جاري تحميل البيانات...
وَغَيْرِهِ، أَمَّا التَّزْوِيدُ فَهُوَ بِإِعْدَادِ الزَّادِ أَوْ إِعْطَائِهِ (1) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّجْهِيزِ:
وَيَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ فِي
تَجْهِيزِ الْعَرُوسِ
وَالْمُجَاهِدِينَ وَالْمَيِّتِ، عَلَى مَنْ يَجِبُ، وَالْحُكْمِ فِيهِ، وَمِقْدَارِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
تَجْهِيزُ الْعَرُوسِ:
4 -
مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: عَدَمُ إِجْبَارِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْجِهَازِ، (2) وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ نُصُوصِ الْحَنَابِلَةِ، فَلَا تُجْبَرُ هِيَ وَلَا غَيْرُهَا عَلَى التَّجْهِيزِ، فَقَدْ جَاءَ فِي مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ: وَتُمْلَكُ زَوْجَةٌ بِعَقْدِ جَمِيعِ الْمُسَمَّى، وَلَهَا نَمَاءٌ مُعَيَّنٌ كَدَارٍ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ. (3)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَقَدْ نَقَل الْحَصْكَفِيُّ عَنِ الزَّاهِدِيِّ فِي الْقُنْيَةِ: أَنَّهُ لَوْ زُفَّتِ الزَّوْجَةُ إِلَى الزَّوْجِ بِلَا جِهَازٍ يَلِيقُ بِهِ فَلَهُ مُطَالَبَةُ الأَْبِ بِالنَّقْدِ. وَزَادَ فِي الْبَحْرِ عَنِ الْمُنْتَقَى: إِلَاّ إِذَا سَكَتَ طَوِيلاً فَلَا خُصُومَةَ لَهُ. لَكِنْ فِي النَّهْرِ عَنِ الْبَزَّازِيَّةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الأَْبِ بِشَيْءٍ؛ لأَِنَّ الْمَال فِي النِّكَاحِ غَيْرُ مَقْصُودٍ. (4)
(1) المصباح.
(2)
الجمل 4 / 264.
(3)
منتهى الإرادات 2 / 207 نشر مكتبة دار العروبة.
(4)
شرح الدر 2 / 367.
وَمَفْهُومُ هَذَا أَنَّ الأَْبَ هُوَ الَّذِي يُجَهِّزُ، لَكِنَّ هَذَا إِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي قَبَضَ الْمَهْرَ، فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ هِيَ الَّتِي قَبَضَتْهُ فَهِيَ الَّتِي تُطَالَبُ بِهِ عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِ الْجِهَازِ، وَهُوَ بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ. (1)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَبَضَتِ الْحَال مِنْ صَدَاقِهَا قَبْل بِنَاءِ الزَّوْجِ بِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِهِ عَلَى الْعَادَةِ مِنْ حَضَرٍ أَوْ بَدْوٍ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْعُرْفُ شِرَاءَ دَارٍ لَزِمَهَا ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِأَزْيَدَ مِنْهُ. وَمِثْل حَال الصَّدَاقِ مَا إِذَا عَجَّل لَهَا الْمُؤَجَّل وَكَانَ نَقْدًا. وَإِنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ عَنِ الْبِنَاءِ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّجْهِيزُ سَوَاءٌ أَكَانَ حَالًّا أَمْ حَل، إِلَاّ لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ. (أَيْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ لِلشَّرْطِ أَوِ الْعُرْفِ (2)) . .
تَجْهِيزُ الْغُزَاةِ:
5 -
يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُعَطِّلُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيل اللَّهِ، وَأَنْ يُجَهِّزُوا لِذَلِكَ الْغُزَاةَ بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ عُدَّةٍ وَعَتَادٍ وَزَادٍ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى:{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (3) وَقَوْلِهِ عز وجل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا
(1) في ابن عابدين في الموضع نفسه إشارة إلى هذا.
(2)
حاشية الدسوقي 2 / 322.
(3)
سورة البقرة / 195.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY