الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ
يُسَنُّ مِنْ أَعْلَاهَا، مُغْتَسِلًا، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وتَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا، وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَحَجَّهُ. . . " مِثْلَ ذَلِكَ (1). وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إلَى حَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَقَدْ جِئْتُكَ لَهُ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي (2) كُلَّهُ"؛ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ.
ثمَّ يَجْعَلُ وَسَطَ رِدَائِهِ تَحْتَ كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ فَوْقَ الأَيْسَرِ.
وَيَطُوفُ الْمُتَمَتِّعُ لِلْعُمْرَةِ، وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ لِلْقُدُومِ، فَيُحَاذِي الْحَجَرَ الأَسْوَدَ بِكُلِّهِ، وَيَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ، فَإِنْ شَق قَبَّلَ يَدَهُ، فَإِنْ شَقَّ اللَّمْسُ أَشَارَ إِلَيْهِ.
وَيَقُولُ: "بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ، إِيمَانًا بِكَ، وتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ،
(1) أخرجه الطبراني في "الكبير"(3053)، و"الأوسط"(6132)، و"الدعاء"(854)، من حديث حذيفة بن أسيد، رضي الله عنه. وقال الألباني:"موضوع". ينظر: "ضعيف الجامع"(4456). وأخرجه الشافعي في "الأم"(2/ 562)، و"المسند" (874) -ومن طريقه البيهقي (5/ 73) - من مرسل ابن جريج. وينظر:"نصب الراية (3/ 37)، و"التلخيص الحبير" (2/ 241 - 242).
(2)
في الأصل: "شأنه".
وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتبَاعًا لِسُنَّةٍ نَبيِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم" (1). وَيَجْعَلُ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَطُوفُ سَبْعًا، يَرْمُلُ (2) ثَلَاثًا ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعًا (3)، يَسْتَلِمُ الحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ كُل مَرَّةٍ، وَيَقُولُ إِذَا حَاذَى الْحَجَرَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آتِنَا. . .} الآيَةَ (4). وَفِي الْبَاقِي: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبرورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ".
ولَا يُسَنُّ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ فِي غَيْرِهِ، وَلَا لِمَكِّيٍّ وَامْرَأَةٍ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ. وَيُجْزِئُ طَوَافُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، لَا عَنْ حَامِلِهِ، إِذَا نَوَيَا الْمَحْمُولَ بهِ. وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَمْ يَنْوِهِ، أَوْ نَكسَهُ، أَوْ طَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ (5) أَوْ جِدَارِ الْحِجْرِ، أَوْ عُرْيَانًا، أَوْ نَجِسًا، أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ -لَمْ
(1) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"(39)، من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما. وفي إسناده الواقدي. وأخرجه الشافعي في "الأم" (3/ 5) من مرسل ابن جريج. وينظر:"نصب الراية"(3/ 37)، و"هداية السالك" لابن جماعة (2/ 831)، و"التلخيص الحبير"(2/ 247). والتكبير ثابت من حديث ابن عباس عند البخاري (2/ 186).
(2)
في الأصل: "ويرمل".
(3)
فوقها في الأصل علامة لحق، ولا يوجد شيء في الحاشية.
(4)
سورة البقرة (201). وأخرجه أحمد (3/ 411)، وأبو داود (1892)، وابن حبان (3826)، من حديث عبد اللَّه بن السائب، رضي الله عنه.
(5)
الشاذروان: القدر الذي ترك خارجًا عن عرض الجدار، مرتفعًا عن وجه =