الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. وأحسبهم يَرْعَونَ عهدي كَمثل مَا
…
رعيتُ وَلَا يُصْغُون نَحْو تجنُّب
…
وَمِنْهَا
…
لقد نصر الرحمنُ أُمّةَ أحمدٍ
…
بمُلْك عليٍّ بَين شرقِ ومَغْربِ
هُوَ الْملك الْأَعْلَى الَّذِي امتدَّ ظِلُّهُ
…
وفاض نداهُ الغَمْرُ فِي كل مذهبِ
إِذا اطَّلعتْ سودُ الخطوبِ فإنّنا
…
لنَلْمَحُ من أضوائه نورَ كوكبِ
…
وَمن جيد شعره قَوْله
…
أَنا الَّذِي يَعْرفُهُ دَهْرُهُ
…
مَا إِن يَهُزُّ الخطبُ لي مَنْكِبَا
وَقد قَسَا قلبِي لِمَا أبصَرَتْ
…
عَيْني وَلَا يُخْدَعُ من جَرَّبَا
فَمَا أُبَالِي من أخٍ مِخلِص
…
أمَشْرقاً يَمَّمَ أم مَغْربَا
…
وَذكره ابْن اليسع وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ
الْعلمَاء
561 -
أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن سَالم الكَلاعيّ
من أَئِمَّة المحدّثين وأعلام الْعلمَاء الْمَشْهُورين فِي عصرنا أَنْشدني لَهُ كَاتب سُلْطَان إفريقية أَبُو عبد الله بن الْأَبَّار وَهُوَ أحد من روى عَنهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي مُشْط فضّة
.. تَهْوى مَحَلِّي النجومُ
…
يَا بُعْد مَا قد ترومُ
كم لِمَّةٍ لكعاب
…
بهَا النفوسُ تَهيمُ
سَرَيْتُ فِيهَا شِهاباً
…
حواهُ ليلٌ بَهيمُ
مَا صاغني من لُجَيْنٍ
…
إِلَّا ظريفٌ حكيمُ
مَشْطُ الحسانِ بعَظْمٍ
…
ظُلْمٌ لعمري عَظِيمُ
…
562 -
أَبُو الْحسن عَليّ بن سعد الْخَيْر
أَخْبرنِي وَالِدي أَنه كَانَ شهير الذّكر جليل الْقدر متصدرا لإقراء الْعَرَبيَّة ببلنسية فِي مُدَّة مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن وَقد ذكره صَفْوَان فِي زَاد الْمُسَافِر وَأنْشد لَهُ قَوْله
…
للهِ دولابٌ يفِيض بسلسلٍ
…
فِي دَوْحَة قد أيْنَعَتْ أفْنانا
قد طارحته بهَا الحمائم شجوها
…
فتجيبه وَترجع الألحان
وكأنّه دنِفٌ أطاف بمَعْهَدٍ
…
يبكي وَيسْأل فِيهِ عَمَّنْ بانا
ضاقتْ مجاري طَرْفِهِ عَن دمعه
…
فتفتَّحت أضلاعه أجفانا
…
وَقَوله
…
جَزى إلهُ العَرْشِ يومَ النَّوَى
…
بشرِّ مَا يجْزِيه يَوْم الحسابْ
…
.. كم وقفةٍ قلبيَ أضحى بهَا
…
يخْفق فِي الصَّدْر خفوق السَّرابْ
والعِيسُ قد ولَّتْ بأحبابنا
…
تَمرُّ فِي الْبَيْدَاء مَرَّ السحابْ
…
563 -
أَبُو الْحسن عَليّ بن حريق
أَخْبرنِي وَالِدي أَنه اجْتمع بِهِ فِي سبتة فِي مُدَّة مستنضر بني عبد الْمُؤمن وَقد قصد صَاحب أَعمالهَا ابْن عبد الصَّمد مادحاً للذائع من كرمه فَرَأى خير من يُجتمَع بِهِ أدباً وشعراً وظرفاً وحُسْن زيّ قَالَ وَشهِدت لَهُ بِحِفْظ الْآدَاب والتاريخ وَمِمَّا قيَّدته عَنهُ من شعره قَوْله
…
يَا وَيْحَ من بالمغرب الْأَقْصَى ثَوَى
…
حِلْفَ النَّوى وحَبِيبُه بالمشرقِ
لَوْلَا الحذارُ على الورى لملأت مَا
…
بيني وَبَيْنك من زَفيرٍ مُحْرِقِ
وسكبتُ دمعي ثمَّ قلت لسكْبهِ
…
من لم يذب من زفرَة فليفرق
لَكِن خشيتُ عِقَاب ربّي إِن أَنا
…
أغرقتُ أَو أحرقت من لم أخلُقِ
…
وَقَوله
…
يَا صاحبيّ وَمَا الْبَخِيل بصاحبٍ
…
هذي الديارُ فَأَيْنَ تِلْكَ الأدْمُعُ
أتمرُّ بالعَرَصات لَا تبْكي بهَا
…
وهيَ المعاهدُ منهمُ والأرْبُعُ
هَيْهَات لَا ريحُ اللواعج بعدهمْ
…
رَهْوٌ وَلَا طَيْرُ الصَّبابةِ وُقَّعُ
يَا سَعْدُ مَا هَذَا المُقامُ وَقد مَضَوا
…
أَتُقِيمُ من بعد الْقُلُوب الأضْلُعُ
…
.. جاروا على قلبِي بسِحْر جفونهم
…
لَا زَالَ يَشْعَبُه الأسى ويُصَدِّعُ
وأبى الهَوَى إِلَّا الحلولَ بلعلع
…
وَيْح المطايا أبن مِنْهَا لَعْلَعُ
لم يَدْرِ أَيْن ثَوَوْا فَلم يسْأَل بهمْ
…
ريحًا تهبُّ وَلَا بُرَيقاً يلمع
وَكَأَنَّهُم فِي كل مَدْرَجِ ناسمٍ
…
فَعَلَيهِ مِنْهُم رقت تتضَوَّعُ
فَإِذا منحتُهمُ السلامَ تبادرتْ
…
تبليغه عني الرِّيَاح الرّبع
…
وَقَوله
…
كلَّمْتُه فاحمرَّ من خَجَل
…
حَتَّى اكتسى بالعَسْجَد الوَرقُ
وَسَأَلته تقبيلَ راحتِه
…
فَأبى وَقَالَ أَخَاف أحترقُ
حَتَّى زفيري عاقَ عَن أملي
…
إِن الشقيَّ بريقه شَرِقُ
…
وَقَوله وَقد شرب عِنْده محبوبه عَشِيَّة وعزم على أَن ينْفَصل عَنهُ لداره فَمَنعه من ذَلِك سيل فَبَاتَ عِنْده
…
يَا لَيْلَة جادتِ اللَّيَالِي
…
بهَا على رغم أنْفِ دهري
للسَّيل فِيهَا عليّ نُعْمى
…
يقصُر عَنْهَا لسانُ شكري
أباتَ فِي منزلي حَبِيبِي
…
وَقَالَ فِي أَهله بعُذْر
فبتُّ لَا حالهُ كحالي
…
ضجيعَ بدرٍ صريعَ سُكْرِ
يَا لَيْلَة القَدْر فِي اللَّيَالِي
…
لأَنْت خيرٌ من ألْفِ شَهْرِ
…
وَقَوله
…
لم تبْق عِنْدِي للصِّبا لذَّةٌ
…
إِلَّا الأحاديثَ على الخَمْرِ
…
وَقَوله
…
وَمَا بقيتْ من اللَّذات إِلَّا
…
محادثةُ الرِّجَال على الشَّرَاب
ولثمتك وجْنَتَيْ قَمرٍ منيرٍ
…
يجولُ بخدّهِ ماءُ الشَّبَاب
…
وَقَوله
…
إنَّ مَاء كَانَ فِي وَجْنَتها
…
شَرِبتْه السِّنُّ حَتَّى نَشِفَا
وذَوَى العُنّابُ من أنْمُلها
…
فأعادته اللَّيَالِي حشفا
…
وَقَوله فِي الشواني
…
وكأنما سكن الأرقم جَوْفَها
…
من عهد نوحٍ مُدَّةَ الطوفانِ
فَإِذا رأَيْنَ الماءَ يَطفَحُ نَضْنَضَت
…
من كل خُرتٍ حَيَّةٌ بِلِسَان
…
وَقَوله
…
بَلَنْسِيَةٌ قرارةُ كلِّ حُسْنٍ
…
حديثٌ صحَّ فِي شَرْقٍ وغَرْبِ
فَإِن قَالُوا محلٌ غلاءِ سعرٍ
…
ومَسْقَطُ دِيمَتَيْ طَعْنٍ وضرْبِ
فَقل هيَ جَنَّةٌ حُفَّتْ رُباها
…
بمكروهين من جوعٍ وحَرْبِ
…
قَالَ صَفْوَان اجْتمع مَرْجُ كُحْلٍ وابنُ حريق فِي مجْلِس أحد الوزراء فابتدأ مرج كحل ينشد قصيدة فِي الْفَخر أَولهَا
…
هَكَذَا كل جزيريّ النَّسَبْ فَقَالَ ابْن حريق يَا بَس الرَّاحَة مبلول الذَّنب