الفصل الحادى والخمسون فيما أخبر به صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك عن مناديل سعد بن معاذ

- ‌الفصل الثانى والخمسون فى حديثه صلى الله عليه وسلم مع معاذ بن جبل رضي الله عنه "قوام هذا الأمر الصلاة، ذروة سنامه الجهاد

- ‌الفصل الثالث والخمسون فيما جاء فى صلاته صلى الله عليه وسلم-على معاوية بن معاوية الليثى فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والخمسون فيما جاء فى وفاة عبد اللَّه ذى البجادين وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ودفنه إياه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والخمسون فى الاحكام الشرعية فيما جاء فى الوضوء مرة مرة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والخمسون فيما جاء فى غزوة تبوك من سترة المصلى

- ‌الفصل السابع والخمسون فيما جاء فى قصة المار بين يدى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو فى صلاته بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين جمع تأخير فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين فى غزوة تبوك جمع تقديم

- ‌الفصل الستون فيما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فى شراب النبيذ وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والستون فيما جاء فى خرص الثمار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والستون فيما جاء فى البيع والشراء فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والستون فيما جاء فى أهبة الميتة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والستون فيما جاء فى اهداره صلى الله عليه وسلم ثنتى العاض وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والستون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى كراء الدابة على النصف أو السهم وهو فى طريقه الى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والستون فيما نزل من القرآن فى حثه على الصدق ولزوم الصادقين

- ‌الفصل السابع والستون فى قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية

- ‌الفصل الثامن والستون فيما نزل من القرآن فى البشارة للمقاتلين فى سبيل اللَّه

- ‌الفصل التاسع والستون فيما جاء فى مدة إقامته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مقالته فى فضيلة الشام وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود

- ‌الفصل الثانى والسبعون فيما جاء فى استقباله صلى الله عليه وسلم عند عودته من غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والسبعون فيما جاء فى موت عبد اللَّه بن أبى سلول رأس المنافقين

- ‌جريدة المصادر

- ‌المخطوطات

- ‌(ألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الصاد)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الاستدراك)

- ‌جريدة المصادر المطبوعة

- ‌(الألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(العين)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(القاف)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الهاء)

- ‌(الواو)

- ‌المؤلف فى سطور

الفصل: ‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود

‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود

قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد فى مسند أبيه:

حدثنا أبى، ثنا عبد الرزاق (1)، ثنا معمر (2) عن عبد اللَّه بن عثمان ابن خثيم (3) عن أبى الزبير (4)، عن جابر، قال: لما مر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تسألوا الآيات، وقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها، فكانت

(1) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع، الحميرى مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة، حافظ، مصنف شهير، عمى فى آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة 211 هـ وله خمس وثمانون سنة / ع التقريب (505/ 1).

(2)

هو معمر بن راشد، الأزدى مولاهم، أبو عروة البصرى، نزيل اليمن، ثقة ثبت، فاضل، إلا أن فى روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، كذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة مات 154، وهو ابن ثمان وخمسين / ع التقريب (266/ 2).

(3)

هو عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، بالمعجمة والمثلثة، مصغرا، القارى المكى، أبو عمان، صدوق، من الخامسة مات سنة 132/ خت م عم التقريب (342/ 1).

(4)

هو محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكى، صدوق، إِلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة 126 هـ / ع التقريب (207/ 2).=

ص: 430

تشرب ماءهم يوما، ويشربون لبنها يوما فعقروها، فأخذتهم صيحة اهمد اللَّه عز وجل من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان فى حرم اللَّه عز وجل، قيل: من هو يا رسول اللَّه؟ قال: هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه (1).

= قلت: ذكره الحافظ فى طبقات المدلسين فى الطبقة الثالثة ص 15 وقال الحافظ فى مقدمة الفتح ص 442 ضعفه بعضهم لكثرة التدليس مع أن الجمهور وثقوه ولم يرو له البخارى سوى حديث واحد فى البيوع قرنه بعطاء عن جابر وعلق له عدة أحاديث واحتج به مسلم والباقون.

