الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[من سورة الفرقان]
قوله [أن تقتل ولدك] عنى (1) به الموؤدة.
[سورة الشعراء]
قوله [سلوني من مالي] والإيراد بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له مال سيما بمكة توهم، أفلم يكن له صلى الله عليه وسلم ما فيه أكله وشربه والتركة التي أصابه من أبيه، وما اشتهر (2) من أنا لا نرث ولا نورث فالكلمة الأولى منها لم تثبت.
(1) قال عز اسمه: «قل تعالوا أثل ما حرم ربكم عليكم» الآية، قال الخازن: قوله (من أملاق) يعني من خوف الفقر، والأملاق الأقتار، والمراد بالقتل وأد البنات وهن أحياء، يعي لا تئدوا بناتكم خوف العيلة والفقر فإني رازقكم وإياهم، انتهى. ثم لا يذهب عليك أن الحديث جعلوه - مثالاً لمدرج الإسناد، كما بسطه الحافظ في الفتح، والسيوطي في التدريب، تركنا تفصيله للاختصار.
(2)
قلت: تقدم في آخر الجزء الثاني في باب تركة النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن مورثاً، وتقدم في كتاب الفرائض الخلاف أنه صلى الله عليه وسلم هل يكون وارثاً أم لا، ومختار الشيخ الأول، وبه جزم في ما قرره على أبي داود، كما حكاه شيخنا في البذل، إذ. قال تحت حديث عائشة: إن مولى للنبي صلى الله عليه وسلم مات، الحديث: كنب مولانا محمد يحيي المرحوم من تقرير شيخه إنما كان ذلك منة منه لكونه صلى الله عليه وسلم وارثه للعتاقة، وما روى من قوله: لا نرث ولا نورث فريادة لا نرث غلط من بعض الرواة، والصحيح الاكتفاء بقوله لا نورث، لأنه صلى الله عليه وسلم ورث من أبيه، انتهى. وفي السيرة الحلبية: وترك عبد الله خمسة رجال وقطعة من غنم، فورث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه، انتهى. أي فهو صلى الله عليه وسلم يرث ولا يورث، ودعوى بعضهم أنه لم يرث بناته اللاتي متن في حياته فعلى تقدير صحته جاز أن يكون صلى الله عليه وسلم ترك أخذ ميراثه تعففاً، انتهى.
قوله [وسابلها إلخ] والعرب كانت تعبر عن الوصل والاتصال بالبلة، وعن القطيعة والشقاق باليبس والجفاف، وأصله في الرحم فإنها جلدة، والجلدة إذا يبست تقطعت بخلانها رطبة مبلولة، فمعنى سأبلها ببلاها هو الصلة، وإنكار (1) الإغناء من الله من غير إذنه أو على خلاف أمره وإرادته.
قوله [إصبعيه في أذنيه] وذلك لأن العصبة المفروشة (2) هاهنا إذا دلكت أو كبست لا تأخذ النادي الصائت بحة. قوله [يا صباحاه] وأصله كان في الإنذار إذا صبح العدو قوماً وكانت إغارتهم في الصبح لأنه وقت نوم وغفلة مع ما يعين عليه من ظلمة الليل، ثم استعمل في كل إنذار وتخويف.
(1) دفع إيراد يرد على ظاهر الحديث من إنكار الشفاعة للمؤمنين لما ذكر في الحديث من نداء فاطمة وغيرها من المؤمنين، وأجاب عنه الشراح بأن هذا كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه يشفع فيمن أراد وتقبل شفاعته، حتى يدخل قوماً الجنة بغير حساب، أركان المقام مقام التخويف والتحذير، أو أراد المبالغة في الحض على العمل، ويكون على ما أفاده الشيخ في قوله: لا أغني شيئاً إضمار إلا إن أذن الله لي بالشفاعة.
(2)
أي في الأذن، والحاصل أن أعصاب الأذن إذا غمزت وشدت بشيء لا تصل إليها خشونة صوت النادي فيكون سبباً لزيادة رفع صوته.