الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ نَوَاهُ عِنْدَ وُجُودِهَا، بَلْ قَبْلَهَا.
وَيُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ، وَالْمُكَاتَبُ، وَنِصْفَا عَبْدَيْنِ إِنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا، وَإِلَّا فَلَا، وَحِصَّةُ مُعْسِرٍ فِي عَبْدٍ مَلَكَ بَاقِيَهُ (1)، وَوَلَدُ الزِّنَى، وَالأَحْمَقُ، وَالْمَرْهُونُ، وَالْجَانِي مُطْلَقًا، وَالأَمَةُ الْحَامِلُ وَلَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا.
فَصْلٌ
يَجِبُ فِعْلُ التَّتَابُعِ الْمَذْكُورِ. فَإِنْ تَخَلَّلَهُ رَمَضَانُ، أَوْ فِطْرٌ يَجِبُ؛ كَعِيدٍ، وَتَشْرِيقٍ، وَحَيْضٍ، وَجُنُونٍ، وَمَرَضٍ مَخُوفٍ، وَخَوْفِ حَامِلٍ، وَمُرْضِعٍ عَلَى وَلَدَيْهِمَا، أَوْ نَفْسَيْهِمَا، أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ مُخْطِئًا-: لَمْ يَنْقَطِعْ.
وَإِنْ تَعَمَّدَهُ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ صَامَ نَفْلًا أَوْ نَذْرًا أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ أَصَابَ الْمظَاهَرَ مِنْهَا مُطْلَقًا -انْقَطَعَ، وَإنْ أَصَابَ غَيْرَهَا لَمْ يَنْقَطِعْ.
فَصْلٌ
وَيُجْزِئُ التَّكْفِيرُ بِمَا يُجْزِئُ فِطْرَةَ فَقَطْ. وَلَا يُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ أَقَلُّ مِنْ مُدٍّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَقَلُّ مِنْ مُدَّيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِمْ مِنَ السِّتِّينَ مِسْكَينًا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا.
(1) في الأصل: "ما فيه".
فَإِنْ كَرَّرَ الطَّعَامَ [عَلَى](1) وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، أَوْ عَشَرَةً فِي الْيَمِينِ -لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا أَلَّا يَجدَ غَيْرَهُ. وَإِنْ أَعْطَى فَقِيرًا فِي يَوْمٍ مِنْ كَفَّارَاتٍ -مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ- أَجْزَأَ. وَإِنْ غَذَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَلَا يُجْزِئُ التَّكْفِيرُ إِلَّا بِنِيَّةٍ، فَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلِمَهَا أَوْ جَهِلَهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ السَّبَبِ. وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ أَسْبَابُهَا مِنْ أَجْنَاسٍ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ أَحَدِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْهُ -أَجْزَأْهُ؛ كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ. وَلَا تَدَاخُلَ فِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
(1) سقط من الأصل. وينظر: "المقنع"(23/ 346).