الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الخامس والثلاثون فيما نزل من القرآن فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
-
قال اللَّه تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} التوبة: 108.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: لا تقم يا محمد فى المسجد الذى بناه هؤلاء المنافقون، ضرارا، وتفريقا، بين المؤمنين، وارصادا لمن حارب اللَّه ورسوله، ثم أقسم جل ثناؤه فقال:{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} أنت فيه يعنى بقوله: {أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} إبتدأ أساسه، وأصله على تقوى اللَّه، وطاعته من أول يوم أبتدئ فى بنائه {أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} يقول: أولى أن تقوم فيه مصليا. وقيل: معنى قوله {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} مبدأ أول يوم كما تقول العرب: لم أره من يوم كذا بمعنى مبدأه ومن أول يوم يراد به من أول الأيام، كقول القائل: لقيت كل رجل بمعنى كل الرجال (1).
(1) تفسير ابن جرير الطبرى (26/ 11).
قال ابن الجوزى فى زاد المسير (500 - 501/ 3): {لَا تَقُمْ فِيهِ} أى لا تصل فيه أبدا {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} أى بنى على الطاعة وبناه المتقون {مِنْ أَوَّلِ يَومٍ} أى: منذ أول يوم.
وفى هذا المسجد ثلاثة أقوال: (1) أنه مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالمدينة الذى فيه منبره وقبره. روى سهل بن سعد أن رجلين اختلفا فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فى المسجد الذى أسس على التقوى فقال: أحدهما: هو مسجد الرسول وقال الآخر: هو مسجد قباء فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: هو مسجدى هذا انظر المسند لامام أحمد (331/ 5) ومسلم (1015/ 2) ومجمع الزوائد للهيثمى (34/ 7) =