الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَا إنْ نَوَى إزَالَةَ وَسَخٍ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَأَسْتَظْهِرُ الْإِجْزَاءَ.
(وَ) كُرِهَ (تَكْرَارُهُ) أَيْ الْمَسْحُ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فَلَوْ جَفَّتْ يَدُ الْمَاسِحِ أَثْنَاءَ مَسْحِهِ لَمْ يُجَدِّدْ لِلْعُضْوِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الْجَفَافُ وَيُجَدِّدُ لِمَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ (وَ) كُرِهَ (تَتَبُّعُ غُضُونِهِ) أَيْ تَجْعِيدَاتِهِ إذْ الْمَسْحُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ
(وَبَطَلَ) الْمَسْحُ أَيْ حُكْمُهُ أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ (بِغُسْلٍ وَجَبَ) وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ بِالْفِعْلِ فَلَا يَمْسَحُ إذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَوْ قَالَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ كَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ (وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا) قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ فَأَكْثَرَ وَإِنْ بِشَكٍّ أَيْ إذَا طَرَأَ الْخَرْقُ الْكَثِيرُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَهَا فَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَمُخَرَّقُ قَدْرِ الثُّلُثِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ وَهَذَا فِي الدَّوَامِ
(وَ) بَطَلَ الْمَسْحُ (بِنَزْعِ أَكْثَرِ) قَدَمِ (رِجْلٍ) وَاحِدَةٍ (لِسَاقِ خُفِّهِ) وَهُوَ مَا سَتَرَ سَاقَ الرِّجْلِ مِمَّا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ بِأَنْ صَارَ أَكْثَرُ الْقَدَمِ فِي السَّاقِ وَأَوْلَى كُلُّ الْقَدَمِ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ نَزْعَ أَكْثَرِ الْقَدَمِ لَا يُبْطِلُ الْمَسْحَ وَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا نَزْعُ كُلِّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ خِلَافًا لِمَنْ قَاسَ الْجُلَّ عَلَى الْكُلِّ التَّابِعِ لَهُ الْمُصَنِّفُ (لَا) بِنَزْعِ (الْعَقِبِ) لِسَاقِ خُفِّهِ فَلَا يَبْطُلُ حُكْمُ الْمَسْحِ (وَإِنْ)(نَزَعَهُمَا) أَيْ الْخُفَّيْنِ مَعًا لِلْمَسْحِ عَلَيْهِمَا (أَوْ) نَزَعَ لَابِسُ خُفَّيْنِ فَوْقَ خُفَّيْنِ (أَعْلَيَيْهِ) بَعْدَ مَسْحِهِ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَقُلْ أَعْلَيْهِمَا لِئَلَّا يَتَوَالَى تَثْنِيَتَانِ فِي غَيْرِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ (أَوْ) نَزَعَ (أَحَدَهُمَا) أَيْ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ أَوْ أَحَدَ الْأَعْلَيَيْنِ (بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ) فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ غَسْلُ الرَّجُلَيْنِ فِي الْأُولَى وَكَذَا الثَّالِثَةُ بَلْ يَنْزِعُ الْأُخْرَى وَيَغْسِلُهُمَا لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ غَسْلٍ وَمَسْحٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ فَقَطْ بَلْ وَلَوْ نَوَى ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ إزَالَةِ الْوَسَخِ لِانْسِحَابِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ (قَوْلُهُ: لَا إنْ نَوَى) أَيْ بِغُسْلِهِ إزَالَةَ وَسَخٍ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالْخُفِّ إذَا مَسَحَ عَلَيْهِ وَهُوَ نَاوٍ أَنَّهُ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ نَزَعَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَأَمَّا إذَا نَوَى حِينَ مَسْحِهِ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ تَكْرَارُهُ) أَيْ الْمَسْحُ أَيْ فَلَيْسَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْخُفِّ لِئَلَّا يُنَافِيَ قَوْلَهُ وَخُفٍّ وَلَوْ عَلَى خُفٍّ وَقَوْلُهُ: وَكُرِهَ تَكْرَارُهُ أَيْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا فِي أَوْقَاتٍ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ: وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ التَّكْرَارِ إذَا كَانَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ (قَوْلُهُ: لَمْ يُجَدِّدْ لِلْعُضْوِ) أَيْ لِلرِّجْلِ الَّذِي حَصَلَ الْجَفَافُ فِي مَسْحِهَا وَكَمُلَ مَسْحُهَا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدٍ
[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخَفّ]
(قَوْلُهُ: أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَسْحَ بَطَلَ نَفْسَهُ وَإِلَّا لَزِمَ بُطْلَانُ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِحُكْمِهِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِهِ (قَوْلُهُ: بِغُسْلٍ وَجَبَ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِالْغُسْلِ الْوَاجِبِ بِالْفِعْلِ وَأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ مُوجِبِهِ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ خُرُوجِ مَنِيٍّ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ بِمُوجِبِ غُسْلٍ وَجَبَ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَبَطَلَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ كَانَ أَوْلَى وَيَتَرَتَّبُ عَلَى بُطْلَانِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ لِوُضُوءِ النَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ (قَوْلُهُ: قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) أَيْ عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ أَوْ قَدَرَ رِجْلِ الْقَدَمِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ مَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ كَمَا لِلْعِرَاقِيِّينَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ الْخَرْقَ الْكَثِيرَ بِمُجَرَّدِهِ يَبْطُلُ الْمَسْحُ لَا الطَّهَارَةُ فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ وَتَرَاخَى نِسْيَانًا أَوْ عَجْزًا بَنَى وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ عَمْدًا بَنَى مَا لَمْ يُطِلْ فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ (قَوْلُهُ: قَطَعَهَا) أَيْ وَبَادَرَ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ الْمَسْحُ) أَيْ لَا الطَّهَارَةُ بِنَزْعِ أَكْثَرِ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ فَإِذَا وَصَلَ جُلُّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ مَا لَمْ يَتَرَاخَ عَمْدًا وَبَطَلَ وَقَوْلُ عج إذَا نَزَعَ أَكْثَرَ الرِّجْلِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ لِرَدِّهَا وَيَمْسَحُ بِالْفَوْرِ غَيْرَ ظَاهِرٍ إذْ بِمُجَرَّدِ نَزْعِ أَكْثَرِ الرِّجْلِ تَحَتَّمَ الْغَسْلُ وَبَطَلَ الْمَسْحُ اُنْظُرْ طفى (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ سَاقَ الْخُفِّ مَا سَتَرَ سَاقَ الرِّجْلِ وَقَوْلُهُ: مِمَّا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ بَيَانٌ لِسَاقِ الرَّجُلِ (قَوْلُهُ: وَأَوْلَى كُلُّ الْقَدَمِ) أَيْ وَأَوْلَى إذَا صَارَ كُلُّ الْقَدَمِ فِي السَّاقِ (قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ وَبَطَلَ الْمَسْحُ بِنَزْعِ كُلِّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ قَالَ الْجَلَّابُ وَالْأَكْثَرُ كَالْكُلِّ قَالَ عج وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ الْحَطَّابُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهَا أَيْ مُبَيِّنٌ لِلْمُرَادِ مِنْهَا بِأَنْ تَقُولَ وَمِثْلُ الْكُلِّ الْأَكْثَرُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا نَزْعُ كُلِّ الْقَدَمِ) أَيْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَصَّتْ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةُ وَكَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ كَلَامَ الْجَلَّابِ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَاسَ) أَيْ وَهُوَ ابْنُ الْجَلَّابِ كَمَا عَلِمْت (قَوْلُهُ: لَا الْعَقِبُ) عَطْفٌ عَلَى أَكْثَرِ رِجْلٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ لَا عَلَى رِجْلٍ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى وَيَنْزِعُ أَكْثَرَ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ لَا أَكْثَرَ الْعَقِبِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا نَزَعَ الْعَقِبَ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ مَفْهُومُ مُوَافَقَةِ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ) هَذَا سَبْقُ قَلَمٍ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ تَوَالِي التَّثْنِيَتَيْنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الثِّقَلِ مُطْلَقًا حَتَّى فِي أَفْعَالِ الْقُلُوبِ كَمَا قَالَهُ بْن (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ مَا إذَا نَزَعَ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا الثَّالِثَةُ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا (قَوْلُهُ: بَلْ يَنْزِعُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا الثَّالِثَةُ (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَجْمَعَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَلَا يَغْسِلُ الرِّجْلَ الَّتِي نَزَعَ الْخُفَّ مِنْهَا وَمَسَحَ الْأُخْرَى لِئَلَّا
