المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[شروط الماسح على الخف] - الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي - جـ ١

[محمد بن أحمد الدسوقي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌(بَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيَان الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ وَالنَّجِسَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ]

- ‌[شُرُوط الْوُضُوء]

- ‌(فَرَائِضُ الْوُضُوءِ)

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ]

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وصفته]

- ‌(فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ)

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبَاتِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى]

- ‌[فَرَائِض الْغُسْل]

- ‌[سُنَن الْغُسْل]

- ‌[مَنْدُوبَات الْغُسْل]

- ‌[صفة الْغُسْل]

- ‌[فَصْلٌ مَسْحُ الْخُفِّ وَمَسْحِ الْجَوْرَب]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَاسِح عَلَى الْخَفّ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخَفّ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّيَمُّمِ

- ‌[شَرَائِط جَوَازِ التَّيَمُّم]

- ‌[مُوجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[وَاجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[فَضَائِل التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَسْحِ الْجُرْحِ أَوْ الْجَبِيرَةِ بَدَلًا عَنْ الْغَسْلِ لِلضَّرُورَةِ

- ‌[شَرْط الْمَسْح عَلَى الْجُرْح]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌[بَيَان الْحَيْض وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌ مَوَانِعَ الْحَيْضِ

- ‌[بَيَان النِّفَاس وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌ بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُ الْأَذَان]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل وَالثَّانِي طَهَارَة الْحَدَث وَالْخَبَث]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ]

- ‌(فَصْلُ) (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاةِ]

- ‌ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا]

- ‌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ]

- ‌[تَرْتِيب الْحَاضِرَتَيْنِ]

- ‌[تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي أنفسها وَيَسِيرهَا مَعَ حَاضِرَة]

- ‌[مَا تَبْرَأ بِهِ الذِّمَّة عِنْد جَهْل الْفَوَائِت]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ

- ‌ فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ

- ‌[مِنْ تكره إمَامَته]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ]

- ‌ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ

- ‌[فَصَلِّ الِاسْتِخْلَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[صِحَّة الِاسْتِخْلَاف]

- ‌فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ

- ‌[الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِي الْوَقْت وَأَسْبَاب الْجَمْع]

- ‌[صفة الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَصْلُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُبِيحَة لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌ فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌[سُنَن صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد]

- ‌[كَيْفِيَّة أَدَاء صَلَاة الْعِيد وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الْكُسُوف وَالْخُسُوف]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوف]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامَ الْمَوْتَى]

- ‌[كَيْفِيَّة تَغْسِيل الْمَيِّت]

- ‌[أَرْكَان صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ]

- ‌[مَنْدُوبَاتِ غُسْلِ الْمَيِّت]

- ‌ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ

- ‌ مَنْدُوبَاتِ التَّشْيِيعِ

- ‌ مَنْدُوبَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالدَّفْنِ

- ‌(زِيَارَةُ الْقُبُورِ)

- ‌[مِنْ لَا يَجِب تَغْسِيلهمْ]

- ‌[بَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[زَكَاةِ النَّعَمِ]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[زَكَاةُ النَّقْد]

- ‌[زَكَاة نَمَاءِ الْعَيْنِ]

- ‌ بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[فَصْلٌ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌ زَكَاةِ الْأَبْدَانِ وَهِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ

- ‌[جنس الصَّاع فِي زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[بَابُ الصِّيَامِ]

- ‌ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ

- ‌[شُرُوطٍ وُجُوب كَفَّارَة الْإِفْطَار]

- ‌[أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةً عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[الْجَائِزَاتِ لِلصَّائِمِ]

- ‌(بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ)

- ‌[شُرُوط صِحَّة الِاعْتِكَاف]

- ‌[مَكْرُوهَاتِ الِاعْتِكَاف]

- ‌[الْجَائِزَ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[مَا يَنْدُبُ لِمُرِيدِ الِاعْتِكَافِ]

- ‌ مُبْطِلَاتُ الِاعْتِكَافِ

الفصل: ‌[شروط الماسح على الخف]

