الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتَوَكل الَّذِي ملك الأندلس فِي عصرنا وتداولت عَلَيْهَا ولاته ثمَّ مَاتَ ابْن هود فاتخذها كرسياً
418 -
أَمِير الْمُسلمين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْأَحْمَر المرواني
وَهُوَ إِلَى الْآن بهَا مثاغراً لعساكر النَّصَارَى الْكَثِيرَة بِدُونِ ألف فَارس وَهُوَ من عجائب الدَّهْر فِي الفروسية والإقدام والسعادة فِي لِقَاء الْعَدو وَيفهم الشّعْر وَيكثر مطالعة التَّارِيخ وَقد ملك إشبيلية وَقتل ملكهَا المعتضد الْبَاجِيّ وَكنت حينئذٍ هُنَالك وأنشدته قصيدة أَولهَا
…
لِمِثْلِكَ تَنْقَادُ الجَيَوشُ الجَّحَافِلُ
…
وَتُذْخَرُ أبْنَاءُ القَنَا وَالقَنَابِلُ
…
ذَوُو الْبيُوت
419 -
أَبُو الْحسن عَليّ بن جودي
من ولد سعيد بن جودي الْمَذْكُور فِي مُلُوك غرناطة قَرَأَ على أبي بكر بن باجة فيلسوف الأندلس فاشتهر بذلك واتهم فِي دينه فَطلب ففر
وَصَارَ مَعَ قطاع طَرِيق بَين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان وَقَالَ فِي ذَلِك
…
أَرُومُ بِعَزْمَانِي تَنَاسِيَ عَهْدِكُمْ
…
فَتَأْبَى عَلَيْنَا فيكُمُ العَزَمَاتُ
فَأُقْسِمُ لَوْلا البُعْدُ مِنْكُمُ لَسَرَّنِي
…
ثَوَانِي بِالغَابَاتِ وَهِيَ فَلَاةُ
فَإنَّ بِهَا مِنْ رَهْطِ كَعْبٍ وَعَامِرٍ
…
سَرَاةً نَمَتْهُمْ لِلْعَلاءِ سَرَاةُ
أَبَوْا أَنْ يَحُلُّوهَا بَلادَ حَضَارَةٍ
…
مَخَافَةَ ضَيْمٍ وَالكُفَاةُ أُبَاةُ
فَخَطُّوا بِأُمِّ القَفْرِ دَارَاً عَزِيزَةً
…
تُمَارُ عَلَى حُكْمِ القنا وتقات
فياليت شعري والمنى تخدع الْفَتى
…
ودأب اللَّيَالِي مُلْتَقَىً وَشَتَاتُ
أَفُرْقَتُنَا هَذِي تَكُونُ لِقَاءَةً
…
أَمِ الدَّهرُ يَأْسٌ بَعْدَكُمْ وَبَتَاتُ
…
وَأنْشد لَهُ وَالِدي
…
نبهته وعيون الزهر نَائِمَة
…
والطل يَبْكِي وَثَغْرُ الكَاسِ يَبْتَسِمُ
وَالبَرْقُ يَرْقُمُ مِنْ برد الدجى علما
…
والزهر عِقْدٌ بِجِيدِ النَّهْرِ مُنْتَظِمُ
حَتَّى بَدَتْ رَايَةُ الإصْبَاحِ زَاحِفَةً
…
فِي كَفِّ ذِي ظَفَرٍ وَاللَّيْلُ مُنْهَزِمُ
…
420 -
جودي بن جودي من أَعْلَام هَذَا الْبَيْت سكن مَدِينَة وَادي آش وَبَينه وَبَين وَالِدي مخاطبات وأنشدني وَالِدي من شعره قَوْله
…
شربنا وَبرد اللَّيْل يطويه صبحه
…
وأردية الشَّمْسِ المُنِيرَةِ تُنْشَرُ
وَقَدْ هَتَفَتْ وُرْقَ الحَمَامِ بدوحها
…
وكف الصَّبَا زَهْرَ الحَدَائِقِ تَنْثُرُ
مُشَعْشَعَةً رَقَّتْ وَرَاقَتْ كَأَنَّمَا
…
يصاغ لَهَا مِنْ صَنْعَةِ المَزْجِ جَوْهَرُ
…
.. إِذا قهقه الإبريق قَالُوا تَكَلَّمت
…
كَمَا أنَّهَا عَنْ أَعْيُنِ المَزْجِ تُنْظَرُ
وَإنْ لُمِحَتْ فِي كأسها رفرفت هوى
…
عَلَيْهَا نُفُوسٌ بِالتَنَسُّمِ تَسْكَرُ
…
421 -
عبد الرَّحِيم بن الْفرس يعرف بِالْمهْرِ
قَرَأَ مَعَ وَالِدي وَكَانَ يصفه بالذكاء المفرط والتفنن والتقدم فِي الفلسفة وَآل أمره إِلَى أَن سمت نَفسه لطلب الْهِدَايَة فأظهر أَنه القحطاني الَّذِي ذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَقُود النَّاس طوع عَصَاهُ وَكَانَ قِيَامه فِي برابر لمطة فِي قبْلَة مراكش وَقَالَ يُخَاطب بني عبد الْمُؤمن شعرًا اشْتهر مِنْهُ
…
قُولُوا لأبْنَاءِ عَبْدِ المُؤْمِنِ بن عَليّ
…
تأهبوا لُوُقُوعِ الحَادِثِ الجَلَلِ
قَدْ جَاءَ سَيِّدُ قَحْطَانٍ وعالمها
…
ومنتهي القَوْلِ وَالغَلَاّبِ لِلْدُوَلِ
النَّاسُ طَوْعُ عَصَاهُ وَهُوَ سائقهم
…
بِالْأَمر وَالنَهْيِ نَحْوَ العِلْمِ وَالعَمَلِ
فَبَادِرُوا أَمْرَهُ فَاللهُ نَاصِرُهُ
…
وَاللهُ خَاذِلُ أَهْلِ الزِّيْغِ وَالمَيَلِ
…
وَآل أمره مَعَهم إِلَى أَن قَتَلُوهُ وَأَرْسلُوا رَأسه إِلَى مراكش فعلق على بَاب الشَّرِيعَة