المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مستحبات الكفن - الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي - جـ ١

[محمد بن أحمد الدسوقي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌(بَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيَان الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ وَالنَّجِسَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ]

- ‌[شُرُوط الْوُضُوء]

- ‌(فَرَائِضُ الْوُضُوءِ)

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ]

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وصفته]

- ‌(فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ)

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبَاتِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى]

- ‌[فَرَائِض الْغُسْل]

- ‌[سُنَن الْغُسْل]

- ‌[مَنْدُوبَات الْغُسْل]

- ‌[صفة الْغُسْل]

- ‌[فَصْلٌ مَسْحُ الْخُفِّ وَمَسْحِ الْجَوْرَب]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَاسِح عَلَى الْخَفّ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخَفّ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّيَمُّمِ

- ‌[شَرَائِط جَوَازِ التَّيَمُّم]

- ‌[مُوجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[وَاجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[فَضَائِل التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَسْحِ الْجُرْحِ أَوْ الْجَبِيرَةِ بَدَلًا عَنْ الْغَسْلِ لِلضَّرُورَةِ

- ‌[شَرْط الْمَسْح عَلَى الْجُرْح]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌[بَيَان الْحَيْض وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌ مَوَانِعَ الْحَيْضِ

- ‌[بَيَان النِّفَاس وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌ بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُ الْأَذَان]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل وَالثَّانِي طَهَارَة الْحَدَث وَالْخَبَث]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ]

- ‌(فَصْلُ) (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاةِ]

- ‌ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا]

- ‌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ]

- ‌[تَرْتِيب الْحَاضِرَتَيْنِ]

- ‌[تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي أنفسها وَيَسِيرهَا مَعَ حَاضِرَة]

- ‌[مَا تَبْرَأ بِهِ الذِّمَّة عِنْد جَهْل الْفَوَائِت]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ

- ‌ فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ

- ‌[مِنْ تكره إمَامَته]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ]

- ‌ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ

- ‌[فَصَلِّ الِاسْتِخْلَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[صِحَّة الِاسْتِخْلَاف]

- ‌فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ

- ‌[الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِي الْوَقْت وَأَسْبَاب الْجَمْع]

- ‌[صفة الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَصْلُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُبِيحَة لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌ فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌[سُنَن صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد]

- ‌[كَيْفِيَّة أَدَاء صَلَاة الْعِيد وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الْكُسُوف وَالْخُسُوف]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوف]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامَ الْمَوْتَى]

- ‌[كَيْفِيَّة تَغْسِيل الْمَيِّت]

- ‌[أَرْكَان صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ]

- ‌[مَنْدُوبَاتِ غُسْلِ الْمَيِّت]

- ‌ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ

- ‌ مَنْدُوبَاتِ التَّشْيِيعِ

- ‌ مَنْدُوبَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالدَّفْنِ

- ‌(زِيَارَةُ الْقُبُورِ)

- ‌[مِنْ لَا يَجِب تَغْسِيلهمْ]

- ‌[بَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[زَكَاةِ النَّعَمِ]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[زَكَاةُ النَّقْد]

- ‌[زَكَاة نَمَاءِ الْعَيْنِ]

- ‌ بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[فَصْلٌ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌ زَكَاةِ الْأَبْدَانِ وَهِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ

- ‌[جنس الصَّاع فِي زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[بَابُ الصِّيَامِ]

- ‌ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ

- ‌[شُرُوطٍ وُجُوب كَفَّارَة الْإِفْطَار]

- ‌[أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةً عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[الْجَائِزَاتِ لِلصَّائِمِ]

- ‌(بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ)

- ‌[شُرُوط صِحَّة الِاعْتِكَاف]

- ‌[مَكْرُوهَاتِ الِاعْتِكَاف]

- ‌[الْجَائِزَ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[مَا يَنْدُبُ لِمُرِيدِ الِاعْتِكَافِ]

- ‌ مُبْطِلَاتُ الِاعْتِكَافِ

الفصل: ‌ مستحبات الكفن

وَكَفَنِهِ وُجُوبًا أَوْ اسْتِنَانًا عَلَى مَا مَرَّ فِي إزَالَتِهَا (وَ) نُدِبَ (عَصْرُ بَطْنِهِ) خَوْفَ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ النَّجَاسَةِ بَعْدَ تَكْفِينِهِ (بِرِفْقٍ) لِئَلَّا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ أَمْعَائِهِ (و) نُدِبَ (صَبُّ الْمَاءِ) مُتَوَالِيًا (فِي) حَالِ (غَسْلِ مَخْرَجَيْهِ بِخِرْقَةٍ) كَثِيفَةٍ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ وُجُوبًا وَلَا يُفْضِ بِيَدِهِ مَا أَمْكَنَهُ (وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إنْ اُضْطُرَّ وَ) نُدِبَ (تَوْضِئَتُهُ) قَبْلَ غُسْلِهِ وَبَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَرَّةً مَرَّةً كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ آنِفًا وَغُسِّلَ كَالْجَنَابَةِ (وَتَعَهُّدُ أَسْنَانِهِ وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ) مَبْلُولَةٍ (وَإِمَالَةُ رَأْسِهِ بِرِفْقٍ لِمَضْمَضَةٍ) وَعَدَمُ حُضُورِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لِلْغَاسِلِ بَلْ يُكْرَهُ حُضُورُهُ (وَ) نُدِبَ (كَافُورٌ) نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ (فِي) الْغَسْلَةِ (الْأَخِيرَةِ) لِأَنَّهُ لِشِدَّةِ بُرُودَتِهِ يَسُدُّ الْمَسَامَّ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَلِطِيبِ رَائِحَتِهِ (وَنُشِّفَ) نَدْبًا قَبْلَ تَكْفِينِهِ (وَ) نُدِبَ (اغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) بَعْدَ فَرَاغِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ‌

‌ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ

فَقَالَ (وَ) نُدِبَ (بَيَاضُ الْكَفَنِ وَتَجْمِيرُهُ) بِالْجِيمِ أَيْ تَطْيِيبِهِ بِالْبَخُورِ (وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ) أَيْ التَّكْفِينِ (عَنْ الْغُسْلِ)

ــ

[حاشية الدسوقي]

