المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل أحكام الوضوء] - الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي - جـ ١

[محمد بن أحمد الدسوقي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌(بَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)

- ‌[فَصْلٌ بَيَان الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ وَالنَّجِسَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ]

- ‌[شُرُوط الْوُضُوء]

- ‌(فَرَائِضُ الْوُضُوءِ)

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ]

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وصفته]

- ‌(فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ)

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبَاتِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى]

- ‌[فَرَائِض الْغُسْل]

- ‌[سُنَن الْغُسْل]

- ‌[مَنْدُوبَات الْغُسْل]

- ‌[صفة الْغُسْل]

- ‌[فَصْلٌ مَسْحُ الْخُفِّ وَمَسْحِ الْجَوْرَب]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَاسِح عَلَى الْخَفّ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخَفّ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّيَمُّمِ

- ‌[شَرَائِط جَوَازِ التَّيَمُّم]

- ‌[مُوجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[وَاجِبَات التَّيَمُّم]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[فَضَائِل التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَسْحِ الْجُرْحِ أَوْ الْجَبِيرَةِ بَدَلًا عَنْ الْغَسْلِ لِلضَّرُورَةِ

- ‌[شَرْط الْمَسْح عَلَى الْجُرْح]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌[بَيَان الْحَيْض وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌ مَوَانِعَ الْحَيْضِ

- ‌[بَيَان النِّفَاس وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌ بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُ الْأَذَان]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل وَالثَّانِي طَهَارَة الْحَدَث وَالْخَبَث]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ]

- ‌(فَصْلُ) (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاةِ]

- ‌ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا]

- ‌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ]

- ‌[تَرْتِيب الْحَاضِرَتَيْنِ]

- ‌[تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي أنفسها وَيَسِيرهَا مَعَ حَاضِرَة]

- ‌[مَا تَبْرَأ بِهِ الذِّمَّة عِنْد جَهْل الْفَوَائِت]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ

- ‌ فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ

- ‌[مِنْ تكره إمَامَته]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ]

- ‌ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ

- ‌[فَصَلِّ الِاسْتِخْلَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[صِحَّة الِاسْتِخْلَاف]

- ‌فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ

- ‌[الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِي الْوَقْت وَأَسْبَاب الْجَمْع]

- ‌[صفة الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَصْلُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُبِيحَة لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌ فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌[سُنَن صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد]

- ‌[كَيْفِيَّة أَدَاء صَلَاة الْعِيد وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[مَكْرُوهَات صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الْكُسُوف وَالْخُسُوف]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوف]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامَ الْمَوْتَى]

- ‌[كَيْفِيَّة تَغْسِيل الْمَيِّت]

- ‌[أَرْكَان صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ]

- ‌[مَنْدُوبَاتِ غُسْلِ الْمَيِّت]

- ‌ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ

- ‌ مَنْدُوبَاتِ التَّشْيِيعِ

- ‌ مَنْدُوبَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالدَّفْنِ

- ‌(زِيَارَةُ الْقُبُورِ)

- ‌[مِنْ لَا يَجِب تَغْسِيلهمْ]

- ‌[بَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[زَكَاةِ النَّعَمِ]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[زَكَاةُ النَّقْد]

- ‌[زَكَاة نَمَاءِ الْعَيْنِ]

- ‌ بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[فَصْلٌ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌ زَكَاةِ الْأَبْدَانِ وَهِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ

- ‌[جنس الصَّاع فِي زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[بَابُ الصِّيَامِ]

- ‌ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ

- ‌[شُرُوطٍ وُجُوب كَفَّارَة الْإِفْطَار]

- ‌[أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةً عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[الْجَائِزَاتِ لِلصَّائِمِ]

- ‌(بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ)

- ‌[شُرُوط صِحَّة الِاعْتِكَاف]

- ‌[مَكْرُوهَاتِ الِاعْتِكَاف]

- ‌[الْجَائِزَ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[مَا يَنْدُبُ لِمُرِيدِ الِاعْتِكَافِ]

- ‌ مُبْطِلَاتُ الِاعْتِكَافِ

الفصل: ‌[فصل أحكام الوضوء]

