المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة - الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

[عبد القادر بن حبيب الله السندي]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة الناشر

- ‌ خلاصة الرسالة

- ‌الإِهداء

- ‌شكر وتقدير

- ‌المقدمة

- ‌رجال الاسناد:

- ‌منهج البحث

- ‌العقبات التى واجهت البحث

- ‌قصة مشكلة غريبة

- ‌مخطط السير فى منهج البحث

- ‌فوائد التخرج

- ‌ثمرة الرسالة

- ‌رموز الرسالة

- ‌الإِعتذار

- ‌الفصل الأول فى وجه تسمية الغزوة باسم تبوك

- ‌الفصل الثانى فى وجه تسمية الغزوة بالعسرة

- ‌الفصل الثالث فى سبب وقوع غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع فى السنة التى وقعت فيها غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس فى بعوث الرسول صلى الله عليه وسلم الى القبائل قبل غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس فى استنفار الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه الى تبوك

- ‌الفصل السابع فى تخليف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليا على أهله فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن فى تخلف كعب بن مالك وأصحابه رضي الله عنهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع فيما نزل من القرآن فى التائبين الثلاثة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العاشر فيما نزل من القرآن فى الذين اعترفوا بذنوبهم

- ‌الفصل الحادى عشر فيما نزل من القرآن فى أخذ الصدقة عن الذين اعترفوا بذنوبهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى عشر فيما نزل من القرآن كاشفا المتخلفين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن عن نهي الاستغفار للذين تخلفوا عن غزة تبوك بدون عذر مشروع

- ‌الفصل الرابع عشر فيما نزل من القرآن فى نوع آخر من المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل الخامس عشر فيما نزل من القرآن فى معاتبة المتخلفين فى الغزوة

- ‌الفصل السادس عشر فى دليل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الى تبوك

- ‌الفصل السابع عشر فى عدد جيش غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن عشر فى الالوية فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل العشرون فى نفقة عمر بن الخطاب فى غزوة تبوك وغيره من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌الفصل الحادى والعشرون فى نفقة عثمان رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والعشرون فى نفقة عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه تعالى عنه- فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والعشرون فى تصدق علبة بن زيد رضي اللَّه تعالى عنه عرضه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى الثناء على الذين أنفقوا أموالهم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والعشرون فيما نزل من القرآن فى فقراء الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك لفقرهم وعجزهم

- ‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة

- ‌الفصل السابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى المستأذنين بعدم حضور غزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والعشرون فيما نزل من القرآن فى أوصاف المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وغيرهم

- ‌الفصل التاسع والعشرون فيما نزل من القرآن فى منافقى الأعراب الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

- ‌الفصل الثلاثون فيما نزل من القرآن فى أعذار المنافقين الواهية

- ‌الفصل الحادى والثلاثون فى قصة أبى خيثمة ولحوقه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والثلاثون فى قصة أبى ذر رضي اللَّه تعالى عنه ومقالة الرسول صلى الله عليه وسلم فى حقه بغزوة تبوك، وموته

- ‌الفصل الثالث والثلاثون فى خطبته صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل الرابع والثلاثون فيما نزل من القرآن فيمن بنى مسجد الضرار

- ‌الفصل الخامس والثلاثون فيما نزل من القرآن فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السادس والثلاثون فى خبر خالد وأكيدر بتبوك

- ‌الفصل السابع والثلاثون فى قبوله صلى الله عليه وسلم هدية صاحب أيلة بتبوك

- ‌الفصل الثامن والثلاثون فى قدوم رسول قيصر الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌الفصل التاسع والثلاثون فى تبشير الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بتبوك بما خصه اللَّه به من خصائص نبوية

- ‌الفصل الاربعون الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه عن كنز فارس والروم

- ‌الفصل الحادى والأربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك وقبول دعائه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالظهر

- ‌الفصل الثانى والأربعون فى قصة حية كبيرة اعترضت سبيل المسلمين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والأربعون فى كرامة إضاءة الاصابع لبعض الصحابة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والأربعون فى معجزة نزول المطر بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والاربعون فى قصة الياس صلى الله عليه وسلم لقاءه برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والأربعون فى معجزة نبع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السابع والاربعون فى المعجزة ما أخبر بها صلى الله عليه وسلم من اشراط الساعة فى غزوة تبوك ووقوع ذلك

- ‌الفصل الثامن والاربعون فى معجزاته صلى الله عليه وسلم فى زيادة طعام فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والاربعون فى معجزته صلى الله عليه وسلم فى فوران العين فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخمسون فى تكريمه صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فى غزوة تبوك وهو صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنه

- ‌الفصل الحادى والخمسون فيما أخبر به صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك عن مناديل سعد بن معاذ

- ‌الفصل الثانى والخمسون فى حديثه صلى الله عليه وسلم مع معاذ بن جبل رضي الله عنه "قوام هذا الأمر الصلاة، ذروة سنامه الجهاد

- ‌الفصل الثالث والخمسون فيما جاء فى صلاته صلى الله عليه وسلم-على معاوية بن معاوية الليثى فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والخمسون فيما جاء فى وفاة عبد اللَّه ذى البجادين وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ودفنه إياه فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والخمسون فى الاحكام الشرعية فيما جاء فى الوضوء مرة مرة فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والخمسون فيما جاء فى غزوة تبوك من سترة المصلى

- ‌الفصل السابع والخمسون فيما جاء فى قصة المار بين يدى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو فى صلاته بغزوة تبوك

- ‌الفصل الثامن والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين جمع تأخير فى غزوة تبوك

- ‌الفصل التاسع والخمسون فيما جاء فى الجمع بين صلاتين فى غزوة تبوك جمع تقديم

- ‌الفصل الستون فيما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فى شراب النبيذ وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والستون فيما جاء فى خرص الثمار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثانى والستون فيما جاء فى البيع والشراء فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والستون فيما جاء فى أهبة الميتة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الرابع والستون فيما جاء فى اهداره صلى الله عليه وسلم ثنتى العاض وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الخامس والستون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى كراء الدابة على النصف أو السهم وهو فى طريقه الى غزوة تبوك

- ‌الفصل السادس والستون فيما نزل من القرآن فى حثه على الصدق ولزوم الصادقين

- ‌الفصل السابع والستون فى قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية

- ‌الفصل الثامن والستون فيما نزل من القرآن فى البشارة للمقاتلين فى سبيل اللَّه

- ‌الفصل التاسع والستون فيما جاء فى مدة إقامته صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك

- ‌الفصل السبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مقالته فى فضيلة الشام وهو فى غزوة تبوك

- ‌الفصل الحادى والسبعون فيما جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى أخبار ديار ثمود

- ‌الفصل الثانى والسبعون فيما جاء فى استقباله صلى الله عليه وسلم عند عودته من غزوة تبوك

- ‌الفصل الثالث والسبعون فيما جاء فى موت عبد اللَّه بن أبى سلول رأس المنافقين

- ‌جريدة المصادر

- ‌المخطوطات

- ‌(ألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الصاد)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الاستدراك)

- ‌جريدة المصادر المطبوعة

- ‌(الألف)

- ‌(الباء)

- ‌(التاء)

- ‌(الثاء)

- ‌(الجيم)

- ‌(الحاء)

- ‌(الخاء)

- ‌(الدال)

- ‌(الذال)

- ‌(الراء)

- ‌(الزاء)

- ‌(السين)

- ‌(الشين)

- ‌(الضاد)

- ‌(الطاء)

- ‌(العين)

- ‌(الغين)

- ‌(الفاء)

- ‌(القاف)

- ‌(الكاف)

- ‌(اللام)

- ‌(الميم)

- ‌(النون)

- ‌(الهاء)

- ‌(الواو)