قَوْلُهُ وَكَفَنِهِ) أَيْ إذَا خَرَجَتْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ (قَوْلُهُ وَعَصْرُ بَطْنِهِ) أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي غُسْلِهِ لِيَغْسِلَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَذَى قَبْلَ تَغْسِيلِهِ (قَوْلُهُ مُتَوَالِيًا) هَذَا مَصَبُّ النَّدْبِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الصَّبِّ وَاجِبٌ (قَوْلُهُ بِخِرْقَةٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِخِرْقَةٍ أَوْ مُصَاحِبًا لِخَرِفَةٍ وُجُوبًا (قَوْلُهُ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ) أَيْ الْيُسْرَى فَيَغْسِلُ الْمَخْرَجَيْنِ بِيَسَارِهِ وَبَقِيَّةَ الْجَسَدِ بِيَمِينِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يُفْضِي بِيَدِهِ) أَيْ لِمَخْرَجِ الْمَيِّتِ مَا أَمْكَنَهُ أَيْ مُدَّةَ إمْكَانِهِ الْغُسْلَ بِالْخِرْقَةِ (قَوْلُ وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إلَخْ) هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ احْتَاجَ أَنْ يُبَاشِرَ بِيَدِهِ فَعَلَ اهـ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْحَيَّ إذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ إزَالَتَهَا لِعِلَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَّا بِمُبَاشَرَةِ غَيْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَمَسُّ فَرْجَهُ لِإِزَالَةِ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالَتِهِ فَهُوَ فِي الْمَوْتِ بِذَلِكَ فَلَا يَكْشِفُ وَيُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْهُ إذْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي إزَالَةِ تِلْكَ النَّجَاسَةِ أَعْلَى مِنْ الْحَيِّ (قَوْلُهُ مَرَّةً مَرَّةً) فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْرِيرِ الْوُضُوءِ بِتَكْرِيرِ الْغُسْلِ لَا يُوَضَّأُ ثَلَاثًا بَلْ مَرَّةً مَرَّةً لِئَلَّا يَقْطَعَ التَّكْرَارَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَكْرَارِ الْوُضُوءِ بِتَكْرَارِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ آجَرّ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى اهـ بْن (قَوْلُهُ وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ) أَيْ خِرْقَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْخِرْقَةِ الْأُولَى الَّتِي غُسِّلَ بِهَا مَخْرَجُهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ إعَادَةِ النَّكِرَةِ نَكِرَةً اهـ بْن وَتَعَهُّدُ الْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ بِالْخِرْقَةِ قَبْلَ الْوُضُوءِ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَإِمَالَةُ رَأْسِهِ) أَيْ لِصَدْرِهِ (قَوْلُهُ لِمَضْمَضَةٍ) أَيْ وَكَذَا الِاسْتِنْشَاقُ (قَوْلُهُ وَنُدِبَ كَافُورٌ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ) اعْلَمْ أَنَّ النَّدْبَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ الطِّيبِ فِي مَاءِ الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ لَكِنَّ كَوْنَهُ كَافُورًا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ثَانٍ (قَوْلُهُ يَسُدُّ الْمَسَامَّ) أَيْ كَمَا يُمْسِكُ الْجَسَدَ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَا تَبْلِي أَفْضَلُ وَعَكَسَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا بِأَفْضَلِيَّةِ الَّتِي تَبْلِي فَالدَّفْنُ فِيهَا عِنْدَهُمْ أَوْلَى، وَصِفَةُ الْغُسْلِ بِالْكَافُورِ وَنَحْوَهُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ أَنْ يُخْلَطَ الْكَافُورُ بِالْمَاءِ وَيُغْسَلَ بِهِ بَدَنُ الْمَيِّتِ وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَاءٍ بِخِلَافِ غَسْلَةِ السِّدْرِ فَإِنَّهَا صَبُّ الْمَاءِ بَعْدَ عَرْكِ الْبَدَنِ بِهِ، كَذَا نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَدْخَلِ: وَصِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ الْكَافُورِ فَيُجْعَلَ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٍ وَيُذِيبَهُ فِيهِ ثُمَّ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ بِهِ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ غَسْلَةَ الْكَافُورِ كَغَسْلَةِ السِّدْرِ فِي الصِّفَةِ وَلَعَلَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَوْلَى (قَوْلُهُ نُشِّفَ نَدْبًا) أَيْ لَا وُجُوبًا كَمَا يُوهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ وَلَوْ قَالَ وَتَنْشِيفٌ كَانَ أَظْهَرَ (قَوْلُهُ وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) أَيْ لِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ هُنَا تَعَبُّدِيٌّ لَا مُعَلِّلَ وَحَمَلَهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ مِنْ الْوُجُوبِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ مُعَلَّلٌ وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لِلنَّدْبِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْعِلَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّمَا أَمَرَ بِالْغُسْلِ لِأَجْلِ أَنْ يُبَالِغَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ مُوَطَّنًا عَلَى الْغُسْلِ لَمْ يُبَالِ بِمَا تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ فَكَانَ سَبَبًا لِمُبَالَغَتِهِ فِي غُسْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ مَعْنَى أَمْرِهِ بِالْغُسْلِ أَنْ يَغْسِلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْسِلُ مَا بَاشَرَهُ بِهِ أَوْ تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ شَعْبَانَ اهـ وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ لَا يَحْتَاجُ هَذَا الْغُسْلُ لِنِيَّةٍ فَلَيْسَ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِغَسْلِ ثِيَابِهِ عَلَى الثَّانِي لِلْمَشَقَّةِ

[مُسْتَحَبَّات الْكَفَن]

(قَوْلُهُ وَبَيَاضُ الْكَفَنِ) أَيْ جَعْلُهُ أَبْيَضَ قَالَ ح عَنْ سَنَدٍ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ قُطْنًا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ قَالَ عج وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ الْكَتَّانِ مَا هُوَ أَسْتَرُ مِنْ الْقُطْنِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِيهِ

ص: 416

خَوْفَ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ فَيُطْلَبُ غُسْلُهُ (وَالزِّيَادَةُ عَلَى) الْكَفَنِ (الْوَاحِدِ) فَالِاثْنَانِ أَفْضَلُ مِنْ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ وِتْرًا (وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ) عَلَى الْوَاحِدِ (إنْ شَحَّ الْوَارِثُ) أَوْ الْغَرِيمُ إذْ لَا يُقْضَى بِمُسْتَحَبٍّ (إلَّا أَنْ يُوصِيَ) بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدِ (فَفِي ثُلُثِهِ) بِالْقَضَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَمْ يُوصِ بِسَرَفٍ بِأَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ أَصْلِهَا (وَهَلْ الْوَاجِبُ) فِي كَفَنِ الرَّجُلِ (ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ) جَمِيعَهُ بِخِلَافِ الْحَيِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ (أَوْ) الْوَاجِبُ (سَتْرُ الْعَوْرَةِ) كَالْحَيِّ (وَ) سَتْرُ (الْبَاقِي سُنَّةٌ خِلَافٌ) وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَالْوَاجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ بَدَنِهَا اتِّفَاقًا (وَ) نُدِبَ (وِتْرُهُ) وَالْأَفْضَلُ خَمْسَةٌ لِلرَّجُلِ وَسَبْعَةٌ لِلْمَرْأَةِ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَإِيتَارُهُ كَالْكَفَنِ (وَ) نُدِبَ (الِاثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدِ) وَصَرَّحَ الْجُزُولِيُّ بِكَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ (وَالثَّلَاثَةُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ) لِحُصُولِ الْوِتْرِيَّةِ وَالسَّتْرِ مَعًا وَالْخَمْسَةُ عَلَى السِّتَّةِ (وَ) نُدِبَ (تَقْمِيصُهُ وَتَعْمِيمُهُ) أَيْ جَعْلُ قَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ مِنْ جُمْلَةِ أَكْفَانِهِ (وَ) نُدِبَ (عَذَبَةٌ فِيهَا) أَيْ فِي الْعِمَامَةِ قَدْرُ ذِرَاعٍ تُطْرَحُ عَلَى وَجْهِهِ (وَ) نُدِبَ (أُزْرَةٌ) تَحْتَ الْقَمِيصِ (وَلِفَافَتَانِ) فَوْقَهُ فَهَذِهِ خَمْسَةٌ لِلرَّجُلِ (وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ) أُزْرَةٌ وَقَمِيصٌ وَخِمَارٌ وَأَرْبَعُ لَفَائِفَ

(وَ) وَنُدِبَ (حَنُوطٌ) بِالْفَتْحِ يُذَرُّ (دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَمَخْرَجِهِ (وَ) نُدِبَ (الْكَافُورُ فِيهِ) أَيْ فِي الْحُنُوطِ يَعْنِي الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ كَافُورًا

ــ

[حاشية الدسوقي]

وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْأَصْحَابِ (قَوْلُهُ خَوْفَ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ) أَيْ لَوْ حَصَلَ التَّأْخِيرُ لَا يُقَالُ الْخَوْفُ مَوْجُودٌ عِنْدَ عَدَمِ التَّأْخِيرِ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِنَدْبِ عَدَمِ التَّأْخِيرِ لِأَنَّا نَقُولُ الْخُرُوجُ عِنْدَ عَدَمِ التَّأْخِيرِ نَادِرٌ بِخِلَافِهِ عِنْدَ التَّأْخِيرِ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ لِأَنَّهُ كُلَّمَا طَالَ الزَّمَانُ كَثُرَ الْخَارِجُ وَ (قَوْلُهُ فَيُطْلَبُ غُسْلُهُ) أَيْ غُسْلُ ذَلِكَ الْخَارِجِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ) أَيْ الْوَاحِدُ وِتْرًا فَمَحَلُّ كَوْنِ الْإِيتَارِ أَفْضَلَ مِنْ الزَّوْجِ إذَا كَانَ الْوِتْرُ غَيْرَ الْوَاحِدِ (قَوْلُهُ وَلَا يُقْضَى) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ الْغَرِيمِ بِالزَّائِدِ إلَخْ هَذَا التَّقْرِيرُ الَّذِي قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ اللَّقَانِيُّ وَقَرَّرَهُ عج بِتَقْرِيرٍ آخَرَ

وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ أَيْ فِي الصِّفَةِ عَلَى مَا يَلْبَسُهُ فِي جُمَعِهِ وَأَعْيَادِهِ فَإِذَا تَنَازَعَ الْوَرَثَةُ فِي أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِي بَفْتٍ هِنْدِيٍّ أَوْ مَحَلَّاوِيٍّ فَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ فِي الصِّفَةِ عَلَى مَا يَلْبَسُهُ فِي جُمَعِهِ وَأَعْيَادِهِ، وَأَمَّا الزَّائِدُ فِي الْعَدَدِ عَلَى الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ وَلَوْ شَحَّ الْوَارِثُ لِأَنَّ تَكْفِينَهُ فِي ثَلَاثٍ حَقٌّ وَاجِبٌ لِمَخْلُوقٍ كَمَا قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فَإِذَا تَنَازَعَ الْوَرَثَةُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالثَّلَاثَةِ، وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَ كُلُّ الْوَرَثَةِ عَلَى تَكْفِينِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَطَلَبَ الْحَاكِمُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ تَكْفِينَهُ فِي الثَّلَاثَةِ قُضِيَ بِهَا، وَاقْتَصَرَ خش عَلَى مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ الصَّغِيرُ وَاقْتَصَرَ عبق عَلَى مَا قَالَهُ وَاعْتَمَدَهُ بْن وَقَالَ إنَّ هَذَا قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَأَيَّدَهُ بِنُقُولٍ أُخَرَ فَانْظُرْهُ

