الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ
إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ قِبْلَةً وَلَمْ يُخْشَ كَمِينٌ، وَقَفَ الْمُسْلِمُونَ خَلْفَ الإِمَامِ صَفَّيْنِ، وَأَحْرَمَ الْكُلُّ، وَرَكَعَ وَرَفَعَ بِالْكُلِّ، وَحَرَسَ الصَّفُّ الأَخِيرُ فِي سُجُودِ الأُولَى، وَقَضَوْهُ إِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ، وَيتَقَدَّمُ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، وَيَتَأَخَّرُ الْمُقَدَّمُ، وَيَتْبَعُهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَحْرُسُ الْمُؤَخرُ، وَيَلْحَقُونَهُ جَالِسًا فَيَسْجُدُونَ، وَيَتَشَهَّدُ الْكُلُّ وَيُسَلِّمُ بِهِمْ.
وَيَجْعَلُ -فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ- طَائِفَةً نَحْوَ الْعَدُوِّ، وَأُخْرَى تُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً وَتُفَارِقُهُ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ وَتُتِمُّ بِرَكْعَةٍ وَحْدَهَا، ثُمَّ تَمْضِي إِلَى الْعَدُوِّ وَيُصَلِّي بالأُخرَى الثَّانِيَةَ، وَتُتِمُّ (1) بِرَكْعَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، وَتَسْجُدُ (2) مَعَهُ [لِسَهْوِهِ](3) وَيُسَلِّمُ بِهِمْ.
وَفِي الْمَغْرِب وَالرُّبَاعِيَّةِ: يُصَلِّي بِالأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَتُفَارِقُهُ فِي تَشَهُّدِهِ الأَوَّلِ، وَبِالأُخْرَى مَا بَقِيَ وَتُصَلِّي مَا فَاتَهَا، وَيُسَلِّمُ بِهِمْ. وَإِنْ صَلَّى الرُّبَاعِيَّةَ أَوِ الْمَغْرِبَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، بَطَلَتْ صَلَاةُ الإِمَامِ وَالْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ إِنْ عَلِمَتَا فَسَادَ صَلَاتِهِ، وَإِنْ جَهِلَتَا وَالإِمَامَ صَحَّتْ.
(1) في الأصل: "ويتم". وضبب بعدها على لفظة "بركعة".
(2)
في الأصل: "وتتنحّى".
(3)
المثبت كما في "الشرح الكبير"(5/ 128)، و"الفروع"(2/ 64)، و"الإنصاف"(5/ 126)، و"الإقناع"(1/ 285).