يَأْتِي مَفْهُومُهُ

وَأَشَارَ إلَى شُرُوطِ الْمَاسِحِ بِقَوْلِهِ (بِطَهَارَةِ مَاءٍ) لَا غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ وَلَا طَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ (كَمُلَتْ) حِسًّا بِأَنْ تَمَّمَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ قَبْلَ لُبْسِهِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا ابْتَدَأَ بِرِجْلَيْهِ ثُمَّ لَبِسَهُمَا وَكَمَّلَ طَهَارَتَهُ أَوْ رِجْلًا فَأَدْخَلَهَا كَمَا يَأْتِي وَمَعْنَى بِأَنْ كَانَتْ تَحِلُّ بِهَا الصَّلَاةُ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ بِهَا رَفْعَ الْحَدَثِ بِأَنْ نَوَى زِيَارَةَ وَلِيٍّ مَثَلًا (بِلَا تَرَفُّهٍ) بِأَنْ لَبِسَهُ اسْتِنَانًا أَوْ لِكَوْنِهِ عَادَتَهُ أَوْ لِخَوْفِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَأَوْلَى خَوْفُ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ فَيَمْسَحُ (وَ) بِلَا (عِصْيَانٍ بِلُبْسِهِ) كَمُحْرِمٍ (أَوْ سَفَرِهِ) كَآبِقٍ وَعَاقٍّ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعَاصِي بِالسَّفَرِ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ وَضَابِطُ الرَّاجِحِ أَنَّ كُلَّ رُخْصَةٍ جَازَتْ فِي الْحَضَرِ كَمَسْحِ خُفٍّ وَتَيَمُّمٍ وَأَكْلِ مَيْتَةٍ فَتُفْعَلُ وَإِنْ مِنْ عَاصٍ بِالسَّفَرِ وَكُلُّ رُخْصَةٍ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ كَقَصْرِ الصَّلَاةِ وَفِطْرِ رَمَضَانَ فَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَاصِيًا بِهِ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطٍ وَقَوْلَهُ بِطَهَارَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِرَخَّصَ أَوْ بِمَسَحَ مَعَ جَعْلِ إحْدَى الْبَاءَيْنِ سَبَبِيَّةً وَالْأُخْرَى لِلْمُصَاحَبَةِ وَالْبَاءُ فِي بِلَا تَرَفُّهٍ فِي مَحَلِّ الْحَالِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْخُفِّ مَلْبُوسًا بِلَا تَرَفُّهٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ بَاءَ بِطَهَارَةٍ بِمَعْنَى عَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ إنْ لَبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ بِلَا تَرَفُّهٍ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ الْبَاءَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَامِلٍ وَاحِدٍ إذْ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ

وَلَمَّا كَانَ مَفْهُومُ بَعْضِ الشُّرُوطِ خَفِيًّا تَعَرَّضَ لِذِكْرِهِ تَرَكَ الْوَاضِحَ وَلَمْ يُرَتِّبْهَا عَلَى تَرْتِيبِ مُحْتَرَزَاتِهَا اتِّكَالًا عَلَى ظُهُورِ الْمَعْنَى فَقَالَ (فَلَا يُمْسَحُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَاسِعٌ) لَا تَسْتَقِرُّ الْقَدَمُ أَوْ جُلُّهَا فِيهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَتَابُعِ الْمَشْيِ فَهَذَا مَفْهُومُ أَمْكَنَ تَتَابُعُ الْمَشْيِ فِيهِ وَذِكْرُ مَفْهُومِ سَتْرُ مَحَلِّ الْفَرْضِ بِقَوْلِهِ (وَ) لَا يُمْسَحُ (مُخَرَّقٌ) أَيْ مُقَطَّعٌ (قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) فَأَكْثَرَ وَلَوْ الْتَصَقَ بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الْقَدَمُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَقْطِيعِ مَا فَوْقَ الْكَعْبِ مِنْ سَاقِ الْخُفِّ وَلَوْ كَثُرَ هَذَا إذَا كَانَ الْخَرْقُ قَدْرَ الثُّلُثِ مَعَ يَقِينٍ

بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (بِشَكٍّ) فِي أَنَّ الْخَرْقَ قَدْرُ الثُّلُثِ أَوْ لَا فَلَا يُمْسَحُ لِأَنَّ الْغُسْلَ هُوَ الْأَصْلُ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي مَحَلِّ الرُّخْصَةِ (بَلْ) يَمْسَحُ (دُونَهُ) أَيْ دُونَ الثُّلُثِ (إنْ الْتَصَقَ) بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عِنْدَ الْمَشْيِ وَعَدَمِهِ كَالشَّقِّ وَقَدْ تَعَدَّدَتْ النُّسَخُ هُنَا وَمَآلُهَا لِمَعْنًى وَاحِدٍ

ــ

[حاشية الدسوقي]

قَوْلُهُ: يَأْتِي مَفْهُومُهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَلَا يُمْسَحُ وَاسِعٌ لَا يَسْتَقِرُّ الْقَدَمُ فِيهِ

[شُرُوط الْمَاسِح عَلَى الْخَفّ]