(1)

مسند الإمام أحمد (296/ 3).

قلت: هذا الحديث بهذا الاسناد حسن إن شاء اللَّه وقد أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (66/ 2) بإسناد صحيح عن ابن عمر أيضًا انظر مسند الإمام أحمد بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر حديث رقم 5225 و 5332 و 5404 و 5441 و 5645 و 4705 و 5931 و 4561 والبخارى فى الصحيح فى كناب الأنبياء (118 - 119/ 4) عن ابن عمر بعدة سياقات بأسانيد مختلفة -تحت باب قوله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} وفى كتاب الصلاة تحت باب الصلاة فى مواضع الخسف والعقاب (79/ 1) وفى كتاب التفسير تحت باب قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (97/ 6) ومسلم فى صحيحه أيضا تحت قوله تعالى {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} (220 - 221/ 8) وفى كتاب الزهد (222/ 8) والإمام أحمد فى مسنده (9/ 3) و 48، 66، 72، 74، 91 و 96 و 113 و 137/ 2) وذكر الحديث ابن هشام فى سيرته بغير هذا السياق (146 - 165/ 4) وابن حزم فى جوامع السيرة ص 251 وأبو نعيم فى دلائل البوة ص 457 وابن سيد الناس فى عون الأثر (218/ 2) وابن عبد البر فى الدرر فى اختصار المغازى =

ص: 431

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= والسير ص 255 والطبرى فى تاريخه (369/ 2) وصاحب النجوم العوالى فى ابناء الأوائل والتوالى (213/ 2) ونهاية الأرب لشهاب الدين النويرى (358 - 359/ 17) وابن كثير فى البداية والنهاية (11/ 5) وقال السيوطى فى الدر المنثور (104/ 4) تحت قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} أخرج البخارى وابن جرير الطبرى، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه عن ابن عمر ثم ذكر الحديث. وأورد الحديث الإمام ابن كثير فى تفسيره (27/ 5) مع البغوى والقرطبى فى تفسيره (46 - 47/ 10) وصاحب السيرة الشامية (386/ 2 / 2) واستوعب غالب طرق الحديث وأخرج الحديث ابن جرير الطبرى فى تفسيره من عدة طرق حسنة (49 - 50/ 11) وقصص الأنبياء للثعلبى (52 - 57) قال الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد (194/ 6) رواه البزار والطبراني فى الأوسط ويأتي لفظه فى سورة هود. انظر مسند الإمام أحمد بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (234/ 8) وجمع الفوائد وأعذب الموارد (223/ 1) ومبتكرات اللالئ والدر فى المحاكمة بين العينى وابن حجر ص 175 والآثار الباقية عن القرون الخالية ص 158.

* * *

ص: 432

قال الإمام أحمد:

ثنا يزيد بن هارون (1)، أنا المسعودى (2)، عن إسماعيل بن أوسط (3)

(1) هو يزيد بن هارون بن زاذان، السلمى مولاهم، أبو خالد الواسطى، ثقة متقن، عابد، من التاسعة، مات سنة 206 وقد قارب التسعين/ ع التقريب (372/ 2).

(2)

هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الكوفى، المسعودى، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: إن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة 160 هـ وقيل سنة خمس وستين ومائة / خت عم التقريب (487/ 1).

(3)

هو إسماعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلى أمير الكوفة، روى عن محمد بن أبى كبشة الأنمارى، وخالد بن عبد اللَّه القسرى، وغيرهما، وعنه المسعودى، قال ابن حبان مات سنة سبع عشرة ومائة لا أحفظ له رواية صحيحة بالسماع من الصحابة، وثقه يحيى بن معين، وقال ابن حبان فى كتابه الاحتفال: أنه كان من أعوان الحجاج، وهو الذى قدم سعيد بن جبر للقتل. قال الحافظ فى تعجيل المنفعة ص 34 ذكر هذا الأخير الأزدى وقال: لا ينبغى أن يروى عنه، وقال الساجى: كان ضعيفا، وقال البخارى: قال بشير الحكم عن ابن عيينة ولدت سنة سبع ومائة ورأيت إسماعيل ابن أوسط أميرا على الكوفة وأنا ابن تسع أو عشر.

