الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَدِينَارٌ"، أَوْ: "أَلْفٌ وَثَوْبٌ، أَوْ فَرَسٌ"، أَوْ: "دِينَارٌ وَأَلْفٌ"، أَوْ: "دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ"، أَوْ: "أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا" -فَالألْفُ مِنْ جِنْسِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ. وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا دِرْهَمًا"، فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ"، أَوْ:"هُوَ شَرِيكِي فِيهِ"، أَوْ "شَرِكَةٌ بَيْنَنَا" -رُجِعَ فِي تَفْسِيرِ سَهْمِ الشَّرِيكِ إِلَيْهِ. وَإِنْ قَالَ:"لَهُ فِيهِ سَهْمٌ"، فَهُوَ السُّدُسُ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ"، وَفَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا أَوْ بِدُونهِ، وَقَالَ:"أَرَدْتُ كَثْرَةَ نَفْعِهِ لِحِلِّهِ" -قُبِلَ، عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ أَوْ جَهِلَهُ.
وَإِنْ قَالَ لِمَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ مَبْلَغًا: "لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ"، وَقَالَ:"أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ" -لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ.
فَصْلٌ
إِذَا قَالَ: "لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ"، لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ. وَإِنْ قَالَ:["مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ"، أَوْ](1): "مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ"، لَزِمَهُ تِسْعَةٌ.
وَإِنْ قَالَ: "مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ"، أَوْ:"مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ" -لَزِمَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ"، أَوْ:"تَحْتَ دِرْهَمٍ"، أَوْ:
(1) المثبت من "مختصر المقنع"(ص 261)، وينظر:"المقنع"، و"الإنصاف"(30/ 343 - 344).
"مَعَ دِرْهَمٍ"، أَوْ:"فَوْقَهُ دِرْهَمٌ"، أَوْ:"تَحْتَهُ (1) دِرْهَمٌ"، أَوْ:"لَهُ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ"، أَوْ:"دِرْهَمٌ لَكِنْ دِرْهَمٌ"، أَوْ:"دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ"، أَوْ:"دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ"، أَوْ:"دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ" -لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ هَذَا الدِّرْهَمُ، بَلْ هَذَانِ الدِّرْهَمَانِ"، لَزِمَتْهُ الثَّلَاثَةُ. وَإِنْ قَالَ:"قَفِيزُ حِنْطَةٍ، بَلْ قَفِيزُ شَعِيرٍ"، أَوْ:"دِرْهَمٌ، بَلْ دِينَارٌ" -لَزِمَاهُ مَعًا.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عَلَى دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ"، لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا بِتَعْيِيِنهِ. وَإِنْ قَالَ:"دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ"، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ.
وَإِنْ قَالَ: "دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ"، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْحِسَابَ أَوِ الْجَمْعَ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عَلَيَّ تَمْرٌ فِي جِرَابٍ"، أَوْ:"سِكِّينٌ فِي قِرَابٍ"، أَوْ:"ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ"، أَوْ:"جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ"، أَوْ:"قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ"، أَوْ:"مِنْدِيلٌ فِيهَا (2) ثَوْبٌ"، أَوْ:"عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ"، أَوْ:"دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ"، أَوْ:"فَصٌّ فِي خَاتَمٍ"-: فَهُوَ مُقِرٌّ بِالأَوَّلِ.
وَإِنْ قَالَ: "لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ"، فَهُوَ مُقِرٌّ بِهِمَا. وَإِنْ قَالَ:"لَهُ عِنْدِي جَنِينٌ فِي جَارِيَةٍ"، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِمَا، بَلْ بِهِ. وَإِنْ قَالَ:"لَهُ فِي يَدِي دَارٌ مَفْرُوشَةٌ"، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالْفَرْشِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) فوقها في الأصل علامة لحق، ولا شيء في الحاشية.
(2)
كذا في الأصل بالتأنيث، وقال في "المصباح المنير" (ندل):"ولا يجوز التأنيث؛ لعدم العلامة في التصغير".
تمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ، فِي بُكْرَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ثَالِثِ شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَةِ، مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، عَلَى يَدِ الْفَقِيرِ: أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ النَّابُلُسِيِّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ. وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَامُهُ.
وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
* * *