(قَوْلُهُ: بِطَهَارَةِ مَاءٍ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا لَبِسَهُ بَعْدَ طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ وَهِيَ تَشْمَلُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ كَمَا فِي الطِّرَازِ قَائِلًا وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إذَا لَبِسَهُ بَعْدَ طَهَارَةِ الْغُسْلِ وَهَذَا غَفْلَةٌ اُنْظُرْ ح (قَوْلُهُ: لَا غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ) أَيْ لَا إنْ لَبِسَهُ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ أَوْ لَبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ (قَوْلُهُ: عَمَّا إذَا ابْتَدَأَ بِرِجْلَيْهِ) أَيْ بِغَسْلِهِمَا أَوْ رِجْلًا أَيْ أَوْ غَسَلَ رِجْلًا (قَوْلُهُ: أَوْ مَعْنًى) عَطْفٌ عَلَى حِسًّا (قَوْلُهُ: بِلَا تَرَفُّهٍ) أَيْ وَأَمَّا إذَا لَبِسَهُ لِلتَّرَفُّهِ كَلُبْسِهِ لِمَنْعِ بُرْغُوثٍ أَوْ لِمَشَقَّةِ الْغُسْلِ أَوْ لِإِبْقَاءِ حِنَّاءٍ مَثَلًا لِغَيْرِ دَوَاءٍ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَأَوْلَى خَوْفُ شَوْكٍ أَوْ عَقْرَبٍ) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأُجْهُورِيِّ قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ لِنَقْلِ ابْنِ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ لَابِسُهُمَا لِخَوْفِ عَقَارِبَ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ سَالِمٌ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَبِسَهُ خَوْفَ عَقْرَبٍ فَقَالَ عج يَمْسَحُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ تَرَفُّهًا إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ لُبْسِهِ لِاتِّقَاءِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ السَّنْهُورِيُّ لَا يَمْسَحُ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعَاصِيَ بِالسَّفَرِ) أَيْ كَالْآبِقِ وَالْعَاقِّ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: مَعَ جَعْلِ إحْدَى الْبَاءَيْنِ سَبَبِيَّةً وَالْأُخْرَى لِلْمُصَاحَبَةِ) أَيْ فِرَارًا مِنْ تَعَلُّقِ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ الْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ وَالْمَعْنَى رَخَّصَ مَسْحَ خُفٍّ تَرْخِيصًا مُصَاحِبًا لِاشْتِرَاطِ جِلْدٍ أَيْ لِاشْتِرَاطِ الشَّارِعِ ذَلِكَ بِسَبَبِ طَهَارَةٍ أَوْ رَخَّصَ مَسْحَ خُفٍّ بِسَبَبِ اشْتِرَاطِ جِلْدٍ مَعَ طَهَارَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي مَحَلِّ الْحَالِ) أَيْ فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ بَاءَ بِطَهَارَةٍ بِمَعْنَى عَلَى) أَيْ وَأَمَّا بَاءُ بِشَرْطٍ فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِرَخَّصَ أَوْ بِمَسَحَ عَلَى أَنَّهَا لِلسَّبَبِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَتِّبْهَا) أَيْ الْمَفَاهِيمَ الَّتِي ذَكَرَهَا وَقَوْلُهُ: عَلَى تَرْتِيبِ مُحْتَرَزَاتِهَا أَيْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ: فَلَا يُمْسَحُ وَاسِعٌ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ الضِّيقِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى خش نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ مَتَى مَا أَمْكَنَ لُبْسُهُ مَسَحَ لَكِنَّهُ خَالَفَ ذَلِكَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى عبق فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَمْسَحُ مَخْرَجَ قَدْرِ ثُلُثِ الْقَدَمِ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْخُفَّ الْمُقَطَّعَ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إذَا انْقَطَعَ مِنْهُ ثُلُثُ الْقَدَمِ سَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ مُنْفَتِحًا أَوْ كَانَ مُلْتَصِقًا فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الْقَدَمِ مَسَحَ إنْ كَانَ مُلْتَصِقًا أَوْ كَانَ مُنْفَتِحًا صَغِيرًا لَا إنْ كَانَ كَبِيرًا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَحْدِيدِ الْخَرْقِ الْمَانِعِ لِلْمَسْحِ بِثُلُثِ الْقَدَمِ فَأَكْثَرَ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَتِحًا أَوْ مُلْتَصِقًا هُوَ مَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَحْدَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِجُلِّ الْقَدَمِ وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْمَنْصُوصِ وَحَدَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِمَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ لِذَوِي الْمُرُوءَةِ وَعَوَّلَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي عُمْدَتِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ اُنْظُرْ شب وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ تَلْفِيقِهِ مِنْ مُتَعَدِّدٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْسَحُ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الشَّكِّ فِي الشَّرْطِ وَهُوَ مُضِرٌّ (قَوْلُهُ: بَلْ دُونَهُ) أَيْ بَلْ يَمْسَحُ مُخَرَّقَ دُونَ الثُّلُثِ أَيْ عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ فِي تَحْدِيدِ الْخَرْقِ الْمَانِعِ مِنْ الْمَسْحِ وَعَلَى مُخَرَّقٍ خَرْقُهُ دُونَ جُلِّ الْقَدَمِ عَلَى مَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الْمُخَرَّقِ الَّذِي لَا يَتَعَذَّرُ فِيهِ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ لِذَوِي الْمُرُوآتِ عَلَى مَا لِلْعِرَاقِيِّينَ (قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ)

