الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُشَرَّدُوا فَلَا يُتْرَكُوا (1) يَأْوُونَ إِلَى بَلَدٍ.
وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ للَّهِ؛ مِنْ نَفْيٍ، وَقَطْعٍ، وَصَلْبٍ، وَتَحَتُّمِ قَتْلِ، وَأُخِذَ [بِمَا لِلآدَمِيِّينَ](2)؛ مِنْ نَفْسٍ، وَطَرَفٍ، وَمَالٍ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُ عَنْهَا.
وَإِذَا تَابَ مَنْ زَنَى، أَوْ شَرِبَ، أَوْ سَرَقَ، قَبْلَ ثُبُوتِ حَدِّهِ عِنْدَ الإِمَامِ -سَقَطَ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ تَوْبَتِهِ قَبْلَ إِصْلَاحِ الْعَمَلِ.
وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا، لَمْ يَسْقُطْ بإِسْلَامِهِ. وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَدٌّ، سَقَطَ.
فَصْلٌ
وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ -أَوْ حُرْمَتِهِ، أَوْ مَالِهِ- آدَمِيٌّ أَوْ بَهِيمَةٌ، فَلَهُ الدَّفْعُ عَنْ ذَلِكَ بِأَسْهَلِ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ دَفْعُهُ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِالْقَتْلِ، فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.
وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ (3)، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ [عَنْ حُرْمَتِهِ دُونَ مَالِهِ](4).
(1) في الأصل: "يتركون".
(2)
في الأصل: "بمال الآدميين".
(3)
بعده في الأصل: "ولا ضمان عليه، وإن قتل فهو شهيد".
(4)
في الأصل: "عن ماله وحرمته دون ماله". ينظر: "المحرر"(2/ 162)، و"المقنع"(27/ 36 - 41).
وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مُتَلَصِّصًا، فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ. وَمَنْ عَضَّ يَدَ إِنْسَانٍ، فَانْتَزَعَهَا مِنْ فِيهِ، فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ -ذَهَبَتْ هَدَرًا.
وَإِنْ نَظَرَ فِي بَيْتِهِ مِنْ خَصَاصِ الْبَابِ (1) وَنَحْوِهِ، فَخَذَفَ (2) عَيْنَهُ فَفَقَأَهَا -فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
* * *
(1) خصاص الباب: الفُرَج التي فيه. واحدتها: خَصاصة. "المطلع"(ص 377).
(2)
في الأصل: "فحذف". والمراد: رماها بحصاة ونحوها. ينظر: "المصباح"(خ ذ ف). وينظر: "مشارق الأنوار"(1/ 144)، و"فتح الباري"(12/ 26).