الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والطريقة المشهورة: أنَّها مختلِفة من الحيوان الواحد إِن قلنا باختلاف اللُّحمان، وإِن قلنا بالتجانس فكلُّ ما حنث به الحالف على الامتناع من أكل اللحم فهو من جنس اللحمان، وفيما لا يحنث بأكله وجهان كالوجهين في اللحم البرّيِّ مع لحوم الحيتان.
وقطعوا بأنَّ الأكارع لحم في الأيمان، وهي من الشاة مجانِسة للحمها، والظاهر عند الإِمام أنّها ليست لحمًا؛ لأنّها أعصاب تحويها الجلود وإِن أُكلت كما يُؤكل اللحم.
ولا يَحْنَثُ بالشحم اتِّفاقًا، وكذلك لا يَحنثُ بالكبد والكرش والرئة والمعى والطحال عند الجمهور، وقيل: فيها قولان.
والقلب لحم عند المراوزة والصيدلانيّ، وكالكبد في طريقة العراق.
والكلية كالقلب عند الإِمام، وسمين اللحم لحم بالاتِّفاق، وكذلك الرؤوس.
والمحقِّقون على أنَّ الألية ليست بلحم ولا شحم، ويُحتمل إِلحاقُها بسمين اللحم.
والعظم الصلب والغُضروفيُّ والمشاشيُّ والمخاخ غير معدودة من اللحمان.
* * *
1209 - فصل فيما يُشترط في بيع اللحم باللحم
إِذا حكمنا باختلاف اللحوم جاز التفاضل بشرط الحلول والتقابض؛
فإِن قلنا بالتجانس أو بيع لحم الشاة بعضِه ببعض؛ فإِن زالت رطوبته بالجفاف، ونُزع عظمه، جاز بيعه إِلا أن يكون فيه ملحٌ يظهر أثره في الميزان، وإِن بِيع وهو رطب لم يجز على المذهب وقولِ الأكثر، وقيل: فيه كالخوخ الرطب وجهان، وإِن بِيع مع العظم فالأكثرون على البطلان، بخلاف نوى التمر؛ فإِنَّ بقاءه يُصلح التمر، وبقاء العظم يفسد اللحم؛ فإِن أخَّرنا بقاء العظم فلا يُشترط تساوي العضوين، بل يجوز بيع الفخذ بالجنب مع تفاوت العظام.
قال الإِمام: لو بِيع عضو نُزع بعضُ لحمِه بعضوٍ لم يُنزع منه شيء؛ فإِن كان المنزوع قليلًا جاز، وإِلا فلا.
* * *