وَوَقْتُ النَّدْبِ (عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ) لَا بِفَوْرِ الْوُلُوغِ (بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ فِي الْغَيْرِ كَغَسْلِ الْمَيِّتِ (وَلَا تَتْرِيبٍ) بِأَنْ يُجْعَلَ فِي الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةِ أَوْ إحْدَاهُنَّ تُرَابٌ (وَلَا يَتَعَدَّدُ) نَدْبُ الْغَسْلِ (بِوُلُوغِ كَلْبٍ) مَرَّاتٍ (أَوْ كِلَابٍ) لِإِنَاءٍ وَاحِدٍ قَبْلَ الْغَسْلِ لِتَدَاخُلِ الْأَسْبَابِ كَالْأَحْدَاثِ

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى حُكْمِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَهِيَ مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ صُغْرَى وَكُبْرَى وَبَدَأَ بِالْمَائِيَّةِ الصُّغْرَى فَقَالَ (فَصْلٌ) يُذْكَرُ فِيهِ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ مِنْ فَرَائِضَ وَسُنَنٍ وَفَضَائِلَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى شُرُوطِهِ وَمَكْرُوهَاتِهِ فَأَمَّا شُرُوطُهُ فَثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا وَشُرُوطُ وُجُوبٍ فَقَطْ وَشُرُوطُ صِحَّةٍ فَقَطْ فَالْأَوَّلُ خَمْسَةٌ: الْعَقْلُ وَبُلُوغُ الدَّعْوَةِ وَالْخُلُوُّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالسَّهْوِ، وَوُجُودُ مَا يَكْفِي مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ. وَالثَّانِي خَمْسَةٌ: دُخُولُ الْوَقْتِ، وَالْبُلُوغُ، وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ عَلَى تَرْكِهِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ، وَثُبُوتُ النَّاقِضِ. وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةٌ: الْإِسْلَامُ، وَعَدَمُ الْحَائِلِ، وَعَدَمُ الْمُنَافِي وَهُوَ النَّاقِضُ حَالَ الْفِعْلِ وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ وَكَذَا التَّيَمُّمُ بِجَعْلِ الصَّعِيدِ مَكَانَ الْمَاءِ الْكَافِي إلَّا أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا وَالْمُرَادُ بِشَرْطِ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْوُضُوءِ

ــ

[حاشية الدسوقي]

قَوْلُهُ: وَوَقْتُ النَّدْبِ) أَيْ نَدْبِ غَسْلِ الْإِنَاءِ الْمَوْلُوغِ فِيهِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ) أَيْ لِذَلِكَ الْإِنَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْأَكْثَرِ وَلِرِوَايَةِ عَبْدِ الْحَقِّ وَقِيلَ يُؤْمَرُ بِالْغَسْلِ بِفَوْرِ الْوُلُوغِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ اسْتِعْمَالَهُ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْغَسْلُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ الْغَسْلُ إلَّا عِنْدَ التَّوَجُّهِ لِلِاسْتِعْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ فِي كَلَامِهِ أَيْ عِنْدَ قَصْدِ التَّوَجُّهِ لِلِاسْتِعْمَالِ (قَوْلُهُ: بِلَا نِيَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَيَكُونُ الْغَسْلُ بِلَا نِيَّةٍ لَا بِالْغَسْلِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ الْغَسْلُ مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلَا تَتْرِيبٍ) أَيْ لِأَنَّ التَّتْرِيبَ لَمْ يَثْبُتْ فِي كُلِّ الرِّوَايَاتِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ فِي بَعْضِهَا، وَذَلِكَ الْبَعْضُ الَّذِي ثَبَتَ فِيهِ وَقَعَ فِيهِ اضْطِرَابٌ وَكَمَا لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَلَا تَتْرِيبٍ لَا يَحْتَاجُ أَيْضًا لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ لَيْسَ لِإِزَالَةِ شَيْءٍ مَحْسُوسٍ كَمَا فِي ح بَلْ زَوَالُ النَّجَاسَةِ بِلَا ذَلِكَ كَافٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: لِتَدَاخُلِ الْأَسْبَابِ) أَيْ مُوجَبَاتِ الْأَسْبَابِ وَقَوْلُهُ كَالْأَحْدَاثِ أَيْ كَتَدَاخُلِ مُوجَبَاتِ الْأَحْدَاثِ بِفَتْحِ الْجِيمِ.