ص: 143

(كَمُنْفَتِحٍ) يَظْهَرُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَدَمِ (صَغُرَ) بِحَيْثُ لَا يَصِلُ بَلَلُ الْيَدِ مِنْهُ إلَى الرِّجْلِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِ لَا إنْ لَمْ يَصْغُرْ بِأَنْ يَصِلَ الْبَلَلُ إلَى الرِّجْلِ وَذُكِرَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ كَمُلَتْ بِقَوْلِهِ (أَوْ غَسَلَ) أَيْ وَلَا يَمْسَحُ مَنْ غَسَلَ (رِجْلَيْهِ) قَاصِدًا التَّنْكِيسَ أَوْ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ (فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ كَمَّلَ) الْوُضُوءَ بِفِعْلِ بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ أَوْ بِفِعْلِ الْعُضْوِ أَوْ اللُّمْعَةِ (أَوْ) غَسَلَ (رِجْلًا) بَعْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ (فَأَدْخَلَهَا) فِي الْخُفِّ قَبْلَ غَسْلِ الْأُخْرَى ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى فَلَبِسَ خُفَّهَا لَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفِّ إنْ أَحْدَثَ لِأَنَّهُ لَبِسَهُ قَبْلَ الْكَمَالِ (حَتَّى) أَيْ إلَّا أَنْ (يَخْلَعَ) وَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ (الْمَلْبُوسُ قَبْلَ الْكَمَالِ) وَهُوَ الْخُفَّانِ فِي الْأُولَى وَأَحَدُهُمَا فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَلْبَسُهُ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ فَلَهُ الْمَسْحُ إذَا أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ بِلَا عِصْيَانٍ بِلُبْسِهِ بِقَوْلِهِ (وَلَا) يَمْسَحُ رَجُلٌ (مُحْرِمٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (لَمْ يُضْطَرَّ) لِلُبْسِهِ لِعِصْيَانِهِ يَلْبَسُهُ فَإِنْ اُضْطُرَّ لِلُبْسِهِ كَامِلًا لِمَرَضٍ أَوْ كَانَ الْمُحْرِمُ امْرَأَةً جَازَ الْمَسْحُ

(وفِي) إجْزَاءِ الْمَسْحِ عَلَى (خُفٍّ غُصِبَ) وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) وَالْمُعْتَمَدُ الْإِجْزَاءُ قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ وَالثَّانِي مَقِيسٌ عَلَى الْمُحْرِمِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ التَّرَدُّدَ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ إذْ لَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ بِالْجَوَازِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ بِلَا تَرَفُّهٍ بِقَوْلِهِ (وَلَا) يَمْسَحُ (لَابِسٌ لِمُجَرَّدِ) قَصْدِ (الْمَسْحِ) عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ التَّبَعِيَّةِ لِفِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام وَلَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ أَوْ لِمَشَقَّةٍ (أَوْ) لَابِسٍ لَهُ (لِيَنَامَ) فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ فَيُرِيدُ النَّوْمَ فَيَقُولُ أَلْبَسُ الْخُفَّ لِأَنَامَ فِيهِ فَإِنْ اسْتَيْقَظَتْ مَسَحَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ وَكَذَا إذَا لَبِسَهُ لِحِنَّاءٍ فِي رِجْلِهِ فَإِنْ مَسَحَ فِي الْجَمِيعِ أَعَادَ أَبَدًا (وفِيهَا يُكْرَهُ) الْمَسْحُ لِمَنْ لَبِسَهُ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَوْ لِيَنَامَ أَوْ لِحِنَّاءٍ، وَلَفْظُ الْأُمِّ لَا يُعْجِبُنِي، فَاخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَأَبْقَاهَا بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهَا وَحَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَنْعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (وَكُرِهَ)(غُسْلُهُ) لِئَلَّا يُفْسِدَهُ، وَيُجْزِئُهُ إنْ نَوَى بِهِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْمَسْحِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ إزَالَةِ وَسَخٍ