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُقْضَى إلَّا بِوَاحِدٍ عَلَى مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ وَيُقْضَى بِالثَّلَاثِ عَلَى مَا قَالَهُ عج وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ لَا يُقَالُ مَا قَالَهُ عج يُنَافِيهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا مِنْ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاحِدِ مَنْدُوبٌ وَالْمَنْدُوبُ لَا يُقْضَى بِهِ وَقَوْلُهُ الْآتِي. وَهَلْ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ مَا ذَكَرَ مِنْ الْقَضَاءِ بِالثَّلَاثِ إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَطُلِبَ تَكْفِينُهُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْوَاحِدِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الزَّائِدِ عَلَى الْوَاحِدِ مَنْدُوبًا وَأَنَّ الْوَاجِبَ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ أَوْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَكُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ كَفَّنَهُ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ (قَوْلُهُ خِلَافٌ) قَالَ عج هُمَا قَوْلَانِ لَمْ يُشْهَرَا فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ قَوْلَانِ اهـ وَأَصْلُهُ قَوْلُ ابْنِ غَازِي سلم فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَنَسَبَ الثَّانِي لِلتَّقْيِيدِ وَالتَّقْسِيمِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّشْهِيرِ اهـ بْن وَفِي المج أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا (قَوْلُهُ سَتْرُ جَمِيعِ بَدَنِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ قَالَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالْخَمْسَةُ عَلَى السِّتَّةِ) قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى أَنْ يُجَاوِزَ السَّبْعَةَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّرَفِ (قَوْلُهُ وَتَقْمِيصُهُ وَتَعْمِيمُهُ) أَيْ نُدِبَ أَنْ يُجْعَلَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنْ جُمْلَةِ أَكْفَانِهِ الْخَمْسَةِ وَهَلْ يُخَيَّطُ الْقَمِيصُ وَيُجْعَلُ لَهُ أَكْمَامٌ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي كَبِيرِ خش قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقَمَّصُ وَيُعَمَّمُ، أَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّعْمِيمِ فَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسُئِلَ مَالِكٌ كَيْفَ يُعَمَّمُ أَيْ هَلْ يُلَفُّ مِنْ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ فَقَالَ لَا أَدْرِي إلَّا أَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّقْمِيصِ فَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقَمَّصَ أَوْ لَا يُعَمَّمَ، وَحِكَايَةُ ابْنِ الْقَصَّارِ كَرَاهَةَ التَّقْمِيصِ عَنْ مَالِكٍ (قَوْلُهُ وَنُدِبَ أُزْرَةٌ تَحْتَ الْقَمِيصِ) أَيْ وَسَرَاوِيلُ بَدَلَهَا وَهُوَ أَسْتَرُ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِالْأُزْرَةِ هُنَا مَا يَسْتُرُ مِنْ حَقْوَيْهِ إلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ لَا مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ فَقَطْ (قَوْلُهُ فَهَذِهِ) أَيْ الْأُزْرَةُ وَاللِّفَافَتَانِ وَالْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ خَمْسَةُ الرَّجُلِ، وَيُزَادُ عَلَى خَمْسَةِ الرَّجُلِ وَسَبْعَةِ الْمَرْأَةِ الْحِفَاظُ وَهُوَ خِرْقَةٌ تُجْعَلُ فَوْقَ الْقُطْنِ الْمَجْعُولِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ خِيفَةَ مَا يَنْزِلُ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَخِمَارٌ) أَيْ يُخَمَّرُ بِهِ رَأْسُهَا وَعُنُقُهَا

(قَوْلُهُ وَحَنُوطٌ) أَيْ طِيبٌ مِثْلَ كَافُورٍ أَوْ مِسْكٍ أَوْ زَبَدٍ أَوْ شند أَوْ عِطْرِ شَاهٍ أَوْ عِطْرِ لَيْمُونٍ أَوْ مَاءِ وَرْدٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَلَى قُطْنٍ) أَيْ وَيُجْعَلُ عَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ (قَوْلُهُ يَعْنِي الْأَفْضَلَ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلْمَعْنَى

ص: 417