قلت: الأزدى الذى ورد ذكره هنا هو أبو الفتح محمد بن الحسين أبو الفتح بن يزيد الأزدى، الموصلى الحافظ، قال الذهبى فى ميزان الاعتدال (523/ 3) جمع وصنف. وله كتاب كبير فى الجرح والتعديل، وعليه فيه مؤاخذات ضعفه البرقاني. قال أبو النجيب عبد الغفار الارموى: رأيت أهل الموصل يوهون أبا الفتح، ولا يعدونه شيئا، قال الخطيب: فى حديثه مناكير، وكان حافظا، ألّف فى علوم الحديث. قال الذهبى: مات سنة 394 هـ انظر العبر فى خبر من غبر للذهبى (367 - 368/ 2) وتذكرة الحافظ للذهبى (967/ 3) وتاريخ بغداد (243 - 244/ 2). قلت: هو ضعيف لا اعتبار لجرحه واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

ص: 433

عن محمد بن أبى كبشة الأنمارى (1)، عن أبيه (2) قال: لما كان غزوة تبوك، تسارع الناس الى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول اللَّه. فنادى فى الناس الصلاة جامعة، قال: فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره، وهو يقول: علام تدخلون على قوم غضب اللَّه عليهم؟ فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول اللَّه. قال: أفلا أنذركم بأعجب من ذلك رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وهو كائن بعدكم فاستقيموا، فإن اللَّه عز وجل لا يعبأ بعذابكم شيئًا، سيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء (3).

(1) هو محمد بن أبى كبشة الانمارى، عن أبيه وله صحبة واسمه عمرو بن سعيد، ويقال عمر بن سعد وعنه إسماعيل بن واسط البجلى وثقه ابن حبان، قال الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة ص 375: هذا كلام ابن حبان، وزاد وهو أخو عبد اللَّه بن أبى كبشة، وكان ذكر أخاه أيضًا فى طبقة التابعين وقال عداده فى أهل الشام.

(2)

هو أبو كبشة الأنمارى، سعيد بن عمرو، أو عمرو بن سعيد، وقيل: عمر، أو عامر بن سعد، صحابي، نزل الشام، له حديث عن أبى بكر/ د ت ق التقريب (465/ 2) انظر الإصابة (164/ 4).

(3)

مسند الإمام أحمد (231/ 4)

قلت: هذا الحديث بهذا الاسناد حسن إن شاء اللَّه تعالى وقد أورد الحديث الحافظ ابن حجر فى الإصابة بهذا الاسناد (231/ 4) ونسب اخراجه الى البيهقي فى الدلائل. وأورد الحديث ابن كثير فى البداية والنهاية (11/ 5) قال: إسناده حسن، وصاحب السيرة الشامية (386/ 2 / 2). كذا أورده ابن كثير فى السيرة النبوية (9/ 4) وقال الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد (194/ 6) رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودى وقد اختلط. وأخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه (240 - 241/ 2) ووافقه الذهبى على التصحيح واقتصر الحافظ فى الفتح (294/ 6) على تحسينه انظر تاريخ مكة للأزرقى (133/ 2) وتغليق التعليق لابن حجر ورقة (185 - 186)، انظر أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها زيادة، ونقص للدارقطنى ص 23.

ص: 434

قصة رجلين فى غزوة تبوك

قال الحافظ ابن كثير: قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى عبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدى أو عن العباس بن سعد، الشك منى، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر، ونزلها، استقى الناس من بئرها، فلما راحوا منها، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضؤا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه، فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ففعل الناس، ما أمرهم به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، إلا رجلين من بنى ساعدة، خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر فى طلب بعيره فأما الذى ذهب لحاجته، فإنه خنق على مذهبه، وأما الذى ذهب فى طلب بعيره فاحتملته الريح حتى ألقته بجبل طئ، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: ألم أنهكم أن يخرج رجل إلا معه صاحب له؟ ثم دعا للذى أصيب على مذهبه، فشفى وأما الآخر فإنه وصل الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من تبوك، وفى رواية عن ابن اسحاق ان طيئا اهدته الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين رجع الى المدينة (1).