ــ

[حاشية الدسوقي]

أَيْ وَعِنْدَ عَدَمِ الْمَشْيِ وَقَوْلُهُ: كَالشَّقِّ تَمْثِيلٌ لِلْمُلْتَصِقِ (قَوْلُهُ: كَمُنْفَتِحٍ صَغُرَ) تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ بَلْ بِدُونِهِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُنْفَتِحَ الصَّغِيرَ لَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ وَلَوْ تَعَدَّدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ شب أَنَّ الظَّاهِرَ اعْتِبَارُ التَّلْفِيقِ فَإِذَا تَعَدَّدَ الْمُنْفَتِحُ الصَّغِيرُ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ ضُمَّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَصِلُ بَلَلُ الْيَدِ مِنْهُ لِلرِّجْلِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْمَسْحِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَمْسَحُ مَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ) أَيْ أَوَّلًا وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ عَطْفٌ عَلَى وَاسِعٍ (قَوْلُهُ: أَوْ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ) أَيْ أَوْ غَسَلَهُمَا مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ وَالْحَالُ أَنَّهُ تَرَكَ عُضْوًا أَوْ لَمْعَةً (قَوْلُهُ: فَلَبِسَهُمَا) ثَنَّى بِاعْتِبَارِ فَرْدَتَيْ الْخُفِّ وَلَوْ أَفْرَدَ كَانَ أَخَصْرَ لِأَنَّ الْخُفَّ اسْمٌ لِلْفَرْدَتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ: بِفِعْلِ بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ فِيمَا إذَا نَكَّسَ وَقَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلِ الْبَعْضِ أَوْ اللَّمْعَةِ أَيْ الْمَنْسِيَّيْنِ فِيمَا إذَا غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَلْبَسُهُ) أَيْ الْمَخْلُوعَ وَهُوَ صَادِقٌ بِكَوْنِهِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْإِجْزَاءُ) أَيْ مَعَ الْحُرْمَةِ وَقَوْلُهُ: قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ أَيْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ الْوُضُوءُ بِهِ مَعَ الْحُرْمَةِ لِلتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ وَهُوَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْمَسْحِ عَلَى الْمَغْصُوبِ (قَوْلُهُ: لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْمَسْحِ) أَيْ لِقَصْدِ الْمَسْحِ الْمُجَرَّدِ عَنْ قَصْدِ السُّنَّةِ وَعَنْ خَوْفِ الضَّرَرِ أَمَّا لَوْ لَبِسَهُ بِقَصْدِ السُّنَّةِ أَوْ لِخَوْفِ ضَرَرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ عَقَارِبَ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَلَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَيْ وَمِنْ غَيْرِ خَوْفِ ضَرَرٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ لِمَشَقَّةٍ أَيْ لِمَشَقَّةِ الْغُسْلِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِيَنَامَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُغَايِرٌ لِقَوْلِهِ الْمَسْحُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا لَبِسَهُ لِيَنَامَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ إذَا قَامَ نَزَعَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَهَذَا لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَبِسَهُ خَوْفًا مِنْ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ فَهَذَا يُبَاحُ لَهُ الْمَسْحُ وَإِنْ كَانَ لَبِسَهُ وَإِذَا قَامَ مَسَحَهُ فَهَذَا لَابِسٌ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ لِحِنَّاءٍ أَوْ لِيَنَامَ فِيهِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَوَّزَهُ بِأَوْ (قَوْلُهُ: وَلَفْظُ الْأُمِّ لَا يُعْجِبُنِي) أَيْ الْمَسْحُ لِمَنْ لَبِسَهُ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ أَوْ لِيَنَامَ فِيهِ أَوْ لِحِنَّاءٍ (قَوْلُهُ: فَاخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ عَلَى الْكَرَاهَةِ) أَيْ فَاخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ مُعَبِّرًا بِالْكَرَاهَةِ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ لَا يُعْجِبُنِي إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا يُكْرَهُ أَيْ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِمَعْنَى مُخْتَصَرِهَا لَا الْأُمِّ (قَوْلُهُ: وَأَبْقَاهَا بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ مِنْ احْتِمَالِ الْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ: وَكُرِهَ غُسْلُهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُخَرَّقًا خَرْقًا يَجُوزُ مَعَهُ الْمَسْحُ (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُفْسِدَهُ) أَيْ الْغُسْلُ (قَوْلُهُ: إنْ نَوَى بِهِ) بِالْغُسْلِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ نِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا نَوَى

ص: 144