- ‌المؤلف فى سطور

الفصل: ‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة

‌الفصل السادس والعشرون فى المنافقين فى غزوة تبوك، وما قاموا به من أعمال شنيعة

قال الإمام البيهقى: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، فى قصة تبوك قال: فلما بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الثنية، نادى منادى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أن خذوا بطن الوادى فهو واسع عليكم، فان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد أخذ الثنية، وكان معه حذيفة بن اليمان، وعمار ابن ياسر رضي اللَّه تعالى عنهما، وكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ان يزاحمه فى الثنية أحد، فسمعه ناس من المنافقين فتخلفوا، ثم اتبعه رهط من المنافقين، فسمع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حس القوم خلفه، فقال لاحد صاحبيه: اضرب وجوههم، فلما سمعوا ذلك، ورأوا الرجل مقبلا نحوهم وهو حذيفة بن اليمان، انحدروا جميعا، وجعل الرجل يضرب رواحلهم، وقالوا: انما نحن أصحاب أحمد، وهم متلثمون لا يرى شئ الا أعينهم، فجاء صاحبه بعدما انحدر القوم، فقال: هل عرفت الرهط فقال: لا واللَّه يا نبي اللَّه: ولكنى قد عرفت رواحلهم، فانحدر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الثنية، وقال لصاحبيه: هل تدرون ما أراد القوم؟ أرادوا

ص: 242

أن يزاحمونى من الثنية، فيطرحونى منها، فقالا أفلا تأمرنا يا رسول اللَّه فنضرب أعناقهم إذا اجتمعوا اليك، فقال: اكره أن يتحدث الناس، ان محمدا قد وضع يده فى أصحابه يقتلهم ثم ذكر القصة (1).

وقال ابن هشام: قال ابن اسحاق: وذكر ابن شهاب الزهري، عن ابن أبى أكيمة الليثى، عن ابن أخى أبى رهم الغفارى، انه سمع أبا رهم، كلثوم بن الحصين، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا تحت الشجرة، يقول: غزوت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك،

(1) السنن الكبرى للبيهقى (32 - 33/ 9). انظر الصارم المسلول 350 - 351.

قلت: حديث معضل باسناد حسن عن ابن اسحاق، وقد أخرجه ابن هشام فى سيرته مع تغيير فى بعض الفاظه انظر سيرة ابن هشام (168 - 169/ 4) والبداية والنهاية لابن كثير (18 - 59/ 1) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبى حديد (218 - 219/ 10).

وأخرج البيهقى فى السنن الكبرى (32 - 33/ 9) أثرين ضعيفين عن لحاكم وفى اسنادهما عبد اللَّه ابن لهيعة، وقد قال فيه الحافظ فى التقريب (444/ 1) عبد اللَّه بن لهيعة: بفتح اللام وكسر الهاء، ابن عقبة الحضرمى، أبو عبد الرحمن المصرى، القاضى، صدوق من السابعة، خلط، بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله فى مسلم بعض شيء مقرون بغيره، مات 174 وقد نيف على الثمانين/ م د ت ق.

قلت: وهاتان الروايتان مرسلتان، لان فيهما عروة بن الزبير، يروى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

انظر السنن الكبرى للبيهقى (33/ 9). وتفسير بن كثير (399/ 2) ومجمع الزوائد (30/ 7) وروح المعانى (131/ 10) والدر المنثور (259 - 267/ 3).

