جاري تحميل البيانات...
ح -
مَا دَخَل فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لَا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ
12 -
وَذَلِكَ كَالأَْوْصَافِ الَّتِي تَدْخُل فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ، كَبِنَاءٍ وَشَجَرٍ فِي الأَْرْضِ، وَأَطْرَافٍ فِي الْحَيَوَانِ، وَجَوْدَةٍ فِي الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ، فَإِنَّ هَذِهِ الأَْوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ قَبْل الْقَبْضِ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، أَوْ إِلَاّ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا الْقَبْضُ كَمَا فِي شَرْحِ الأَْسْبِيجَابِيِّ. وَقَدْ وَضَعَ مُحَمَّدٌ رحمه الله أَصْلاً لِهَذَا، وَهُوَ: كُل شَيْءٍ إِذَا بِعْتَهُ وَحْدَهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَإِذَا بِعْتَهُ مَعَ غَيْرِهِ جَازَ، فَإِذَا اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ الشَّيْءُ قَبْل الْقَبْضِ، كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
وَكُل شَيْءٍ إِذَا بِعْتَهُ وَحْدَهُ جَازَ بَيْعُهُ، فَإِذَا بِعْتَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَاسْتُحِقَّ، كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ.
وَالْحَاصِل أَنَّ مَا يَدْخُل فِي الْبَيْعِ تَبَعًا إِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْقَبْضِ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ، فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّتِهِ، وَإِنِ اُسْتُحِقَّ قَبْل الْقَبْضِ، فَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ كَالشُّرْبِ. فَلَا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ، فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ، بَل يُخَيَّرُ بَيْنَ الأَْخْذِ بِكُل الثَّمَنِ أَوِ التَّرْكِ، وَإِنْ جَازَ بَيْعُهُ وَحْدَهُ كَالشَّجَرِ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ، فَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ.
ثُمَّ إِنَّ مَحَل دُخُول التَّابِعِ فِي الْبَيْعِ مَا لَمْ يُذْكَرْ، فَإِنْ ذُكِرَ كَانَ مَبِيعًا قَصْدًا، حَتَّى لَوْ فَاتَ قَبْل الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ تُسْقِطُ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ. (1) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (بَيْعٌ) .
ط -
التَّابِعُ مَضْمُونٌ بِالاِعْتِدَاءِ:
13 -
مِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ مَنْ جَنَى عَلَى امْرَأَةٍ حَامِلٍ فَأَسْقَطَتْ فَفِيهِ الْغُرَّةُ. (2)
وَمِنْ ذَلِكَ مَنَافِعُ الْمَغْصُوبِ وَغَلَّتُهُ، فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبِ تَبَعًا لِلْمَغْصُوبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ (3) .
(1) شرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 2 / 151 - 153.
(2)
ابن عابدين 5 / 377 ط المصرية.
(3)
ابن عابدين 5 / 120 ط. المصرية، وجواهر الإكليل 2 / 150 - 151 ط دار المعرفة، وروضة الطالبين 5 / 13 - 15 ط. المكتب الإسلامي. وكشاف القناع 4 / 111 ط النصر.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY