الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1396 - فروع:
الأوّل: لا يتجدَّد حقُّ الشفعة بالإِقالة إِلّا إِذا جُعلت بيعًا.
الثاني: إِذا تلف المبيع في يد المشتري بعد الإِقالة لم ينفسخ إِلّا إِذا جُعلت بيعًا.
الثالث: لا يمتنع التصرّف في العوضين قبل قبضهما إِلّا على قول البيع.
الرابع: إِذا تقايلا بعد تلف العوضين لم يجز على قول البيع، وعلى قول الفسخ وجهان، بخلاف الفسخ بالتحالف، فإِنَّه تابعٌ غير مقصود، وإِن تقايلا عليهما بعد تلف أحدهما؛ فإِن جوَّزنا الإِقالة بعد تلفهما فهذا أولى، وإِن منعناها ثَمَّ فهاهنا وجهان؛ لأنَّ التالف يتبع الباقي.
الخامس: إِذا تقايلا على بعض المبيع؛ فإِن كان ممَّا يَتوزَّع الثمن عليه بالقيمة، كأحَدِ العبدين، لم يجز إِلّا على قول الفسخ، فيختصُّ الفسخُ بما تقايلا فيه، وأبعدَ مَن خرَّج الانفساخ في الآخَر على قولي التفريقِ، وإِن كان ممّا يتوزع الثمن على أجزائه، كالمثليات، وجزءٍ شاع من العبد المبيع، صحَّت قولًا واحدًا، ولا يُخرَّج على القولين في ردِّ أحد العبدين؛ لأنّ مبنى الردِّ على الإِجبار، ومبنى الإِقالة على التراضي.
ولو تراضيا بردِّ أحد العبدين لجاز، وكان إِقالةً.
1397 - فروع متفرّقة:
الأول: إِذا وجد المشتري الجارية أختَه من رضاع أو نسب فلا ردَّ له، وإِن وجدها في عِدَّةِ شبهةٍ (1) ردَّها؛ لأنَّها محرَّمة على الكافَّة.
(1) أي: مِن وطءِ شبهة.
وإِن سعى المشتري في تحريمها على البائع خاصَّةَ، جاز ردُّها بالعيب القديم، ولا يَلحق التحريم بالعيب الحادث.
وإِن حدثت عنده عِدَّةُ شبهةٍ التحقت بالعيب الحادث، فإِنْ أخَّر الردَّ إِلى زوال العدَّة فقال البائع: ضُمَّ الأرش ورُدَّ، أو خُذ أرش العيب القديم، ففي بطلان الردّ بهذا التأخُّر وجهان.
الثاني: إِذا جاء المشتري بعبدٍ مَعيبٍ ليردَّه، فأنكر البائع أن يكون هو المقبوضَ صُدِّق البائع بيمينه، وفي مثله في السَّلَم والثمن وجهان من جهة أنَّ الأصل اشتغال الذمّة، فلا تبرأ إِلّا بالتوافق.
وقيل: إِنِ ادَّعى البائع أنَّ الثمن زُيوفٌ لا فضَّةَ فيه فالقولُ قوله؛ إِذ الأصلُ عدمُ القبض، وإِن ادَّعى العيب فالقولُ قول المشتري.
الثالث: إِذا أوصى ببيع عبد معيَّن، وأن يُشترى بثمنه جاريةٌ وتُعتق عنه، فباعه الوصيُّ بألف، واشترى به جارية وأعتقها، ثمَّ رُدَّ عليه العبدُ بعيب، فللوصيِّ أن يبيعه ويؤدِّي الألفَ من ثمنه -كذا ذكره أبو عليٍّ، ولم يخرِّجه على ما لو رُدَّ المبيعُ على الوكيل بعيب، فإِنّه لا يملك بيعه ثانيًا على المذهب- فإِن باع العبد بتسع مئة وجب جبر الزيادة، وهل يُخرج من التركة أو من مال الوصيِّ؟ فيه وجهان، وإِن باعه بألفين، فبان الغبنُ في البيع الأوّل؛ فإِن وقع الشراء بعين ثمن العبد فهو باطل، والعتق مردود، وإِن وقع على الذمّة انصرف البيع إِلى الوصيِّ، ونفذ العتق عنه، فيشتري جارية بالألفين ويعتقها.
الرابع: إِذا ظهر العبد ابنَ المشتري عَتَق عليه، ولا ردَّ ولا أرش إِلا أن يطَّلِع على عيب قديم، فيرجع بأرشه.
الخامس: إِذا باع سمسمًا أو قطنَا على أن يكون المبيع هو الشيرج دون الكسب، أو الحليج دون الحبِّ، فالبيع باطل.
السادس: إِذا قال: بعتك بلا ثمن، فقَبِلَ وقبض، فقد قطعوا بالبطلان، وفي الضمان وجهان، وذكر القاضي في كونه هبةً قولين، وإِن قال: بعتك، ولم يتعرَّض للثمن بنفي ولا إِثبات فليس تمليكًا بالاتِّفاق، ويجب الضمان على الأصحِّ، وقيل: فيه الوجهان.