ص: 243

فسرت ذات ليلة معه، ونحن بالاخضر قريبا، من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والقى اللَّه علينا النعاس، فطفقت أستيقظ، وقد دنت راحلتى من راحلة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيفزعنى دنوها منه، مخافة أن اصيب رجله فى الغرز، فطفقت أحوز راحلتى عنه، حتى غلبتنى عيني فى بعض الطريق، ونحن فى بعض الليل، فزاحمت راحلتي راحلة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورجله فى الغرز، فما استيقظت الا بقوله حس، فقلت: يا رسول اللَّه، استغفر لى، فقال: سر، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسألنى عمن تخلف من بنى غفار، فأخبره به، فقال: وهو يسألنى: ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط؟ فحدثته بتخلفهم. قال فما فعل النفر السود الجعاد القصار؟ قلت: واللَّه ما أعرف هؤلاء منا، قال: بلى، الذين لهم نعم بشبكة شدخ، فتذكرتهم فى بني غفار، لم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم، كانوا حلفاء فينا، فقلت: يا رسول اللَّه، اولئك رهط من أسلم، حلفاء فينا فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ما صنع أحد أولئك -حين تخلف أن يحمل على بعير من أبله امرأ نشيطا فى سبيل اللَّه، ان أعز أهلي عليّ أن لا يتخلف عني المهاجرون من قريش والانصار، وغفار، وأسلم (1).

(1) سيرة ابن هشام (172 - 173/ 4) ومجمع الزوائد (191 - 693/ 6) ومسند أحمد.

قلت: هذه الرواية أوردها ابن كثير فى تاريخ البداية والنهاية (18 - 19/ 5) ولم يتكلم عليها لعلها مأخوذة من مغازى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وقد ذكرها صاحب كشف الظنون فى =

ص: 244

قال القطيعي (1):

ثنى عبد اللَّه، حدثنى أبى، ثنا يزيد (2)، انا الوليد (3) -يعنى ابن

= كتابه (1747/ 2) والحديث حسن لغيره وقد أخرجه ابن حبان فى صحيحه باسناده إذ قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا، ابن أبى السرى، أنبأنا عبد الرزاق، انبأنا معمر عن الزهري اخبرنى ابن أخي ابى رهم قال: سمعت أبا رهم الغفارى يقول ثم ذكر النص انظر موارد الظمآن فى زوائد ابن حبان للهيثمى ص 418 واما التراجم فهي محمد بن الحسن بن قتيبة فهو شيخ لابن حبان ذكره ياقوت الحموى فى معجم البلدان (416/ 1) فى كلمة بست واما ابن ابى السرى فهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمى مولاهم، العسقلانى المعروف بابن ابى السرى صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة مات 238 / د انظر التقريب (204/ 2).

(1)

القطيعى: هو بفتح القاف، كسر الطاء، وسكون الياء وبعدها عين مهملة هذه النسبة، الى قطيعة الدقيق، محلة ببغداد، والمعروف بهذه النسبة جملة من المحدثين منهم، أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان، بن مالك، البغدادى، مسند العراق، وكان يسكن بقطيعة الدقيق. روى عن عبد اللَّه بن الإمام أحمد، المسند، توفي فى ذى الحجة فى سنة 368 هـ. وكان شيخا صالحا انظر العبر فى خبر من غبر للذهبى (346 - 347/ 2) واللباب فى تهذيب الانساب لابن الاثير (273/ 2).

(2)

هو يزيد بن زريع، بتقديم الزاى، مصغرا، البصرى، أبو معاوية ثقة ثبت، من الثامنة مات 182/ ع انظر التقريب (364/ 2).

(3)

هو الوليد بن عبد اللَّه بن جميع الزهري، المكى، نزيل الكوفة، صدوق يهم، رمي بالشيع من الخامسة / بخ م د ت س انظر التقريب (333/ 2).

ص: 245

عبد اللَّه بن جميع، عن أبى الطفيل (1)، قال: لما أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، أمر مناديا، فنادى: ان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم آخذ بالعقبة، فلا يأخذها أحد، فبينما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة، ويسوقه عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، فغشوا عمارا وهو يسوق برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأقبل عمار يضرب، وجوه الرواحل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لحذيفة:"قد قد" حتى هبط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الوادى، فلما هبط، ورجع عمار قال: يا عمار: هل عرفت القوم؟ قال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: هل تدرى ما أرادوا؟ قال: اللَّه ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيطرحوه، قال: فسارّ عمار رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: نشدتك باللَّه كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: اربعة عشر رجلا، فقال: إن كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر، قال: فعذر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادى رسول اللَّه، وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: اشهد ان الاثنى عشر الباقين، حرب للَّه، ولرسوله فى الحياة الدنيا، ويوم يقوم الاشهاد (2).

(1) أما أبو الطفيل فهو عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل ربما سمي عمر ولد عام أحد، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم/ ع انظر التقريب (389/ 1).

(2)

مسند الإمام أحمد (390 - 391/ 5).

قلت: هذا الحديث بهذا الاسناد حسن إن شاء اللَّه وأورده الإمام أبى كثير فى البداية والنهاية (20 - 21/ 5) والتفسير (373/ 2).

ص: 246

قال القطيعي: حدثنا عبد اللَّه، قال: حدثنى أبى، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، وأبو نعيم قالا: ثنا الوليد، يعنى ابن جميع قال أبو نعيم عن أبى الطفيل، مثل جميع ثنا أبو الطفيل قال: كان بين حذيفة، وبين رجل من أهل العقبة، ما يكون بين الناس، فقال: انشدك اللَّه، كم أصحاب العقبة؟ قال له القوم: أخبره إذا سألك قال: كنا نخبر انهم أربعة عشر، وقال أبو نعيم: فقال الرجل: كنا نخبر أنهم أربعة عشر قال: فان كنت منهم، أو قال أبو نعيم فيهم: فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد باللَّه ان اثنى عشر منهم حرب للَّه ولرسوله فى الحياة الدنيا، ويوم يقوم الاشهاد قال أبو أحمد: الاشهاد. وعندنا ثلاثة قالوا: ما سمعنا منادى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وما علمنا ما أراد القوم. قال أبو أحمد: فى حديثه وقد كان فى حرة فمشى: فقال للناس: ان الماء قليل فلا يسبقنى اليه أحد فوجد قوما قد سبقوه. فلعنهم يومئذ (1).

(1) مسند الإمام أحمد (390 - 391/ 5).

قلت: رجال هذا الاسناد كلهم ثقات الا الوليد بن أبى جميع فانه صدوق يهم. وقد تابعه أبو نعيم عن أبى الطفيل وبذالك ترجح صحة الاسناد واما أبو نعيم فهو الفضل بن دكين، الكوفى، واسم دكين، عمرو بن حماد بن زهير، التيمي مولاهم، الاحول، أبو نعيم الملائي، بضم الميم، مشهور بكنيته، ثقة ثبت من التاسعة، مات 218. وقيل تسع عشرة، وكان مولده سنة 130 وهو من كبار شيوخ البخارى/ ع انظر التقريب (110/ 2).

والحديث أخرجه أيضا البيهقي فى السنن الكبري (33/ 9) بهذا الاسناد. وقد اخرجه مسلم أيضا فى صحيحه فى كتاب المنافقين (122/ 8) واورده السيوطى فى الخصائص الكبري (115/ 2) وصاحب اعلام النبوة ص 71.

ص: 247

قال محمد بن إسحاق: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بنى أشهل، قال: قلت لمحمود: هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم؟ قال: نعم واللَّه، ان كان الرجل ليعرفه من أخيه، ومن أبيه، ومن عمه، وفى عشيرته، ثم يلبس بعضهم بعضا على ذلك. ثم قال محمود: لقد أخبرنى رجال من قومى عن رجل من المنافقين معروف نفاقه، كان يسير مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حيث سار، فلما كان من أمر الماء بالحجر ما كان، ودعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين دعا، فأرسل اللَّه سحابة، فامطرت حتى ارتوى الناس، قالوا: أقبلنا عليه نقول: ويحك، هل بعد هذا شيء؟ قال: سحابة مارة.

قال ابن إسحاق: ثم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته، فخرج أصحابه فى طلبها، وعند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه، يقال له عمارة بن حزم، وكان عقبيا بدريا، وهو عم بنى عمرو بن حزم، وكان فى رحله زيد بن اللصيت القينقاعى، وكان منافقا، قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بنى عبد الاشهل قالوا: فقال زيد بن اللصيت، وهو فى رحل عمارة، وعمارة عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدرى اين ناقته؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعمارة عنده: ان رجلا قال: هذا محمد يخبركم انه نبي، ويزعم انه يخبركم بأمر السماء، وهو لا يدرى اين ناقته؟ وانى واللَّه ما أعلم الا ما علمنى ربى، وقد دلنى اللَّه عليها، وهي فى هذا

ص: 248

الوادى، فى شعب كذا، وكذا قد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتونى بها، فذهبوا، فجاؤا بها، فرجع عمارة بن حزم الى رحله، فقال: واللَّه لعجب من شيء حدثناه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-آنفا، عن مقالة قائل اخبره اللَّه عنه بكذا وكذا الذى قاله زيد بن اللصيت، فقال رجل ممن كان فى رحل عمارة: ولم يحضر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زيد واللَّه قال هذه المقالة قبل أن تأتي. فأقبل عمارة على زيد يجافى عنقه، ويقول: اليّ عباد اللَّه ان فى رحلى لداهية وما أشعر، أخرج أى عدو اللَّه من رحلى، فلا تصحبنى (1).

(1) سيرة ابن هشام (166 - 167/ 4).

قلت: اما رجال هذا الاسناد فهم:

عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الاوسى الانصارى، أبو عمر المدنى، ثقة عالم بالمغازى، من الرابعة مات بعد العشرين ومائة / ع انظر التقريب (385/ 1) اما محمود فهو محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الاوسى، الاشهيلى، أبو نعيم المدنى صحابى صغير وجل روايته عن الصحابة، مات سنة 96، وقيل سنة سبع وتسعين/ بخ م عم انظر التقريب (233/ 2) وقد ثبت سماع عاصم بن عمر عنه قال الحافظ فى التهذيب (65 - 66/ 10) وقد صرح محمد بن اسحاق بن يسار بالسماع عن شيخه عاصم المذكور، فلا مانع أن يحكم على هذا الاسناد بانه اسناد حسن، واللَّه تعالى أعلم.

وقد أورد الحافظ بن كثير هذا النص فى البداية والنهاية (9/ 5) نقلا عن محمد بن اسحاق. وقال السيوطى فى الخصائص الكبرى (106 - 107/ 2): اخرج البيهقى، وأبو نعيم من طريق =

ص: 249

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= محمد بن اسحاق ثم ذكر الحديث. واورده أيضا الامام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى فى تاريخه نقلا عن محمد بن اسحاق (370 - 371/ 2) وورد هذا النص أيضا فى سمط النجوم العوالى (213/ 2). وجاء ذكره فى عيون الاثر لابن سيد الناس 218/ 2 وعزاه الى اسحاق. وذكره الامام أبو نعيم فى دلائل النبوة وعزاه الى محمد بن اسحاق ص 456 والامام ابن القيم فى زاد المعاد كذلك (4/ 3) وقال الواقدى فى مغازيه (1009/ 3): حدثنى يونس بن محمد عن يعقوب بن عمر ابن قتادة، عن محمود بن لبيد ثم ذكر المتن كسياق ابن اسحاق، واورده صاحب السيرة الحلبية (289 - 300/ 3): وصاحب المواهب اللدنية، وشارحه عزاه الى ابن اسحاق (88/ 3) وابن الاثير فى الكامل (279 - 280/ 2).

قلت: ان هذا الحديث حسن الاسناد واللَّه تعالى أعلم بالصواب وقال الامام ابن تيمية فى كتاب الايمان ص 177 وفى غزوة تبوك استنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم كما استنفر غيرهم، فخرج بعضهم معه، وبعضهم تخلفوا وكان فى الذين خرجوا معه، من همّ بقتله فى الطريق، هموا بحل حزام ناقته، ليقع فى واد هناك، فجاء الوحي، فأسر الى حذيفة اسماءهم، ولذلك يقال: هو صاحب السر الذى، لا يحمله غيره، كما ثبت ذلك فى الصحيح.

* * *

ص: 250