الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ "الْوَجِيزِ" وَنِسْبَتُة إِلَى مُؤَلِّفِهِ
نَسَبَ "الوَجِيزَ" إِلَى الدُّجَيْلِيِّ كُلُّ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ، وَجَاءَ اسْمُ الْكِتَابِ عَلَى غِلَافِ النُّسْخَةِ الْخَطيةِ هَكَذَا:"الْوَجِيزُ في الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ". وَجَاءَ في أَوَّلِه: "قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ. . . الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ". وَذَكَرَهُ ابْنُ بَدْرَانَ (1) فِيمَا اصْطَلَحَ عَلَى إِطْلَاقِهِ مُؤَلِّفُو الْمَذْهَبِ وَنَسَبَهُ إِلَى الدُّجَيْلِيِّ. قَالَ الْعَلَّامَةُ بَكْرٌ أَبُو زَيْدٍ: "وَقَدِ اعْتَمَدَ عُلَمَاءُ الْحَنَابِلَةِ كِتَابَهُ هَذَا مَتْنًا مُهِمًّا في الْمَذْهَبِ"(2). اهـ.
وَمِنْ أَهَمِّ مَنِ اعْتَمَدَ "الْوَجِيزَ" نَقْلًا عَنْهُ وَاعْتِبَارًا بِخِلَافِهِ: الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِيُّ في "الإِنْصَافْ، في مَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنَ الْخِلَافْ"؛ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِيمَا نَقَلَ عَنْهُ مِنَ الْمُتُونِ فَقَالَ: ". . . وَ"الْوَجِيزُ" لِلشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ"، ثُمَّ امْتَدَحَهُ فَقَالَ:"وَاعْلَمْ أَن مِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ الْكُتُبِ نَفْعًا، وَأَكْثَرِهَا عِلْمَا وَتَحْرِيرًا، وَتَحْقِيقًا وَتَصْحِيحًا لِلْمَذْهَبِ: كِتَابَ "الْفُرُوعِ". . . وَكَذِلَكَ "الْوَجِيزُ"؛ فَإِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى الرَّاجِحِ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمَنْصُوصَةِ عَنْهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّرِيرَانِيِّ فَهَذبَهُ لَهُ. إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً لَيْسَتِ الْمَذْهَبَ، وَفِيهِ مَسَائِلُ كَثيرَةٌ تَابَعَ
(1)"المدخل"(ص 206، 207).
(2)
"المدخل المفصل"(2/ 748).
فِيهَا الْمُصَنِّفَ (أي: الموفَّق في "الْمُقْنِعِ") على اخْتِيَارهِ، وَتَابَعَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ صَاحِبَ "الْمُحَرَّرِ" وَ"الرِّعَايَةِ"، وَلَيْسَتِ الْمَذْهَبَ" (1). اهـ. كَمَا اعْتَمَدَه الْمَرْدَاوِيُّ أَيْضًا في "تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ" (2) وَأَكْثَرَ الْعَزْوَ إِلَيْهِ وَالنَّقْلَ عَنْهُ.
وَقَدِ اعْتَمَدَ "الْوَجِيزَ" أَيْضًا عُلَمَاءُ اخَرُونَ أَلَّفُوا في الْمَذْهَبِ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَيْهِ صَرَاحَةً -كَالْمَرْدَاوِي- اكْتِفَاءً بِاصْطِلَاحِهِمْ عَلَى إِطْلَاقِ "الْوَجِيزِ" وَصَرْفِهِ إِلَى "وَجِيزِ الدُّجَيْلِىِّ"؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ بَدْرَانَ. فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ:
1 -
شَمْسُ الدِّينِ بْنُ مُفْلحِ (ت 761 هـ)، فِي "الْفُرُوعِ"(3)، وَ"النُّكَتِ وَالْفَوَائِدِ السَّنِيَّةِ عَلَى مُشْكِلِ الْمُحَرَّرِ"(4).
2 -
ابْنُ قُنْدُسٍ (ت 861 هـ)، في "حَوَاشِيهِ" عَلَى "الْفُرُوعِ"(5).
3 -
بُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ مُفْلحٍ (ت 884 هـ)، في "الْمُبْدِعْ، في شَرْحِ الْمُقْنِعْ"(6).
(1)"الإنصاف"(1/ 18، 19، 23). وهذه بعض المواضع التي نقل المرداوي عن "الوجيز": (1/ 31)، (3/ 231)، (4/ 76)، (8/ 319)، (25/ 290)، (28/ 161).
(2)
نقل عنه في: (1/ 294)، (3/ 327)، (4/ 66)، (5/ 368).
(3)
نقل عنه في: (1/ 244، 263، 310)، (2/ 8).
(4)
نقل عنه في: (1/ 329).
(5)
نقل عنه في: (1/ 49 - تحقيق: صالح الفوزان رسالة دكتوراه)، وفي (ص 128، 264 - تحقيق: محمد بن عبد العزيز السديس).
(6)
نقل عنه في: (1/ 63)، (2/ 65، 416)، (10/ 17).
4 -
ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي (ت 909 هـ)، في "الدُّرِّ النَّقِيِّ، في شَرْحِ أَلْفَاظِ الْخِرَقِي"(1).
5 -
الشُّوَيْكِيُّ (ت 939 هـ)، في "التَّوْضِيحْ في الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُقْنِعِ وَالتَّنْقِيحْ"(2).
6 -
الْحَجَّاوِيُّ (ت 968 هـ)، في "الإِقْنَاعْ، لِطَالِبِ الاِنْتِفَاعْ"(3).
7 -
الْبُهُوتِيُّ (ت 1051 هـ)، في "كَشَّافِ الْقِنَاعْ، عَنْ مَتْنِ الإِقْنَاعْ"(4)، وَ"الرَّوْضِ الْمُرْبِعْ، شَرْحِ زَادِ الْمُسْتَقْنِعْ"(5)، وَ"شَرْحِ مُنْتَهَى الإِرَادَاتِ"(6)، وَ"إِرْشَادِ أُولِي النُّهَى"(7).
8 -
مُصْطَفَى بْنُ سَعْدٍ السُّيُوطِيُّ الرُّحَيْبَانِيُّ (ت 1243 هـ)، في "مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى، في شَرْحِ غَايَةِ الْمُنْتَهَى"(8).
9 -
ابْنُ ضُوَيَّانٍ (ت 1353 هـ)، في "مَنَارِ السَّبِيلِ"(9).
(1) نقل عنه في: (1/ 28).
(2)
نقل عنه في: (2/ 510)، (3/ 1254).
(3)
نقل عنه في: (3/ 115)(4/ 45).
(4)
نقل عنه في: (1/ 382)، (2/ 6)، (5/ 78).
(5)
نقل عنه في: (1/ 42)، (2/ 1049).
(6)
نقل عنه في: (1/ 83)، (4/ 417).
(7)
نقل عنه في: (1/ 47)، (2/ 1234).
(8)
نقل عنه في: (1/ 111)، (5/ 351)، (6/ 644).
(9)
نقل عنه في: (2/ 444، 454).