الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ الْجِهَادِ
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَلَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ، مُسْتَطِيعٍ وَيُفْعَلُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، مَعَ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، وَيُؤَخَّرُ لِحَاجَةٍ. وَمَنْ حَصَرَهُ -أَوْ حَصَرَ بَلَدَهُ- عَدُوٌّ، أَوِ اسْتَنْفَرَهُ مَنْ لَهُ اسْتِنْفَارُهُ، لَزِمَهُ.
وَفِي الْبَحْرِ أَفْضَلُ. وَتَمَامُ الرِّبَاطِ: أَرْبَعُونَ، كُل يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفٍ فِي غَيْرِهِ. وَيُشْرَعُ لِلرِّجَالِ فَقَطْ.
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ إِظْهَارِ دِيِنهِ بِدَارِ الْحَرْبِ -وَهِيَ الَّتِي يَغْلِبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ- وَجَبَتْ هِجْرَتُهُ، وَإِلَّا سُنَّتْ. وَلَا إِذْنَ لِوَالِدٍ -وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا حُرًّا- وَلَا لِغَرِيمٍ، فِي فَرْضٍ.
وَيَحْرُمُ فِرَارُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مِثْلَيْهِمْ، بِغَيْرِ تَحْرِيفٍ، أَوْ تَحَيُّزٍ إِلَى فِئَةٍ وَإِنْ بَعُدَتْ، وَيُبَاحُ مَعَ الزِّيَادَةِ. وَإِنِ اشْتَعَلَ (1) مَرْكَبُهُمْ فَعَلُوا الأَسْلَمَ، وَإِنْ تَحَيَّرُوا تَخَيَّرُوا.
فَصْلٌ
وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ، وَهَدْمُ عَامِرِهِمْ، وَرَمْيُهُمْ بِالْمِنْجَنِيقِ وَالنَّارِ
،
(1) في الأصل: "اشتغل".