الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المُنَوَّن وَغَيرُ المُنَوَّنِ وتمرينات عليهما
…
المُنَوَّن وَغَيرُ المُنَوَّن:
الأمثلة:
أ- جَاءَتْ زينبُ.
كانَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر مِنْ مُلُوكِ الْعرَبِ.
يُظَنُّ أنَ أوَّلَ مَنْ تَكلَّمَ العَرَبيَّةَ يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَان.
كانَ أردشيرُ مَلكاً للِفُرْسِ قَبْلَ الإسْلامِ.
رَدَّ اللهُ يوسفَ إِلى يعقوبَ.
قُريشٌ مِنْ أَشْهَرِ قَبائلِ مُضَرَ.
ب- لَا تُعَاقِبْ وَأَنْتَ غضبانُ.
مِنَ الْوَرْدِ مَا هُوَ أحمرُ وأبيضُ.
دَخَلَ الْعُمَّالُ مَثْنَى.
جَاءَتْ سيداتٌ أُخَرُ.
ج- قَدِمْتُ إلَيْكَ ببشرَى.
دَخَلْتُ رَوْضَةً فَيْحَاءَ1.
تحْتَاجُ مِصْرُ إلى مصانعَ.
يَبْتَدِئُ التَّارِيخُ بأقاصيصَ.
البحْثُ:
الأسماء المعربة كثيرٌ منها ما هو منون، أي: أن آخرها نون ساكنة يُنطق بها ولا تُكتب، وذلك كمحمدٍ وشجرةٍ وعليٍّ، وهذه الأسماء المنونة ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة.
وهناك أسماء معربة لم تنونها العرب، وقد عرفتَ في المدارس الابتدائية
1 فيحاء: واسعة.
الأسباب والعلل التي يمنع من أجلها الاسم من التنوين، وعلمتَ هناك أيضاً أن هذه الأسماء تجر "بالفتحة" نيابةً عن الكسرة، إلا إذا أُضيفت أو دخلت عليها أل.
هذا، وإِننا نرى أن نذكرك هنا بأسباب منع الأسماء من التنوين، وأن نضيف بعض زيادات إلى ما علمته في المدارس الابتدائية.
فلو أنك تأملت الأمثلة في الطوائف "أ، ب، ج" لعاد إلى ذاكرتك ما قد تكون له ناسياً. ففي "أ" ترى أن العلم يمنع من التنوين إذا دَلَّ على مؤنث مختوم بالتاء كعائشة، أو غير مختوم بها كزينب وسُعاد، أو كان مؤنَّثا لفظيًّا كمعاوية وعُروَة، ونزيدك هنا أنَّ المؤنث إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط كهندٍ، يجوز صرفه ومنعه من الصرف.
ويمنع العلم من الصرف إذا ختم بألف ونون زائدتين، فإن كانت النون أصلية كما في حَنَّان ومَنَّان -إذا سمِّيت بهما- وجب الصرف.
ومن موانع الصرف في العلم أن يكون على وزن الفعل، أو أن يكون مركباً مزجيًّا غير مختوم بكلمة "وَيْهِ" وإِلا بُني على الكسر، أو أن يكون أعجميًّا ليس من وضع العرب، إلا إذا كان ثلاثيا ساكن الوسط كنُوحٍ وشِيثٍ فيجب صرفه، ومنها أن يكون العلم على وزن فُعَل، وسبب منعه من الصرف حينئذٍ العلمية والعدل؛ لأنه فُرض أن أصله على وزن فاعِل، وأنه عُدل به عن هذا الوزن إلى وزن فُعَل.
وتمنع الصفة من الصرف -كما ترى في "ب"- إما لأنها على وزن فَعْلََان، وإما لأنها على وزن أَفْعَل، ويشترط فيهما ألا يختم مؤنثهما بالتاء، فإِن خُتم بها كخَمصان1 وأرمَل2 وجب صرفهما.
1 ضامر البطن.
2 المحتاج، المسكين.
ومن موانع الصفة من الصرف الوصفية والعدل، كما في أُحَادَ ومَوْحَدَ إلى عُشَارَ ومَعْشَرَ؛ لأن هذه الصفات معدول بها عن واحد واحد، واثنين اثنين، وهكذا؛ فإِذا قلت:"جاء الضيوف مثنى" أردت أنهم جاءوا اثنين اثنين، فعدلت عن التكرار إلى مثنَى، ولا تستعمل هذه الألفاظ إِلا منكّرة مذكَّرة، ولا تقع في جملة إلا وهي خبر أو صفة أو حال.
ومن الممنوع من الصرف للوصفية والعدل كلمة "أُخَر" وهي جمع "أُخْرَى" مؤنث "آخَر" بمعنى مغاير، فإِذا كانت أُخَر جمعا لآخِرة مؤنث "آخِر" بكسر الخاء بمعنى متأخر صرفت، كما إذا قلت: سبق الناس إلى الملهى ثم جاء رجال آخرون ونساءٌ أُخَرُ.
وفي "ج" ترى أن موانع صرف الاسم، أن يختم بألف التأنيث مقصورة أو ممدودة، أو أن يكون على صيغة منتهى الجموع.
وإنا مجملون ما فصلناه لك في القواعد الآتية:
القواعد:
188-
التَّنْوينُ: نونٌ ساكِنةٌ تَلْحَقُ آخَرِ الاسم، تُحذف خَطًّا وَتَثْبتُ لفْظاً في غَيْرِ الْوَقْفِ، وما يَلحَقُهُ التَّنْوِينُ منَ الأَسماءِ يُسَمَّى "مُنَوَّناً" وما لا يَلْحَقُهُ يُسَمَّى "غيْرَ مُنَوَّن".
189-
يُمْنَعُ العلمُ من التنوين أو الصَّرْفِ:
أ- إذَا دل على مؤنث أوْ خُتم بالتَّاء، ويَجوزُ صَرْفه إذا كان ثلاثيا ساكن الْوَسَطِ.
ب- إذا خُتم بألف ونون زائِدَتين.
ج- إذَا جاء على وزن الْفِعْل.
د- إذا كان مركبا تركيبا مزجيا غير مختوم بكلمة "وَيْه".
هـ- إذَا كانَ أعْجَمِيّاً غَيرَ ثُلَاثيّ ساكِنِ الوَسَطِ.
و إذا كان على وزن "فُعَل" مَعْدولاً بهِ عنْ وزن "فَاعِل".
190-
تُمْنَعُ الصِّفَة مِن التَّنْوِينِ:
أ- إذا كانت على وزن "فَعْلَان" الذي لا تلحق التاءُ مؤنثَهُ.
ب- إذا كانت على وَزْن "أَفْعَل" الذِي لا تلحق التاءُ مؤنثَهُ.
ج- إِذَا صِيغت مِنَ الواحِدِ إِلى الْعَشرَةِ على وزْنِ "فُعَال ومَفْعَل" أوْ كانَتْ كَلمَة "أُخَر"1.
191-
يُمْنع الاسمُ من التنوين:
أ- إذا خُتم بألف التّأْنِيثِ الْمَقْصُورَةِ أَوِ المْمدُودَةِ.
ب- إذا كان على صيغة مُنْتهى الجُمُوعِ.
192-
الممْنُوعُ مِنَ التَّنْوِينِ يُجَرُّ بِالْفَتْحَةِ، إلاّ إذَا كان مضافا أو مُحَلَّى "بِأَلْ" فَيُجَرُّ بالكسرة.
1 المراد بأخر هنا جمع أُخْرَى مؤنث آخَر بفتح الحاء، كما جاء مفصلا في البحث.
تمرين 1:
- بيِّن الأسماء الممنوعة من التنوين، وسبب منع تنوينها في العبارة الآتية:
حدَّث ابن المُدَبِّر قال: كنا في حبس هارون الواثق أنا وسليمان بنُ وهب وأحمد بن إسرائيل، وكنا نتذاكر يوم الدار ومقتل عثمان بن عَفَّان بيَثرب، فقال سليمان: إني سمعت في هذا الصباح وقد كنت نَعسان كأن قائلاً يقول: يموت الواثق بعد شهر؛ فخاف ابن إسرائيل -وكان أَخْوف منَّا وأشد رعباً- أن يَشِيع ما دار بيننا من أحاديث، فلما كانت ليلة ظَلْماء صاح بنا صائح أن مات الواثق فاخرُجوا، فقال سليمان: إن أفضل شيء أن نبعث فنحضر دوابَّ نركبها، فإن الليل ألْيَل، وكم بالطريقة من مشاقّ ومخاوف، فاغتاظ ابن إسرائيل وقال: أتنتظر مجيء فرسك حتى يتولى خليفة آخر، فيقال له: في الحبس جماعةُ الأدباء، فيقول: يُتركون حتى ننظر في أمورهم، ويكونُ سبب ذلك أنك أحمق، وأَنك لا تذهب إلى دارك إلَاّ راكباً، فضحكنا وخرجنا أُحَاد كأنما بعثنا من مقابر.
تمرين 2:
- بين سبب منع الكلمات الآتية من التنوين، وما يجوز صرفه منها:
زينب ظمآن أُخَر سليمان خُمَاس
مَثْلَث بُخْتُنَصَّر زُفر هند تماثيل
نبلاء إسماعيل تَغْلِب ليلى دَعْد
تمرين 3:
- بين الممنوع من التنوين، وغير الممنوع مما يأتي مع ذكر الأسباب:
شعبان عُريان شكوَى أفصح عظماء
قَزح رُبَاع يَزِيد صُور مَسْبَع
حيران فام جبان قناديل ملْهَى
إسحاق غرف إنشاء بورْ تِثْمَوْث حَمامة
بستان أعداء جاك حَسَّان خالَوَيه
تمرين 4:
- ضع الأسماء الآتية في جمل بحيث تكون مرة مجرورة بالفتحة، ومرة مجرورة بالكسرة:
أجمل محاسن خضراء منابر غضبان
تمرين 5:
- كون خمس جمل تشتمل كل واحدة منها على اسم ممنوع من التنوين، واستوف الأنواع التي عرفتها.
تمرين 6:
- اشرح البيتين الآتيين، وأعرب الثاني منهما:
لئِنْ كنتُ مُحْتَاجاً إلى الحِلْمِ إنَّني
…
إلى الجهَلِ فِي بَعْضِ الأحَايينِ أحوَج
عَلَى أنَّهَا الأيَّامُ قَدْ صِرْنَ كلُّها
…
عجائبَ حَتى لَيْسَ فيهَا عجَائبُ