الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً
(و) نُدِبَ (تَكْبِيرُهُ) أَيْ الْمُصَلِّي وَلَوْ صَبِيًّا وَتُسْمِعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِهِ خَاصَّةً وَيُسْمِعُ الذَّكَرُ مَنْ يَلِيهِ (إثْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً) حَاضِرَةً (وَ) إثْرَ (سُجُودِهَا الْبَعْدِيِّ) إنْ كَانَ وَقَبْلَ الْمُعَقِّبَاتِ (مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) لِصُبْحِ الرَّابِعِ (لَا) إثْرَ (نَافِلَةٍ وَمَقْضِيَّةٍ فِيهَا مُطْلَقًا) أَيْ كَانَتْ مِنْ أَيَّامِ الْعِيدِ أَوْ غَيْرِهَا فَيُكْرَهُ (وَكَبَّرَ نَاسِيهِ) أَوْ مُتَعَمِّدٌ تَرْكَهُ (إنْ قَرُبَ) كَالْمُتَقَدِّمِ فِي الْبِنَاءِ (وَ) كَبَّرَ (الْمُؤْتَمُّ إنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ) وَنُدِبَ لَهُ تَنْبِيهُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْكَلَامِ (و) نُدِبَ (لَفْظُهُ) الْوَارِدُ (وَهُوَ) كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا) مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (وَإِنْ قَالَ) الْمُكَبِّرُ (بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ) مُدْخِلًا عَلَيْهِمَا وَاوَ الْعَطْفِ (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) بَعْدَهُمَا (فَحَسَنٌ) وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ.
(وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلَّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَا) إنْ صُلِّيَتْ (بِمَسْجِدٍ) فَلَا يُكْرَهُ (فِيهِمَا) أَيْ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (سُنَّ) عَيْنًا لِلْمَأْمُورِ بِالصَّلَاةِ (وَإِنْ لِعَمُودِيٍّ) وَصَبِيٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْقَوْلِ الثَّالِثِ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمْ يُبَيِّنْ كَوْنَهَا فَذًّا فَقَطْ أَوْ فَذًّا وَجَمَاعَةً وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ إطْلَاقِهِ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَوْلُ بِنَدْبِ إقَامَتِهَا لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَذًّا فَقَطْ وَحِكَايَةُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَأَبِي الْحَسَنِ وَلَيْسَ فِيهَا إقَامَتُهَا جَمَاعَةً لَا فَذًّا اُنْظُرْ بْن (قَوْلُهُ فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً) وَقِيلَ بَلْ يُصَلُّونَهَا أَفْذَاذًا فَقَطْ وَرُجِّحَ وَقِيلَ إنْ فَاتَتْهُمْ لِعُذْرٍ صَلُّوهَا جَمَاعَةً وَإِنْ فَاتَتْهُمْ لِغَيْرِ عُذْرٍ صَلُّوهَا أَفْذَاذًا مِثْلَ مَا مَرَّ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، قَالَ ح وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ صَلَاةِ مَنْ فَاتَتْهُ جَمَاعَةٌ فَمَنْ فَاتَتْهُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَا يَخْطُبُ لَهَا بِلَا خِلَافٍ، وَكَذَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لِعُذْرٍ وَكَذَا الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي أَهْلِ الْقُرَى الصِّغَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ اهـ
(قَوْلُهُ إثْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ بَشِيرٍ الْقَائِلِ إثْرَ سِتَّ عَشَرَةَ فَرِيضَةً مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِظُهْرِ الرَّابِعِ (قَوْلُهُ كَالْمُتَقَدِّمِ) أَيْ كَالْقُرْبِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ بِالْعُرْفِ أَوْ بِعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَلَا يُشْتَرَطُ رُجُوعُهُ لِمَوْضِعِهِ بَلْ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ قَرِيبًا رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ سَوَاءٌ رَجَعَ لِمَوْضِعِهِ إنْ كَانَ قَامَ مِنْهُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ) أَيْ فَإِنْ زَادَ شَيْئًا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ كَانَ آتِيًا بِمَنْدُوبَيْنِ نَدْبِ التَّكْبِيرِ وَنَدْبِ لَفْظِهِ الْوَارِدِ وَإِنْ زَادَ شَيْئًا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْآنَ فَقَدْ أَتَى بِمَنْدُوبٍ وَتَرَكَ مَنْدُوبًا (قَوْلُهُ فَحَسَنٌ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ) لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقِيلَ إنَّ الْأَوَّلَ حَسَنٌ وَالثَّانِي أَحْسَنُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ وَالرَّاجِحُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ أَوَّلُهُمَا
[مَكْرُوهَات صَلَاة الْعِيد]
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلَّى قَبْلَهَا) أَيْ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَكَمَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ نَافِلَةً غَيْرَهُ فَكَذَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْخُرُوجِ لِلصَّحْرَاءِ نَافِلَةً غَيْرَ الْعِيدِ (قَوْلُهُ وَبَعْدَهَا) أَيْ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَرَوْنَ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِ الْمَعْصُومِ (قَوْلُهُ لَا إنْ صُلِّيتَ) أَيْ الْعِيدُ بِمَسْجِدٍ وَ (قَوْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ) أَيْ التَّنَفُّلُ فِيهِ قَبْلَ صَلَاتِهَا وَلَا بَعْدَ صَلَاتِهَا، أَمَّا عَدَمُ كَرَاهَتِهِ قَبْلَ صَلَاتِهَا فَمُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِطَلَبِ التَّحِيَّةِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبِهِ قَالَ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا عِنْدَنَا، وَأَمَّا عَدَمُ كَرَاهَتِهِ بَعْدَ صَلَاتِهَا فَلِنُدُورِ حُضُورِ أَهْلِ الْبِدَعِ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ
[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ]
(فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ)(قَوْلُهُ الْكُسُوفُ) اعْلَمْ أَنَّ الْكُسُوفَ وَالْخُسُوفَ قِيلَ مُتَرَادِفَانِ وَأَنَّ ذَهَابَ الضَّوْءِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا يُقَالُ لَهُ كُسُوفٌ وَخُسُوفٌ، وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَرُدَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8] وَقِيلَ الْكُسُوفُ اسْمٌ لِذَهَابِ بَعْضِ الضَّوْءِ وَالْخُسُوفُ اسْمٌ لِذَهَابِ جَمِيعِهِ وَقِيلَ الْكُسُوفُ اسْمٌ لِذَهَابِ الضَّوْءِ كُلِّهِ وَالْخُسُوفُ اسْمٌ لِتَغْيِيرِ اللَّوْنِ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا فِي أَبِي الْحَسَنِ إلَّا أَنَّهُ عَكَسَ الْأَخِيرَ اهـ بْن (قَوْلُهُ عَيْنًا) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ (قَوْلُهُ لِلْمَأْمُورِ بِالصَّلَاةِ) أَيْ لِلْمَأْمُورِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وُجُوبًا وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا، وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا تُسَنُّ فِي حَقِّهِ صَلَاةُ الْكُسُوفِ بَلْ تُنْدَبُ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَإِنْ لِعَمُودِيٍّ) لَمْ يَأْتِ بِلَوْ الْمُشِيرَةِ لِلْخِلَافِ فِي الْمَذْهَبِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْتَضِ مَا نَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ لِمَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِهَا إلَّا مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ لِأَنَّ صَاحِبَ الطِّرَازِ وَغَيْرَهُ اعْتَرَضُوا عَلَى اللَّخْمِيِّ فِي ذَلِكَ اُنْظُرْ ح اهـ بْن وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَحْذِفَ اللَّامَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لِعَمُودِيٍّ إذَا التَّقْدِيرُ سُنَّ لِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ، هَذَا إذَا كَانَ بَلَدِيًّا بَلْ وَإِنْ كَانَ عَمُودِيًّا (قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ) جَعْلُهُ مُخَاطَبًا بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَى جِهَةِ السُّنِّيَّةِ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ بْن لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ السُّنِّيَّةَ
(وَمُسَافِرٍ لَمْ يَجِدَّ سَيْرُهُ) أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ فَإِنْ جَدَّ لِمُهِمٍّ فَلَا تُسَنُّ (لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) أَيْ ذَهَابِ ضَوْئِهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَا لَمْ يَقِلَّ جِدًّا (رَكْعَتَانِ) يَقْرَأُ فِيهِمَا (سِرًّا) لِأَنَّهُمَا لَا خُطْبَةَ وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ لَهُمَا (بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ) أَيْ بِزِيَادَةِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ الْأَصْلِيَّيْنِ (وَرَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ) أَيْ فَرَكْعَتَانِ فَفِيهِ حَذْفُ الْعَاطِفِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يَغِيبَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَأَصْلُ النَّدْبِ يَحْصُلُ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا زَادَ فَمَنْدُوبٌ آخَرُ (لِخُسُوفِ قَمَرٍ) أَيْ لِذَهَابِ ضَوْئِهِ أَوْ بَعْضِهِ (كَالنَّوَافِلِ) فِي الْحُكْمِ وَهُوَ النَّدْبُ وَالصِّفَةُ، فَقَوْلُهُ وَرَكْعَتَانِ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَالنَّوَافِلِ خَبَرٌ (جَهْرًا) لِأَنَّهُ نَفْلُ لَيْلٍ (بِلَا جَمْعٍ) أَيْ يُكْرَهُ بَلْ يُنْدَبُ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ وَوَقْتُهَا اللَّيْلُ كُلُّهُ.
(وَنُدِبَ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (بِالْمَسْجِدِ) لَا بِالْمُصَلَّى
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي حَقِّ الصَّبِيِّ إلَّا مَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا عَبَّرَ بِالسُّنِّيَّةِ تَغْلِيبًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِهَا فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ كَمَا هُوَ حَقِيقَتُهُ وَإِذَا صَحَّ هَذَا سَقَطَ اسْتِغْرَابُ أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالْكُسُوفِ اسْتِنَانًا وَبِالْفَرَائِضِ الْخَمْسِ نَدْبًا اهـ كَلَامُ بْن (قَوْلُهُ وَمُسَافِرٍ) أَيْ وَنِسَاءٍ وَعَبِيدٍ مُكَلَّفِينَ (قَوْلُهُ أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ) أَيْ كَقَطْعِ الْمَسَافَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ جَدَّ لِأَمْرٍ مُهِمٍّ أَيْ كَأَنْ يَجِدَّ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ يَخَافُ فَوَاتَهُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ الْمُصَنِّفِ تَفْصِيلًا تَبَعًا لتت وَعُبِّقَ وَمَفَادُ الْمَوَّاقِ أَنَّهُ إذَا جَدَّ السَّيْرَ مُطْلَقًا لَا تُسَنُّ فِي حَقِّهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) أَيْ لَا لِغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ وَفِي ح قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَا يُصَلَّى لِلزَّلَازِلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ الصَّلَاةَ وَاخْتَارَهُ اهـ بْن (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقِلَّ) أَيْ مَا ذَهَبَ مِنْ ضَوْئِهَا وَإِلَّا فَلَا يُصَلَّى لِذَلِكَ (قَوْلُهُ سِرًّا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ جَهْرًا لِئَلَّا يَسْأَمَ النَّاسُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ابْنُ نَاجِيٍّ وَبِهِ عَمِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا لَا خُطْبَةَ إلَخْ) وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَهَارِيَّةٍ لَا خُطْبَةَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ لَهَا فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرًّا (قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ) أَيْ مَعَ زِيَادَةِ قِيَامَيْنِ أَيْ مُصَاحِبَيْنِ لِلزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ أَيْ بِزِيَادَةِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) اعْلَمْ أَنَّ الزَّائِدَ فِي كُلٍّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْقِيَامُ الْأَوَّلُ وَالرُّكُوعُ الْأَوَّلُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَأَمَّا الْقِيَامُ الثَّانِي وَالرُّكُوعُ الثَّانِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَهُوَ الْأَصْلِيُّ وَهُوَ وَاجِبٌ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى سُنِّيَّةِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، وَأَمَّا تَطْوِيلُ الرُّكُوعِ كَالْقِيَامِ وَالسُّجُودِ كَالرُّكُوعِ فَفِيهِ خِلَافٌ بِالنَّدْبِ وَالسُّنِّيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ السُّجُودُ إذَا تُرِكَ (قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ كَمَا أَنَّ فِيهِ حَذْفَ الْعَاطِفِ (قَوْلُهُ أَيْ لِذَهَابِ ضَوْئِهِ أَوْ بَعْضِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَقِلَّ الذَّاهِبُ جِدًّا وَإِلَّا لَمْ يَصِلْ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ النَّدْبُ وَالصِّفَةُ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَالصِّفَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَاَلَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ: وَصَلَاةُ خُسُوفِ الْقَمَرِ؛ اللَّخْمِيُّ وَالْجَلَّابُ سُنَّةٌ؛ ابْنُ بَشِيرٍ وَالتَّلْقِينُ فَضِيلَةٌ اهـ وَفِي ح أَنَّ الْأَوَّلَ أَعْنِي السُّنِّيَّةَ شَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَالثَّانِي وَهُوَ النَّدْبُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَصَرَّحَ الْقَلْشَانِيُّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ اهـ بْن.
وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ شُهِرَ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْقَوْلُ بِالنَّدْبِ فَلِذَا حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ الْقَوْلَ بِالسُّنِّيَّةِ (قَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ) أَيْ وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى رَكْعَتَانِ مِنْ قَوْلِهِ سُنَّ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي السُّنِّيَّةَ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ صَلَاةَ خُسُوفِ الْقَمَرِ مَنْدُوبَةٌ (قَوْلُهُ بَلْ يُنْدَبُ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَفِعْلُهَا فِي الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ سَوَاءٌ كَانَتْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى إلَّا أَنَّهَا إنْ فُعِلَتْ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مِنْ جِهَتَيْنِ وَإِنْ فُعِلَتْ فِيهِ فُرَادَى كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مِنْ جِهَةٍ كَمَا أَنَّ فِعْلَهَا فِي الْبُيُوتِ جَمَاعَةً مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَةٍ (قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا اللَّيْلُ كُلُّهُ) فِي ح أَنَّ الْجُزُولِيَّ ذَكَرَ فِي صَلَاتِهَا بَعْدَ الْفَجْرِ أَيْ إذَا غَابَ عِنْدَ الْفَجْرِ مُنْخَسِفًا أَوْ طَلَعَ عِنْدَ الْفَجْرِ