الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إليها لغير الأذان، بطل التتابعُ، وللأذان من الراتب وجهان، أحدُهما: البطلان، وهو القياس. والثاني: الصحَّة؛ إِمَّا لأنَّها من حقوق المسجد؛ لكونها على حريمه، أو لأنَّ خروجَ الراتب للأذان كالمستثنى.
وفي خروج غير الراتب للأذان وجهان مأخذُهما المعنيان، ولو خرج المؤذِّن إِلى حجرة مهيَّأة للسكنى، وبابُها في المسجد، بطل اعتكافُه، بخلاف المنارة، فإِنَّها (1) بُنيت لإِقامة شعار المسجد.
* * *
911 - فصل في الأذان للولاة
قال الشافعيُّ رحمه الله: أكره الأذانَ بالصلاة للولاة.
فقيل: لا تعلُّقَ لهذا بالاعتكاف، وأراد أن يأتيَ المؤذِّنُ بالأذان، أو بعضِ كلماته؛ كالحيعلتين على أبواب الأعيان.
ولو نادى على أبوابهم بغير كَلِمِ الأذان، ففي الكراهية وجهان، وقيل: أراد خروجَ المؤذِّن للنداء على أبواب الأعيان، فإِنَّه يقطع الاعتكافَ، بخلاف الخروج للأذان على حريم المسجد.
* * *
912 - فصل فيمن خرج مُكرَهًا أو ناسيًا أو لأداء واجب
إِذا خرج لمرض يعسرُ احتمالُه في المسجد، أو أخرج قهرًا، أو أكره حتَّى خرج، ففي انقطاع التتابع قولان.
(1) في "ح": "لأنها".
ولو خرج ناسيًا، فالظاهرُ الانقطاعُ عند الإِمام، وغايته أن يجريَ فيه القولان، بخلاف ما لو أكل ناسيًا، أو أُوجِرَ الطعامَ في الصيام، وإِذا صحَّحنا الاستثناءَ، فاستثنى إِخراجَ السلطان، ففي صحَّة الاستثناء المعلَّق بغير المستثنى وجهان.
وإِن خرج لشهادة تحمَّلَها قبلَ الاعتكاف، بطل التتابع (1) إِن لم يتعيَّن، وإِن تعيَّن، فقولان مرتَّبان على المرض، وأولى بالانقطاع.
ولو خرج لإِقامة حدٍّ وجب قبل الاعتكاف، فقولان مرتَّبان على الشهادة، وأولى بالبطلان.
ولو شَرَعَت المرأةُ في اعتكاف منذور؛ فإِن كان نذرُها وشروعها بإِذن زوجها، فليس له إِخراجُها، وإِن أذِن في أحدِهما دون الآخر، فوجهان.
فإِن طلَّقها أو مات؛ فإِن كان يملك إِخراجَها لو دام نكاحُها، لزمها الخروجُ للعِدَّة، وفي انقطاع الوِلاء قولان مختلفان في الترتيب؛ إِن كانت قد عصت باعتكافها، فعلى القولين في الخروج للحَدِّ، وإِن لم تعصِ، فعلى القولين في إِقامة الشهادة.
وإِن كان لا يملك إِخراجَها مع قيام النكاح، فهل لها إتمامُ الاعتكاف؟ فيه وجهان؛ فإِن قلنا: لا تخرج، فخالفت، بطل اعتكافُها، وإِن أوجبنا الخروجَ ففي انقطاع التتابع (2) قولان.
* * *
(1) في "م": "التباع".
(2)
في "م": "التباع".