وَمَسْحُ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَمَسْحُ أَحَدِ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الرَّابِعَةِ (كَالْمُوَالَاةِ) أَيْ كَالْمُبَادَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ فَيَبْنِي بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ بِزَمَنٍ اعْتَدَلَا
(وَإِنْ)(نَزَعَ) الْمَاسِحُ (رِجْلًا) أَيْ جَمِيعَ قَدَمِهَا مِنْ الْخُفِّ (وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى) أَيْ عَسُرَ عَلَيْهِ نَزْعُهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَضَاقَ الْوَقْتُ) الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ اخْتِيَارِيٍّ أَوْ ضَرُورِيٍّ بِحَيْثُ لَوْ تَشَاغَلَ بِنَزْعِهَا لَخَرَجَ (فَفِي تَيَمُّمِهِ) وَيَتْرُكُ الْمَسْحَ وَالْغُسْلَ إعْطَاءً لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ حُكْمَ مَا تَحْتَ الْخُفِّ وَتَعَذُّرُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَتَعَذُّرِ الْجَمِيعِ وَلَا يُمَزِّقُهُ مُطْلَقًا كَثُرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ قَلَّتْ (أَوْ مَسَحَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا عَسُرَ وَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى فَيَجْمَعُ بَيْنَ مَسْحٍ وَغُسْلٍ لِلضَّرُورَةِ قِيَاسًا عَلَى الْجَبِيرَةِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ غُسْلِ مَا تَحْتَ الْحَائِلِ لِضَرُورَةِ حِفْظِ الْمَالِ وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ (أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ) كَمَسْحٍ كَالْجَبِيرَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ قَلَّتْ (مُزِّقَ) وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ بِحَالِ الْخُفِّ لَا بِحَالِ اللَّابِسِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ
(وَنُدِبَ نَزْعُهُ) أَيْ الْخُفِّ (كُلَّ) يَوْمِ (جُمُعَةٍ) لِأَجْلِ غَسْلِهَا وَلَوْ امْرَأَةً لِأَنَّهَا إنْ حَضَرَتْ سُنَّ لَهَا الْغُسْلُ ثُمَّ أَلْحَقْتُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ بِمَنْ تَحْضُرْ وَكَذَا يُنْدَبُ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُمُعَةً أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نُدِبَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهُ فِي مِثْلِ الْيَوْمِ الَّذِي لَبِسَهُ فِيهِ
(و) نُدِبَ (وَضْعُ يُمْنَاهُ) أَيْ يَدَهُ الْيُمْنَى (عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ) مِنْ ظَاهِرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى (وَ) وَضْعُ (يُسْرَاهُ تَحْتَهَا) أَيْ تَحْتَ أَصَابِعِهِ مِنْ بَاطِنِ خُفِّهِ (وَيُمِرُّهُمَا) بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَمَرَّ (لِكَعْبَيْهِ) وَيَعْطِفُ الْيُسْرَى عَلَى الْعَقِبِ حَتَّى يُجَاوِزَ الْكَعْبَ وَهُوَ مُنْتَهَى حَدِّ الْوُضُوءِ (وَهَلْ) الرِّجْلُ (الْيُسْرَى كَذَلِكَ) يَضَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى فَوْقَ أَصَابِعِهَا وَالْيُسْرَى تَحْتَهَا (أَوْ) الْيَدَ (الْيُسْرَى فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَالْيُمْنَى تَحْتَهَا عَكْسَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى لِأَنَّهُ أَمْكَنَ (تَأْوِيلَانِ)(وَ) نُدِبَ (مَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ) أَيْ نُدِبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمَسْحُ الْأَعْلَى وَاجِبٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
ــ
[حاشية الدسوقي]
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَسَحَ الْأَسْفَلَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا (قَوْلُهُ: فِي الرَّابِعَةِ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهَا (قَوْلُهُ: فَيَبْنِي بِنِيَّةٍ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ لِلْأَسْفَلِ بَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا أَيْ طَالَ أَوْ لَمْ يُطِلْ أَيْ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ وَيَغْسِلُهُمَا بِنِيَّةٍ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَجَزَ) أَيْ وَيَبْنِي عَلَى مَا قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ إنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ وَكَذَا إنْ كَانَ عَامِدًا عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا) قَالَ بْن يَصِحُّ فَرْضُهُ فِيمَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَأَرَادَ نَزْعَهُمَا لِيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ وَيَصِحَّ فَرْضُهُ فِيمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَأَرَادَ نَزْعَهُمَا لِيَتَوَضَّأَ وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ) أَيْ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَضَاقَ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ اخْتِيَارِيٍّ أَوْ ضَرُورِيٍّ) هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا فِي عبق وَشُبْ وَفِي ح قَصُرَ الْوَقْتُ عَلَى الِاخْتِيَارِيِّ (قَوْلُهُ: إعْطَاءً لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ: حُكْمُ مَا تَحْتَ الْخُفِّ أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَعَذَّرَ نَزْعُهَا فَلَمَّا تَعَذَّرَ نَزْعُهَا صَارَتْ مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ وَحَيْثُ صَارَتْ مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ صَارَتْ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا كَأَنَّهَا مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ فَلِذَا قِيلَ إنَّهُ يَتَيَمَّمُ (قَوْلُهُ: وَتَعَذُّرِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ وَهِيَ الرِّجْلُ الَّتِي تَعَذَّرَ نَزْعُ خُفَّيْهَا وَهَذَا تَوْضِيحٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: فَيَجْمَعُ بَيْنَ مَسْحٍ وَغُسْلٍ) اُنْظُرْ لَوْ قُلْنَا بِالْقَوْلِ الثَّانِي وَاحْتَاجَ لِطَهَارَةٍ أُخْرَى قَبْلَ نَقْضِ الطَّهَارَةِ الْأُولَى فَهَلْ يَلْبَسُ الْمَنْزُوعَةَ وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: مَا تَحْتَ الْحَائِلِ) أَيْ وَهُوَ الْخُفُّ الَّذِي تَعَذَّرَ نَزْعُهُ وَالْجَبِيرَةُ (قَوْلُهُ: مَسَحَ كَالْجَبِيرَةِ) أَيْ مَسَحَ عَلَى مَا عَسُرَ نَزْعُهُ وَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى الَّتِي نَزَعَ خُفَّهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ كَالْجَبِيرَةِ (قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ بِحَالِ الْخُفِّ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي ذَاتِهِ قَلِيلَةً مُزِّقَ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً بِالنِّسْبَةِ لِلَّابِسِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي ذَاتِهِ كَثِيرَةً فَلَا يُمَزَّقُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً بِالنِّسْبَةِ لِلَّابِسِ وَقِيلَ إنَّ قِيمَةَ الْخُفِّ تُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ اللَّابِسِ
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ غَسْلِهَا) أَيْ لِأَجْلِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِنَزْعِهِ كُلُّ مَنْ يُخَاطَبُ بِالْجُمُعَةِ وَلَوْ نَدْبًا كَمَا قَالَ الْجِيزِيُّ ثُمَّ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ قَصْرُ النَّدْبِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْغُسْلَ بِالْفِعْلِ وَيُحْتَمَلُ نَدْبُ نَزْعِهِ مُطْلَقًا إذْ لَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُ لِلْجُمُعَةِ عَارِيًّا عَنْ الرُّخْصَةِ قَالَهُ زَرُّوقٌ.
فَإِنْ قُلْت لَمَّا لَمْ يُسَنَّ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لَمْ يُسَنَّ لَهُ غَسْلُهَا لِأَنَّ الْوَسِيلَةَ تُعْطِي حُكْمَ الْمَقْصِدِ.
قُلْتُ سُنَّةُ الْغُسْلِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَابِسًا خُفًّا وَإِلَّا كَانَ مَنْدُوبًا كَذَا قَالَ بَعْضٌ لَكِنْ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ اهـ شَيْخُنَا وَالْأَقْرَبُ حَمْلُ النَّدْبِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُطْلَقِ الطَّلَبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ حَضَرَتْ) أَيْ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا يُنْدَبُ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ نَزَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِنَزْعِهِ تَمَامَ الْأُسْبُوعِ مِنْ لُبْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَوَضْعُ يُمْنَاهُ) أَيْ وَيُجَدِّدُ الْمَاءَ لِكُلِّ رِجْلٍ كَمَا فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ اُنْظُرْ بْن (قَوْلُهُ: أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا وَالْيُمْنَى تَحْتَهَا) أَيْ وَيَمُرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ وَقَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْأَرْجَحُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا فِي ح وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ نُدِبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) قَدْ أَخْرَجَ هَذَا