الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1271 - فرع:
لو سلَّم أحدهما ما يخصُّه من الثمن؛ فإِن قلنا بالتعدُّد سلَّم إِليه نصف العبد، وإِلا فلا.
1272 - فرع:
إِذا قلنا بالتعدُّد، فأوجب العقد منهما، فقَبِلَ أحدهما، ففي انعقاد البيع في حصَّته وجهان؛ أقْيسُهما: الصحَّة كنظيره من الخلع، وأظهرهما في النقل: المنع؛ لأنّ خطابه اقتضى جوابين، فإِذا أجابه أحدهما لم ينتظم الخطاب مع الجواب.
* * *
1273 - فصل في بيان العيوب
كلُّ نقيصةٍ مذمومةٍ يَغلبُ وجودُ ضدِّها، وتَنقص العين أو القيمة عن المعتاد في ذلك الجنس، فهي عيب؛ فالخِصاءُ - وإِن زادت به القيمة - عيبٌ؛ لنقصه من العين، والإِصبع الزائدة عيب؛ لنقصها من القيمة.
ويشترط في نقصان العين أن يَفُوت به غرضٌ مالي أو غير مالي، فلو قطع من ساق العبد قطعة لا تؤثِّر في غرض ولا ماليَّة فليست عيبًا، وقال في "التقريب": لو قطعت أذن الشاة؛ فإِن منع من إجزاء التضحية فهو عيب، وإِلّا فلا (1).
(1) وقع في "م" بعدها عبارة: "واعتياد الجند نزول الدار وثقل خراج القرية عيب. والرجوعُ فيما يكون عيبًا وما لا يكون إِلى أهل الخبرة، والقِيم تتفاوت بالرغبات"، =
والبخَر والبول في الفراش، واعتياد الزنا، عيوب في العبيد والإِماء، وكذلك العُنّة على الظاهر، وإِنَّما يكون البول في الفراش عيبًا إِذا وقع في غير أوانه، فإِن وقع من صبيٍّ لا يندر من مثله فليس بعيب.
والصُّنَان (1) عيب، وشَرَط الإِمام فيه أن يفوح بغير سبب، ويفتقرُ إِلى علاج يخالف المعتاد، وقال: إِن كان ممَّا يعمُّ الشباب عند التحرُّك والعرق (2) فليس بعيب.
وشَرط في البخَر أن يكون ناشئًا من المعدة، فإِن كان من قلح الأسنان بحيث يزيله الاعتناء بتنظيف الفم، فليس بعيب.
واحتباس الحيض ليس بعيب إِلّا أن يقع في سنٍّ يقضي أهلُ الصناعة بندرته فيه.
والكفر عيب إِلا على وجهٍ للعراقيين، وقال الإِمام: إِن غلب (3) العبد المسلم، وكان الكفر مُنْقِصًا للقيمة، فهو عيب، وإِن لم يغلب إيمان العبيد، ولم تنقص القيمة بالكفر، فظاهر المنقول أنَّه عيب، والقياسُ خلافه، وإِن لم ينقص الكفر مع القيمة مع اضطراب العادة، فالوجه القطع بأنَّه ليس بعيب.
* * *
= وهي في "ل" و"ح" متأخرة عن هنا، وكذا في "نهاية المطلب"(5/ 24)، وسنشير إليه في موضعه.
(1)
الصُّنان: الذَّفَر تحت الإبط. "المصباح المنير"(مادة: صنن).
(2)
في "ل": "أو العرق".
(3)
غلب: شاع وانتشر.