[فَصْلٌ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ]

[شُرُوط الْوُضُوء]

(قَوْلُهُ: طَهَارَةُ الْحَدَثِ) أَرَادَ بِالطَّهَارَةِ هُنَا التَّطْهِيرَ أَيْ رَفْعَ مَانِعِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ كَمَا تُطْلَقُ عَلَى الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ تُطْلَقُ عَلَى التَّطْهِيرِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: صُغْرَى إلَخْ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا صُغْرَى أَيْ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَإِمَّا كُبْرَى أَيْ مُتَعَلِّقَةٌ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ (قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالْمَائِيَّةِ الصُّغْرَى) أَيْ الْمُتَعَلِّقَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ (فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ أَحْكَامُ الْوُضُوءِ)(قَوْلُهُ: شُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ) أَيْ شُرُوطٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الْوُجُوبُ وَالصِّحَّةُ مَعًا (قَوْلُهُ: وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالسَّهْوِ) هُمَا شَرْطٌ وَاحِدٌ وَكَذَا الْخُلُوُّ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. وَاعْلَمْ أَنَّ عَدَّهُمْ عَدَمَ النَّوْمِ وَعَدَمَ السَّهْوِ وَعَدَمَ الْإِكْرَاهِ وَالْخُلُوَّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ شُرُوطًا مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْأُصُولِ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ لَا يَكُونُ إلَّا وُجُودِيًّا فَقَدْ تَسَمَّحَ الْفُقَهَاءُ فِي إطْلَاقِهِمْ عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ شَرْطًا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ الْمَانِعِ شَرْطًا حَقِيقَةً لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ اجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ فِيمَا إذَا شَكَكْنَا فِي طَرَيَان الْمَانِعِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي أَحَدِ النَّقِيضَيْنِ يُوجِبُ شَكًّا فِي النَّقِيضِ الْآخَرِ فَمَنْ شَكَّ فِي وُجُودِ زَيْدٍ فِي الدَّارِ فَقَدْ شَكَّ فِي عَدَمِ كَوْنِهِ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَالشَّكُّ فِي وُجُودِ الْمَانِعِ شَكٌّ فِي عَدَمِهِ وَعَدَمُهُ شَرْطٌ فَنَكُونُ قَدْ شَكَكْنَا فِي الشَّرْطِ أَيْضًا فَقَدْ اجْتَمَعَ الشَّكُّ فِي الْمَانِعِ وَالشَّكُّ فِي الشَّرْطِ، وَالشَّكُّ فِي الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْمَانِعِ يَقْتَضِي عَدَمَ تَرَتُّبِ الْحُكْمِ وَالشَّكُّ فِي الْمَانِعِ يَقْتَضِي تَرَتُّبَهُ وَتَرَتُّبُ الْحُكْمِ وَعَدَمُ تَرَتُّبِهِ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ (قَوْلُهُ: وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ) أَيْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ (قَوْلُهُ: وَثُبُوتُ النَّاقِضِ) أَيْ أَوْ الشَّكُّ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِثُبُوتِهِ تَحَقُّقُهُ أَوْ ظَنُّهُ وَفِي كَلَامِهِ حَذْفُ أَوْ مَعَ مَا عُطِفَتْ كَمَا قُلْنَا (قَوْلُهُ: بِجَعْلِ الصَّعِيدِ مَكَانَ الْمَاءِ الْكَافِي) أَيْ بِجَعْلِ وُجُودِ الصَّعِيدِ مَكَانَ وُجُودِ مَا يَكْفِي مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ فِيهِ) أَيْ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا أَيْ.

وَأَمَّا فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ فَمِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ فَقَطْ فَعَلَى هَذَا شُرُوطُ الْوُجُوبِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّيَمُّمِ أَرْبَعَةٌ وَشُرُوطُ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا سِتَّةٌ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ إنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ مَا تَعْمُرُ بِسَبَبِهِ الذِّمَّةُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ وَشَرْطُ الصِّحَّةِ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ وَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ وَاحِدٌ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا لِلتَّنَاقُضِ وَحَاصِلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ أَنَّ الشَّرْطَ إذَا كَانَ لِلْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا يُفَسَّرُ بِمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ وَالصِّحَّةُ مَعًا وَتَفْسِيرُ شَرْطِ الْوُجُوبِ وَشَرْطِ الصِّحَّةِ بِمَا قُلْنَا إنَّمَا

ص: 84