(1) البداية والنهاية (11/ 5).

قلت: لا بوجد فى سيرة ابن هشام هذا الاسناد الذى ساقه ابن كثير، لعله نقله عن سيرة محمد بن إسحاق الأصلية، وأما النص فموجود فى سيرة ابن هشام (165/ 4) أما رجال الاسناد فهم: يونس هو، يونس بن بكر، بن واصل الشيبانى، أبو بكر الجمال الكوفى، =

ص: 435

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= يخطئ، من التاسعة، مات تسع وتسعين ومائة/ خت م د ت ز ق انظر التقريب (384/ 2).

قال الذهبى فى الميزان (447 - 448/ 4): أحد أئمة الأثر والسير، قال ابن معين: صدوق، أقام الذهبي حوله رأيا بقوله: قلت هو أوثق من الحماني بكثير، ثم قال: وقد أخرج له مسلم فى الشواهد، لا فى الأصول، وكذلك ذكره البخارى مستشهدا به. وهو حسن الحديث أما ابن إسحاق فهو محمد بن إسحاق: بن يسار، صاحب المغازى صدوق يدلس من صغار الخامسة اما عبد اللَّه أبى بكر بن جزم فهو الأنصاري المدنى، القاضى، بأنه ثقة من الخامسة، مات سنة 135 وهو ابن سبعين سنة/ ع انظر التقريب (1/ 405) أما العباس فهو العباس بن سهل بن سعد الساعدى، ثقة من الرابعة مات فى حدود عشرين ومائة وقيل قبل ذلك / خ م ت ق. انظر التقريب (397/ 1).

قلت: أثر ابن اسحاق هذا ليس بمتصل وإنه اسناد حسن، إِن شاء اللَّه مع إرساله وقد أخرج له مسلم فى الفضائل (61/ 7) حديثا عن أبى حميد الساعدى، وفى هذا الحديث ذكر رجل واحد فقط إذ جاء فيه فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح، حتى القته بجبل طئ، ولم يذكر قصة رجل آخر خرج لحاجته. وقد أخرج الحديث الإمام أحمد فى مسنده (424 - 425/ 5) بإسناد جيد. وفى موضع آخر أيضًا (315/ 3) والبخاري أشار إليه فى كتاب الزكاة باب خرص التمر (106 - 107/ 2) وزاد ابن هشام فى السيرة (165/ 4) وقال ابن إسحاق: والحديث عن الرجلين عن عبد اللَّه بن أبى بكر، عن عباس بن سهل سعد الساعدى، وقد حدثنى عبد اللَّه ابن أبى بكر، أن قد سمى له العباس الرجلين ولكنه استودعه إياهما، فأبي أن يسمهما لي.

قلت: وإِن كان هذا الحديث قد ورد عند ابن إسحاق مرسلا إلا أنه ورد متصلا من طريق آخر، كما جاء عند مسلم والبخاري، والإمام أحمد فى مسنده كما مر، وأورد الحديث الإمام أبو جعفر فى تاريخه عن ابن إسحاق: حوادث السنة التاسعة (369 - 370/ 2) والشيخ عبد الملك بن حسين فى =

ص: 436

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= سمط النجوم العوالى (211/ 2) والإمام ابن عبد البر فى كتابه فى الدر فى اختصار المغازى والسير ص 255 وصاحب السيرة الحلبية (289/ 3) والإمام ابن الأثير فى الكامل (279/ 2) والشيخ الزرقانى على المواهب اللدنية (76 - 87/ 3) وابن حزم فى جوامع السيرة ص 252 والسيوطى فى الخصائص الكبرى وعزاه الى ابن اسحاق (108/ 2) وأبو نعيم فى دلائل النبوة (457 - 458) مبارك الازهار شرح مشارق الأنوار (179/ 1) انظر آثار البلاد وأخبار العباد (90 - 91) وحجة اللَّه البالغة (193/ 2) وقصص الأنبياء لابن كثير (163 - 166/ 1).

* * *

ص: 437